- السوق الرئيسي استحوذ على 40% من سيولة السوق في الربع الثاني بـ 1.6 مليار دينار
- 3.3 مليارات دينار الإيرادات التشغيلية للشركات المدرجة بالربع الأول.. بنمو 7%
- 53 مليون دينار متوسط السيولة اليومية خلال النصف الأول.. الأعلى منذ 2010
- القيمة السوقية لقطاع البنوك قفزت 2.74 مليار دينار في 6 أشهر إلى 21.4 ملياراً
المحلل المالي
حققت بورصة الكويت منذ بداية العام الحالي أداء مميزا على صعيد كافة مؤشراتها، حيث سجلت جميع المؤشرات ارتفاعات خلال الأشهر الماضية، بارتفاع السوق الرئيسي بنسبة 16.8%، متفوقا على مؤشر السوق العام الذي ربح 15.16%، ومؤشر السوق الأول الذي بدوره ارتفع بالنصف الأول بنسبة 14.63%.
ويأتي هذا الأداء المميز لمؤشرات بورصة الكويت، بالتزامن مع عودة السيولة الى سوق الأسهم وتسجيلها معدلات قياسية خلال فترة الـ 12 سنة الأخيرة، حيث بلغ المعدل اليومي للقيمة المتداولة في النصف الأول من عام 2021 حوالي 53 مليون دينار، بالمقارنة مع 44 مليون دينار في عام 2020، وأعلى من معدلات السيولة اليومية منذ عام 2010.
السوق الرئيسي
وبالعودة إلى أداء السوق الرئيسي في بورصة الكويت خلال النصف الأول، فبعد ان كان أداؤه منذ بداية اعتماده من قبل شركة البورصة في أبريل 2018 ضعيفا وسط سيولة شحيحة، إلا أن أداؤه كان جيدا منذ بداية العام الحالي، حيث سجل ارتفاعات قوية بنسبة 13.43% في الربع الثاني من السنة منها 9.39% خلال شهر أبريل بدعم من تدفق السيولة الى أسهمه.
ومن الملاحظ توجه جزء كبير من سيولة البورصة الى اسهم السوق الرئيسي، حيث بلغت حصته من سيولة البورصة في الربع الثاني حوالي 40% بعد ان كانت حصته 16.5% خلال عام 2020، بلغت قيمة تداولات اسهم السوق الرئيسي في الربع الثاني 1.6 مليار دينار، بالمقارنة مع 2.3 مليار دينار لأسهم السوق الأول.
أما المعدل اليومي لسيولة لبورصة الكويت في الربع الثاني فقد سجل 62.6 مليون دينار، بينما بلغ المعدل اليومي لسيولة السوق الرئيسي إلى 25.6 مليون دينار، مقابل 37 مليون دينار لأسهم السوق الأول.
مؤشرات إيجابية
واستفادت بورصة الكويت من التغير في سلوك المستثمرين وتفاؤلهم بالنتائج المالية المتوقعة للشركات المدرجة لعامي 2021 و2022، والتي دلت عليها النتائج المالية للربع الأول من عام 2021، حيث ارتفع صافي الأرباح المجمعة للشركات المدرجة بنسبة 142% لتسجل 446.4 مليون دينار، بالمقارنة مع 184 مليون دينار للربع الأول من عام 2020، بالإضافة إلى نمو إيرادات التشغيل بنسبة 7% خلال الفترة ذاتها لتسجل 3.3 مليارات دينار، وخاصة الشركات القيادية التي جاءت نتائجها المالية أعلى من التوقعات، وأيضا كمؤشر إيجابي على تحسن الأداء المالي للشركات المدرجة كان ارتفاع صافي أرباح التشغيل للشركات المدرجة بنسبة 24% لتسجل 907 ملايين دينار.
عودة الحياة الاقتصادية
وتأتي هذه النتائج المحققة خلال النصف الأول، نتيجة بداية عودة الدورة الاقتصادية الى طبيعتها بالرغم من ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا والتخوف من انتشار متحور دلتا السريع الانتشار وما قد يترتب عليه من إجراءات وقائية تحد من النشاط الاقتصادي والتجاري المحلي والعالمي.
وأيضا من العوامل التي ساهمت في الدفع الإيجابي لأداء البورصة الكويتية وتنشيط السيولة خلال النصف الأول من السنة المراجعة الدورية لـ «MSCI»، وطرح منتجات جديدة من قبل إدارة البورصة لتحفيز السيولة وإقبال المستثمرين على المزيد من المخاطر نتيجة التفاؤل بفعالية اللقاحات وقدرتها على الحد من انتشار فيروس كورونا، وازدياد ملحوظ في أعداد المحصنين من الفيروس.
كما لاتزال أسعار النفط وتعافيها من العوامل المؤثرة في أداء البورصة الكويتية، نتيجة اعتماد الاقتصاد الوطني وإيرادات الحكومة بشكل أساسي على قطاع النفط وإيراداته، حيث ارتفع سعر سلة نفط أوپيك خلال النصف الأول من 2021 بنسبة 46.5% ليسجل 73.6 دولارا للبرميل، وما لذلك من نتائج إيجابية على الميزانية العامة للكويت بتقليص العجز المالي المتوقع في السنة المالية 2021/2022.
أرباح القطاعات المدرجة
وعلى صعيد القطاعات المدرجة في بورصة الكويت، فقد توزعت أرباح القيمة السوقية على معظم القطاعات القيادية، وخاصة قطاع البنوك الذي ربح خلال شهر يونيو حوالي 875 مليون دينار، لترتفع أرباح قيمته السوقية الى 2.74 مليار دينار خلال النصف الأول من 2021، لتسجل 21.4 مليار دينار أي ما يعاجل 57% من القيمة السوقية الإجمالية للبورصة.
أيضا قطاع الصناعة كان الرائد في المكاسب، حيث ارتفعت القيمة السوقية للقطاع خلال النصف الأول من السنة بـ 938 مليون دينار لتسجل 4.05 مليارات دينار كذلك بالنسبة لقطاعي الخدمات المالية والعقار، حيث ربحت قيمتهما السوقية في النصف الأول من السنة نحو 716 مليون و498 مليون دينار لتسجل 3.3 مليارات و2.48 مليار دينار على التوالي.
مؤشرات التعافي تجلت بالربع الثاني
شهد الربع الثاني من العام الحالي ارتفاع أسعار النفط بنسبة 17% إلى مستوى الـ 74 دولارا للبرميل، وسيطرت حاله من التفاؤل بالنتائج المالية للشركات المدرجة في البورصة لعام 2021 على المستثمرين، علاوة على تسريع عملية التطعيم في الكويت، حيث كانت تلك الأسباب الرئيسية التي ساهمت في انتعاش مؤشرات البورصة خلال الربع الثاني، فقد ارتفع مؤشر السوق العام في الربع الثاني من عام 2021 بنسبة بنسبة 10.6%، منها 5.85% خلال شهر أبريل، بينما ارتفع مؤشر السوق الأول بنسبة 9.67% منها 4.72% خلال شهر أبريل.
المخاطر مازالت تحيط بالنشاط الاقتصادي
هناك حالة من التخوف حول العالم مؤخرا تتعلق بمدى القدرة على احتواء انتشار فيروس كورونا عالميا، خاصة بعد ظهور تحورات جديدة لفيروس كورونا، ومنها متحور دلتا، حيث صاحب ذلك زيادة في معدلات الإصابة والوفيات بالكويت وعدد كبير من الدول، ونتج عنها عودة إغلاق الأنشطة الاقتصادية والتشدد في حركة التنقل، هذه الإجراءات المحتملة قد تؤثر سلبا على نشاط معظم القطاعات الاقتصادية والأنشطة التجارية وإنفاق المستهلكين، وبالتالي على أداء الشركات ونتائجها المالية عن عام 2021.