أعلنت وكالة التصنيف العالمية «ستاندرد آند بورز» تثبيت التصنيف الائتماني طويل الأجل لبنك الكويت الوطني عند «A»، فيما قامت الوكالة بخفض النظرة المستقبلية إلى «سلبية».
وقال البنك في بيان صحافي، إن تثبيت التصنيف الائتماني يأتي تأكيدا على احتفاظ «الوطني» بتصنيف ائتماني مستقل بين الأعلى على مستوى كل بنوك المنطقة بإجماع وكالات التصنيف الائتماني العالمية.
أرجعت الوكالة خفض النظرة المستقبلية للبنك نتيجة لخفض التصنيفات الائتمانية السيادية طويلة الأجل للكويت من «-AA» إلى «+A» مع الإبقاء على النظرة المستقبلية «سلبية»، وذلك في ظل عدم وجود استراتيجية تمويل طويلة الأجل في ظل عدم تمرير قانون الدين العام.
ويعكس تثبيت التصنيف الائتماني قدرة البنك المرتفعة على الوفاء بالالتزامات المالية رغم تداعيات أزمة جائحة كورونا على الاقتصاد وخفض التصنيف الائتماني السيادي للدولة. كما يؤكد على قوة العلامة التجارية للبنك وتنوع نموذج أعماله وجودة أصوله وما يتمتع به من قاعدة رأسمالية مالية متينة واستقرار في معدلات التمويل والسيولة.
ويحتفظ بنك الكويت الوطني بمستويات رسملة متينة وسيولة مريحة، حيث يبلغ معدل كفاية رأس المال 18.2% متجاوزا الحد الأدنى للمستويات التنظيمية المطلوبة. وقد نجح البنك في تسعير أحدث إصداراته من السندات لتأتي بين الأدنى على مستوى البنوك التقليدية في المنطقة ما يعكس الإقبال الكبير من المستثمرين العالميين رغم الظروف الاستثنائية الراهنة، ويؤكد على ريادة البنك وما يتمتع به من مكانة ائتمانية قوية تمكنه من جذب المستثمرين على المستوى الدولي.
الجدير بالذكر، أن بنك الكويت الوطني سجل أرباحا صافية بقيمة 160.8 مليون دينار عن فترة الستة أشهر الأولى من 2021 بنمو نسبته 44.7%، وذلك مقارنة بالفترة المماثلة من 2020، كما سجل البنك صافي ربح في الربع الثاني من العام بواقع 76.5 مليون دينار، بنمو على أساس سنوي نسبته 128.8%.
.. وتقرير للبنك: القيمة السوقية للبورصة الأعلى منذ 2010
قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني إن أسواق الأسهم العالمية واصلت رحلة صعودها بالربع الثاني من 2021، إذ وصلت العديد من المؤشرات إلى أعلى مستوياتها المسجلة على الإطلاق. وكان هذا الاتجاه الصعودي مدعوما باستمرار حالة التفاؤل تجاه التعافي الاقتصادي في ظل تحسن بيانات الاقتصاد الكلي وتوسيع نطاق برامج توزيع اللقاحات ورفع بعض القيود، وذلك على الرغم من تزايد حالة عدم اليقين فيما يتعلق بالتضخم، وعودة المخاوف المرتبطة بجائحة كوفيد-19، بالإضافة إلى تحول مجلس الاحتياطي الفيدرالي بنهاية الربع الحالي وفي مستهل شهر يوليو نحو تبني سياسات أكثر تشددا (تماشيا مع ارتفاع تحسن آفاق النمو الاقتصادي وارتفاع معدلات التضخم).
وفي الوقت ذاته، تفوقت أسواق دول مجلس التعاون الخليجي في أدائها مقارنة بالأسواق العالمية، بدعم من ارتفاع أسعار النفط، ما أدى بدوره إلى تراجع الضغوط المالية، وتحسن البيانات الاقتصادية، وتعزيز المعنويات الإيجابية.
على الرغم من النظرة الإيجابية التي تتسم بها أسواق الأوراق المالية وآفاق النمو الاقتصادي بصفة عامة، إلا أن المخاطر تشمل النمو القياسي لأسعار الأسهم والارتفاع الكبير للتقييمات، بالإضافة إلى إمكانية زيادة معدل التضخم في الولايات المتحدة ما قد يؤدي إلى إقدام الاحتياطي الفيدرالي على تقليص السياسات التيسيرية في وقت مبكر وهو الأمر الذي قد يؤدي بدوره إلى رفع معدل العائد الخالي من المخاطر ويضغط على علاوة مخاطر الأسهم. كما أن حالة عدم اليقين تجاه فيروس كوفيد-19 ما زالت من أبرز العوامل الأساسية، وهو الأمر الذي قد يؤدي إلى إعاقة الانتعاش الاقتصادي وتقويض المعنويات، خاصة في ظل انتشار سلالة دلتا الجديدة.
تفوقت أسواق دول مجلس التعاون الخليجي على نظيراتها العالمية في الربع الثاني من عام 2021، مستفيدة من المكاسب القوية التي حققتها في الربع الأول من العام، مع ارتفاع مؤشر مورجان ستانلي الخليجي بنسبة 8.7%، على أساس ربع سنوي، على خلفية ارتفاع أسعار النفط، وإطلاق برامج اللقاحات، وتحسن آفاق أوضاع المالية العامة.
وحلت أبوظبي والكويت والسعودية في مركز الصدارة بتسجيل نمو نسبة 16% و11% و11% على التوالي، في ظل تعزيز ثقة المستثمرين السعوديين بفضل تحسن البيانات الكلية والإعلان عن سلسلة من الخطط الاستثمارية الكبرى في إطار خطة شاملة لتعزيز التنويع الاقتصادي. كما سجلت كل من دبي وعمان والبحرين مكاسب قوية (9-10% على أساس ربع سنوي).
وفي الكويت، يعزى النمو القوي الذي شهدته البورصة الكويتية مجددا للأداء القوي لمؤشر السوق الرئيسي (13.4% على أساس ربع سنوي)، إذ ساهمت قطاعات التكنولوجيا والنفط والغاز والعقار والصناعة بأعلى نسبة من المكاسب. وارتفعت القيمة السوقية بدورها إلى 37 مليار دينار، فيما يعد أعلى المستويات المسجلة منذ 2010، في حين ارتفع متوسط قيم التداول اليومية إلى 59 مليون دينار، ما يعكس ازدهار ونشاط وسيولة السوق. وارتفع مؤشر السوق العام بنسبة 15% منذ بداية العام حتى نهاية يونيو الماضي، أي بأداء أضعف قليلا مقارنة بسوقي أبوظبي والسعودية.