Note: English translation is not 100% accurate
خطة التنمية ترفع نمو الناتج غير النفطي إلى 4.5% العام الحالي
«جلوبل»: 19.2% نمواً متوقعاً في ناتج الكويت الاسمي في 2010 و8% ارتفاعاً سنوياً حتى 2015
11 ابريل 2011
المصدر : الأنباء
أشار التقرير الاقتصادي الصادر عن شركة بيت الاستثمار العالمي (جلوبل) الى أن الاقتصاد الكويتي شهد تباطؤا منذ الربع الرابع في 2008 بعد أن شهد نموا ثابتا علي مدار عدة أعوام، حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الاسمي للكويت في 2009 انخفاضا بلغت نسبته 21% وصولا إلى 31.5 مليار دينار، وذلك بالمقارنة مع نسبة زيادة بلغت 23% خلال العام السابق.
وقال التقرير انه وبناء على توقعات صندوق النقد الدولي فإن الناتج المحلي الإجمالي الاسمي يتوقع أن يرتفع بنسبة 19.2% في العام 2010 وبمعدل سنوي 8% حتى العام 2015، وسيزيد الطلب على النفط بمعدل ثابت على مستوى العالم حيث سيبدأ الركود العالمي في التلاشي. ومن ناحية أخرى يتوقع صندوق النقد الدولي نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بمعدل 2.3% في العام 2010 والنمو بمعدل 5% خلال العام 2011، نتيجة لزيادة إنتاج النفط وتنفيذ خطة التنمية الكويتية.
وفي التفاصيل أشار التقرير إلى أن الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي لم يتأثر بدرجة كبيرة، حيث ارتفع بنسبة 6% تقريبا في العام 2009، في الوقت الذي نما فيه بنسبة 5% خلال العام السابق. ومن ناحية أخرى، انخفض الناتج المحلي الإجمالي النفطي بنسبة 41% في 2009 بعد أن شهد زيادة بنسبة 39% في العام 2008، وقد ارتبط الانخفاض الملحوظ في أرقام الهيدروكربونات مباشرة بأسعار النفط المنخفضة والتي بدأت في العام 2008 واستمرت في العام 2009، وقد أدت الأزمة المالية العالمية الى انخفاض أسعار النفط والعقارات والأسهم الخاصة والتي تسببت في التباطؤ الاقتصادي الذي شهده العام 2009.
ووفقا للأرقام الفعلية، فقد سجل الناتج المحلي الإجمالي انخفاضا بنسبة 4.5% خلال العام 2009، وهو ما كان الأسوأ في مجلس التعاون الخليجي، بالغا 18.9 مليار دينار بالمقارنة مع معدل نمو 5.6% في عام 2008. وكان الانخفاض الملحوظ في أسعار النفط وكذلك في معدلات إنتاج النفط نتيجة لتخفيضات منظمة الأوپيك (2.26 مليون برميل يوميا في عام 2009 بالمقارنة بمستوى عام 2008 البالغ 2.55 مليون برميل يوميا في عام 2008) هو السبب وراء انخفاض الناتج المحلي الإجمالي الفعلي لعام 2009 مقارنة بالعام السابق، ونتيجة لذلك شهد نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي انخفاضا بنسبة 22% في عام 2009 بالغا 33718 دولارا بالمقارنة بمستواه البالغ 43190 دولارا خلال العام السابق، وعلى الرغم من الانخفاض في العام 2009، فإن نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي الكويتي بمنظور تماثل القوة الشرائية كان هو ثاني أعلى نصيب للفرد من الناتج المحلي الإجمالي بين دول مجلس التعاون الخليجي بعد قطر.
وقد زادت مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4% بالغة 18.7 مليار دينار في العام 2009 بعد النمو بمعدل 5% خلال العام السابق، وقدر الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي أن يظل راكدا وهو ما انعكس على التباطؤ في قطاع التشييد والقطاعات المالية، ووفقا لصندوق النقد الدولي، انخفض الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بأكثر من 11% لعام 2009، ونتيجة لانخفاض أسعار ومعدلات إنتاج النفط، بلغت نسبة المساهمة غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي 55% في العام 2009 في مقابل 41% في العام 2008.
واشار التقرير الى أن الناتج المحلي الإجمالي الاسمي نما خلال الفترة بين عامي 2005 الى 2008 بمعدل نمو سنوي مركب بلغ 19%، ويرجع النمو القوي في هذه الفترة بشكل أساسي الى ارتفاع أسعار النفط، وكغيره في معظم دول مجلس التعاون الخليجي، يعتبر قطاع الهيدروكربون مساهما رئيسيا في الناتج المحلي الإجمالي الكويتي، حيث يمثل 53% من الناتج المحلي الإجمالي الاسمي خلال نفس الفترة، إلا أن قطاع الهيدروكربون قد ساهم بنسبة 45% من الناتج المحلي الإجمالي الكويتي في العام 2009 نتيجة انخفاض أسعار النفط.
ووفقا لتوقعات صندوق النقد الدولي، فإنه من المتوقع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي بنسبة 2.6% في العام 2010 وبنسبة 4.5% في العام 2011 نتيجة لارتفاع الإنفاق الحكومي على خطة التنمية المعتمدة مؤخرا، ومن المتوقع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي النفطي بمعدل 1.9% في العام 2010 وبنسبة 4.3% العام 2011 نتيجة زيادة إنتاج النفط، وعلاوة على ذلك، فقد صرحت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني في تقرير حديث لها بأنه من المتوقع لنسبة الديون الى الناتج المحلي الإجمالي الحكومي أن تنخفض لتصل الى 6.6% في العام 2010 والى 6.1% في العام 2011، ووفقا لخطة التنمية الكويتية، فإنه من المتوقع أن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي بمعدل سنوي 5.1% من العام 2010/2011 إلى العام 2013/2014، وإجمالا، فإنه من المتوقع للاقتصاد أن ينمو تدريجيا خلال السنوات القليلة المقبلة حيث ان التعافي العالمي يؤدي الى ارتفاع الطلب على البترول، كما أن تنفيذ خطة التنمية الكويتية سيؤدي بدوره الى ازدهار الاقتصاد حيث سينمو كل من القطاع المالي وقطاع المقاولات.
الناتج المحلي الإجمالي وفقا للنشاط الاقتصادي
تراوحت أسعار النفط في بداية العام 2009 ما بين 40 و50 دولارا للبرميل ثم بدأت في الصعود تدريجيا وصولا إلى 80 دولارا للبرميل بنهاية العام 2009 (بلغ متوسط السعر 61.76 دولارا للبرميل في العام 2009 مقابل 93.78 دولارا للبرميل في عام 2008)، ونتيجة للانخفاض الملحوظ في أسعار النفط، أصدرت الأوپيك تعليماتها بتخفيض الإنتاج في نهاية العام 2008 لتقييد العرض ورفع الأسعار، وكما ذكرنا مسبقا، بلغت مساهمة النفط والغاز 53% في المتوسط خلال الفترة 2005-2008 في الوقت الذي انخفضت فيه إلى 45% خلال العام 2009، كذلك نمت مساهمة خام النفط والغاز في الناتج المحلي الإجمالي بمعدل نمو سنوي مركب بلغ 24.5% خلال الفترة 2005-2008، في الوقت الذي واجه فيه العام 2009 انخفاضا بنسبة 41% وصولا إلى 14.2 مليار دينار، وخلال العام 2010، زادت أسعار النفط بالغة في المتوسط 79.5 دولارا للبرميل، وهو ما يتوقع أن يرفع مساهمة النفط في الناتج المحلي الإجمالي في العام 2010.
وكما ظهر من خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للكويت، فإن تنويع الاقتصاد بعيدا عن النفط هو خطة إستراتيجية تنموية طويلة الأجل للدولة، وتهدف خطة التنمية الجديدة الى خصخصة الكثير من الكيانات العامة لتحسين التنافسية في كل القطاعات، وبناء على خطة التنمية، سينمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بمعدل سنوي بلغ 7.5% خلال الفترة 2010/2011 – 2013/2014.