Note: English translation is not 100% accurate
من سيحصد ماراثون الزيادة الرواتب أم الأسعار؟
3 فبراير 2008
المصدر : الانباء
أحمد سمير
ثمة سباق محموم يجري على مضمار الساحة الاقتصادية والتجارية في البلاد، غير معلنة شروطه وتفاصيله واطرافه غير ان الامر ليس صعبا لاكتشاف اللاعبين الرئيسيين فيه، انه الماراثون الكبير الذي يخوضه كل طرف على حده، ماراثون زيادة الرواتب الذي تطالعنا بجديده يوميا كل وسائل الاعلام، وماراثون زيادة الاسعار الذي تكتوي بناره جيوب كل شرائح المجتمع في الكويت وتتنكر منه كل المؤسسات المعنية حتى بات ابنا غير شرعي الكل يخشى إلصاقه به.
اذ لم تكد الحكومة تكشف عن نواياها بشأن زيادة الرواتب حتى بدأ سيل التصريحات الصحافية وتوقعات المحللين والمقربين من اصحاب القرار وغير المقربين لتزف البشرى وتقترب من الرقم الحقيقي للزيادة المتوقعة على الرواتب حتى بات الناس يترقبون صباح كل يوم ما تحمله اليهم وسائل الاعلام من ارقام جديدة اكثر دقة ومصداقية حول الزيادة المقبلة التي طال انتظارها، واصبح قرارها حتميا في ظل الزيادة المستعرة في الاسعار وفي ظل خطوات خطتها بالفعل دول المنطقة، حيث زادت الشارقة رواتب موظفيها بنسبة 70% وكذلك ابوظبي زادت معاشات المتقاعدين لديها بنسبة 70% والامارات رفعت رواتب العسكريين والمدنيين بالشرطة والقوات المسلحة بنسبة 70% والمملكة العربية السعودية قالت ان كلفة زيادة الاجور التي قررتها للعاملين بالمملكة قد تصل الى نحو 16 مليار دولار.
وتواصل بورصة زيادة الرواتب عملها صباحا ومساء حتى اصبح المواطن غير مدرك لحقيقة الارقام التي تتداول وعما اذا كانت ستلقى القبول لدى وزارة المالية والبنك الدولي ام انها ستواجه بالاعتراض والرفض في آخر لحظة من هنا أو هناك، انها دوامة الزيادة التي يعيشها المواطن مع كل اعلان عن نية الحكومة في زيادة الرواتب مع زيادة وتيرة التضخم التي ترتفع يوما بعد يوم.
وفي المقابل تخوض الاسعار ماراثون الزيادة دون الالتفات للحوار الدائر بين اطراف كنا نحسبها حتى وقت قصير انها صاحبة العلاقة بالاسعار اذ تبرأ الجميع من تهمة الوقوف وراء زيادة الاسعار ولم نعد ندري هل الاسعار باتت تزيد وحدها دون ان يدفعها الى ذلك اي طرف من الاطراف المعنية؟
ويستمر ماراثون زيادة الاسعار بل يخرج علينا مسؤولون يحذرون من زيادات اخرى في الطريق ستطال سلعا اخرى وقد تصل نسبة الزيادة بها الى 120% واكثر، وساعتها تكون الاسعار قد حسمت السباق الدائر وظفرت كالعادة بنتيجة السباق وظفر من يقف وراءها بالزيادات المتوقعة على الرواتب ربما قبل ان تدخل جيوب اصحابها.
لن نكون اوصياء على احد ونطلب اليهم الحد من تصريحات زيادة الرواتب وانما سنقول رفقا بالحيرة التي بات فيها المواطن والمتطلع لأن تشمله الزيادة بشكل او بآخر حتى لا تشرئب رؤوس من يزيدون الاسعار وتنفتح شهيتهم على مزيد من الزيادات لالتهام اكبر قدر ممكن من زيادة الرواتب التي مازالت في حيز التوقعات والتخمينات في الوقت الذي يعيش المواطن فيه واقع التضخم وارتفاع الاسعار المستعر وتبادل الاتهامات بين من كنا نظن انهم اصحاب العلاقة بالاسعار ولسان حاله يقول هل الاسعار ستكسب ماراثون الزيادة أم الرواتب؟ ونحن نقول له لعل حيرتك لا تدوم وتعلن الحكومة الخبر اليقين في وقت لا يبعد كثيرا عن اليوم.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )