Note: English translation is not 100% accurate
سباق بناء لرسم العلامة التجارية في مدن الخليج
21 ديسمبر 2010
المصدر : دبي ـ سي.ان.ان
تشهد مدن الخليج تبدلات جذرية في نمط العمارة، مع السعي لتصميم أبنية جديدة وأبراج تساعدها على تقديم الصورة التي ترغب فيها عن نفسها، وتظهر هذه المحاولات بوضوح في مدن مثل الدوحة وأبوظبي اللتين تحاولان استلهام تجربة إمارة دبي التي تمكنت من تحقيق إنجازات على مستوى البناء ساعدتها على تأسيس نفسها كعلامة تجارية فارقة.
وتقول المهندسة المعمارية العالمية زها حديد: «أعتقد أنها لحظة مهمة يرغب فيها الجميع بتقديم ما يبرهن عن تقدمهم ورقيهم، وهذا حصل حتى في الغرب، فقد قامت ألمانيا بخطوات مماثلة بعد الحرب العالمية الثانية حيث جرى بناء ملاعب وقاعات عامة في كل مدينة، وهذا ما يحدث اليوم بالشرق الأوسط».
وسبق لإمارة دبي أن استخدمت العمارة كوسيلة للتعريف بنفسها وتأسيس علامتها التجارية، ويظهر ذلك من خلال أبنية شهيرة مثل برج العرب وبرج خليفة وجزر النخلة الذي كلف 1.5 مليار دولار واستغرق العمل فيه 6 سنوات.
وللقيام بخطوة مماثلة بدأت المدن الخليجية الأخرى في طرح خطط جريئة لإعادة تصميم واجهاتها وتقديم إنجازات هندسية تساعدها على رسم صورة براقة عن نفسها. ويشرح اريك توميش، المدير التنفيذي لشركة SOM في دبي أهمية بناء الأبراج قائلا: «العامل الأهم في بناء الأبراج التي تتسابق لتكون الأعلى في العالم هو التكنولوجيا التي توفر لنا هذه الفرصة، وبرج خليفة هو بالتأكيد أحد الأبنية التي ترسم هوية دبي وتظهر إصرارها وعزيمتها». من جهته، قال صائب إيغنر، مؤلف كتاب الفن في الشرق الأوسط لبرنامج «أسواق الشرق الأوسط CNN: كل المدن الكبرى في العالم، سواء كانت نيويورك أو باريس أو طوكيو لديها هوية ثقافية خاصة، وهذا يفيدها على الجانب الاقتصادي».
ولفت إيغنر إلى أن مدن الخليج مضطرة للسير في هذا الاتجاه بهدف تعزيز مكانتها، نظرا لوجود منافسة شديدة تفرضها عواصم ومدن أخرى مثل بيروت والقاهرة وأسطنبول، ولا يمكن أن يكون الفوز إلا من نصيب المدن التي تقدم مزيجا حضاريا جيدا. من جانبها، تحاول أبوظبي رسم صورتها الخاصة من خلال المشاريع الثقافية، مثل فرع متحف اللوفر ومتحف غوغنهايم، والتي تحاول تصاميمها المزج بين القيم الغربية والتقاليد الثقافية العربية والإسلامية، أما قطر فقد أسست بدورها متحف الفن الإسلامي في الدوحة، وتصميمه ينسجم مع محيطه.
ويتهم البعض الدول الخليجية بمحاولة «استيراد الحضارة» من خلال استثمار ثروتها الضخمة في جذب مشاريع ثقافية.
وفي هذا الإطار يقول المهندس المعماري المعروف جون نوفيل إن المشاريع في هذه المنطقة وفي مناطق أخرى من العالم يجب أن يكون لها جذور محلية، لا أن تسقط من فوق بالمظلة.