كشف تقرير جديد لشركة بوسطن كونسلتينج جروب أن سوق إدارة الأصول في منطقة الشرق الأوسط تمكن من الحفاظ على مرونته على الرغم من التحديات والاضطرابات الكبيرة التي فرضتها جائحة كوفيد ـ 19 وتأثيراتها السلبية على معظم القطاعات الاقتصادية والحياة الاجتماعية بمختلف نواحيها.
ويوضح التقرير، الذي حمل عنوان «إدارة الأصول العالمية 2021: قطاع الـ100 تريليون دولار»، أن الأصول المدارة في منطقة الشرق الأوسط شهدت نموا بمقدار خانتين عشريتين في الآونة الأخيرة، حيث ارتفعت بنسبة 11% من 1.1 تريليون دولار في عام 2019 إلى 1.2 تريليون دولار في عام 2020.
وفي هذا السياق، قال مدير مفوض وشريك في بوسطن كونسلتينج جروب هارولد حداد: «كما هو الحال مع أي قطاع، وضعت جائحة كوفيد ـ 19 وما فرضته من تحديات، مرونة سوق إدارة الأصول في عام 2020 تحت الاختبار، حيث أدت الاضطرابات التي صاحبت تفشي الوباء والتداعيات الاقتصادية اللاحقة إلى حالة من عدم اليقين في السوق والشركات العاملة فيه، إلا أن هذا القطاع في منطقة الشرق الأوسط أثبت أنه يتمتع بمستوى جيد من المرونة لمواجهة الصعوبات، ومن الواضح الآن أن المنطقة دخلت عام 2021 بقوة بعد تحقيقها إيرادات جيدة».
ووفقا لنتائج التقرير، يعزى نمو الأصول المدارة في منطقة الشرق الأوسط بشكل أساسي إلى زيادة أصول صناديق الثروة السيادية، ويرجع ذلك في الغالب إلى الأداء القوي لسوق رأس المال.
وشهدت العديد من صناديق الثروة السيادية تعاملات قوية للأسهم في الأسواق النامية والناشئة، حيث استعاد المشهد المالي درجة من الاستقرار الذي كان عليه في فترة ما قبل الجائحة.
علاوة على ذلك، شكل المستثمرون الأفراد محركا رئيسيا آخر لنمو الأصول المدارة في الشرق الأوسط، وحققت صناديق الاستثمار المشتركة للأفراد نموا بنسبة 12% خلال عام 2020، حيث عزز الأداء القوي في السوق العالمية هذه النتيجة.