Note: English translation is not 100% accurate
«فايننشال تايمز»: لا حاجة لأوروبا بصندوق النقد
8 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء
مع تركيز دول مجموعة العشرين اهتمامها في الوقت الراهن على صندوق النقد الدولي ملاذا لتمويل خطة إنقاذ منطقة اليورو من ديونها، يتعين أن تحدد الهدف الذي سيتحقق من وراء الأموال التي ستحصل عليها.
وما لم يمنح الصندوق السلطة لفرض شروطه على منطقة اليورو، يصعب رؤية فائدة كبيرة تتحقق من انخراطه في أزمة الديون، بعيدا عن أنه سيقدم «ورقة تين» لتغطية المشتريات المهولة للبنك المركزي الأوروبي من السندات الهالكة المقومة باليورو التي أصدرتها دول اليورو:
اليوم كل الأنظار مسلطة على الدراما اليونانية في وقت نعلم فيه أن المشكلة أعمق وأكثر إلحاحا، فهناك على الأقل خمسة عيوب في البنية الراهنة لمنطقة اليورو.
أولا: القيود المفروضة على سقوف الديون المنصوص عليها في معاهدة ماسترخت ليست بالصرامة والحزم الكافي سواء من حيث الحجم أو من حيث قوة الردع.
ثانيا: ليست هناك آلية تحكم التحويلات المالية الكبيرة بما يسمح بتوزيع المخاطر كما هو الحال بالنسبة للدول التي تملك عملة وطنية، فإذا ما أرادت الحكومات الوطنية الأوروبية أن تضبط بصرامة عمليات الاقتراض، فلا بد من آلية أخرى لتسهيل الاستهلاك في فترات الركود (نظريا يمكن استخدام أسواق المال للتحوط من المخاطر المرتبطة بالاقتصاد الجزئي عبر الدول، لكن عمليا ثمة عقبات كثيرة).
ثالثا: ليس هناك ما يسمى «مقرض الملاذ الأخير» كي تلجأ إليه المؤسسات المالية الخاصة في الدول ذات الأوضاع المالية الضعيفة، فحتى لو كانت الحكومة الإيطالية المركزية لاتزال ذات وفرة مالية، فهي تفتقر إلى الآلية اللازمة لتوفير حماية كافية للمصارف الوطنية، فلو كانت إيطاليا مازالت لديها عملتها الوطنية، لكان بوسعها أن تطبع مزيدا من النقد في حال نفاد الخيارات من أمامها، ولذلك هي غير قادرة على الطلب من المصرف المركزي الأوروبي فعل ذلك.
رابعا: أوروبا بحاجة إلى مؤسسة مركزية وقوية لضبط السياسات المالية لا لسبب إلا للحد من تفجر أزمات ديون خاصة، فسقوف معاهدة ماسترخت لا تنطبق إلا على الديون العامة. ومع ذلك، فالديون الخاصة في الواقع تتحول إلى ديون عامة.
أخيرا، كثيرا من قرارات منطقة اليورو تتطلب السرية.