Note: English translation is not 100% accurate
مع استمرار ارتفاع أسعار السكني والاستثماري بسبب الأوضاع السياسية المتأزمة
«إعمار الأهلية»: تراجع حجم التداولات العقارية في نوفمبر
28 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء
كشف التقرير العقاري الصادر عن شركة اعمار الاهلية للخدمات العقارية عن تراجع قطاع العقار في السوق الكويتي متأثرا بالوضع السياسي وحالة التأزيم التي شهدتها البلاد خلال نوفمبر الماضي وما تبعها من اعتصامات وتحولات في المشهد السياسي انتهت الى تقدم الحكومة باستقالتها واصدار مرسوم بحل مجلس الامة وفيما استمرت حالة التراجع على صعيد التداولات ظلت اسعار العقارات في الارتفاع على قطاعي السكني والاستثماري.
وأشار التقرير الى وجود تحركات على القطاع الاستثماري خلال الشهر الجاري قد تدفع الى تنامي حركة التداول مجددا لتنتهي تداولات العقار خلال 2011 بارتفاع معدلات الطلب على العرض وخاصة في قطاعي السكني والاستثماري.
وقال التقرير إن السماح للمطلقات بالحصول على قرض بنك التسليف سينعكس على القطاع السكني ايجابا مما يعزز من معدل التداول على هذا القطاع بشكل جيد خلال الربع الثالث من العام المقبل 2013 وهو الامر الذي قد ينعكس بصعود اسعار الاراضي وزيادة الطلب عليها مستقبلا.
ولفت التقرير النظر الى ان تداعيات الازمة المالية والاقتصادية في اوروبا وأميركا وما يمر به العالم من توترات سياسية واقتصادية كانت سببا بالانخفاض الحاد في مؤشر التداولات العقارية خلال نوفمبر الماضي ما يدعو الحكومة المقبلة الى ضرورة توجيه النظر نحو الاهتمام بطرح المشاريع السكنية ضمن خطة التنمية بما يحقق الهدف من توفير السكن للطلبات المتزايدة في المؤسسة العامة للرعاية السكنية مع الاخذ في الاعتبار ضخ السيولة في المشاريع لانعاش السوق.
ودعا التقرير المنوطين في اتحادات العقار وجمعية المهندسين وبلدية الكويت ودور الاستشارات الهندسية الى ضرورة توفير نماذج وتصاميم حديثة تعكس الهوية الكويتية في المناطق الجديدة وتخرج من الصورة المكررة للمناطق خاصة في ظل المساعي الرامية الى تقليص المساحات والنظرة للبناء الرأسي لتوفير مساحات تستوعب معدلات الكثافة السكانية.
وأضاف ان السوق العقاري المحلي بات في حاجة لاعادة هيكلة وتوجيه شركة المقاصة العقارية لتعزيز دورها بتوفير قاعدة بيانات حقيقية تصبح مرجعا للدلالين شريطة ان تتعاون مع اتحاد السماسرة وتخدم الوسطاء العقاريين في خطوة متطورة تجعلها صرحا مؤسسيا يخدم السوق العقاري ويساهم في تلبية متطلبات مقيمي العقار كونهم احد الاطراف المهمة في ذلك السوق.
وطالب التقرير المسؤولين في ادارة التقييم العقاري بوزارة التجارة والصناعة الى تفعيل دور مقيمي العقار ودعم رغباتهم لمنح الرخص للمقيمين المهنيين دون تعقيد للشروط خاصة أن هذه المهنة تخضع للخبرة والدراية والمعرفة بالسوق النابعة عن انخراط هذه الفئة في اعماق السوق بشكل عملي وفعلي يعكس قدرتهم الحقيقية على عرض القيمة الفعلية وبشكل حيادي حيث ان سمعة المقيم هي التي تعزز من دوره في السوق وهي ايضا تدفع بمنحه رخصة المقيم لما للخبرة العملية والتجربة نظرة خاصة تفوق النظرة العلمية والتي تخفي عليها كواليس وأسرار السوق.
وقال التقرير ان اجمالي قيمة التداولات بلغت 144.6 مليون دينار خلال شهر نوفمبر الماضي بواقع 566 عقارا وبنسبة انخفاض تقدر بنحو 102% مقارنة بشهر اكتوبر حيث سجلت اجمالي التداولات ما قيمته 289.7 مليون دينار.
وأشار التقرير الى ان تداولات قطاع العقار السكني بلغت 93.2 مليون دينار خلال نوفمبر 2011 الماضي بواقع 473 صفقة عقارية ما بين عقود ووكالات بانخفاض بلغت نسبته 61% عن شهر اكتوبر 2011 الماضي والذي سجلت تداولاته بقيمة 169.8 مليون دينار.
وقال التقرير ان قطاع العقار السكني تراجع بشكل ملحوظ خلال نوفمبر الماضي بسبب التقلبات السياسية والتصعيدات البرلمانية التي ادت الى ضعف حركة التداول رغم الارتفاعات التي استمرت خلال الشهور الثلاث السابقة لشهر نوفمبر الماضي مما يؤكد ان السوق تتأثر سلبا في ظل حالات التأزيم السياسي.
وأوضح ان ما تردد من تنفيذ مشاريع تابعة لخطة التنمية وخاصة ما يتعلق ببناء المدن السكنية الجديدة لم يتلاءم مع متطلبات المجتمع لحجم الطلبات السكنية فضلا عن ذلك لم تطرح الخطة مدنا جديدة فعلا كون تلك المدن تخضع لواقع دراسات تعود في الواقع الى اكثر من 10 سنوات مضت وهو ما يعني ان الخطة التنموية الحكومية لم تقدم جديدا فيما يخص المدن الجديدة بدليل تداول تلك المشاريع على ادراج الحكومة قبل الاعلان عن الخطة وهو ما يعني ضرورة طرح عدد من المدن التي تلبي الحاجة للسكن الخاص.
ودعا التقرير الى ضرورة الاهتمام بتراخيص العقار الاستثماري وخاصة ما يتعلق بالمواقف والخدمات وذلك للحد من الازدحام والمشكلات التي بدأت تطفو على السطح بسبب الوساطة والمحسوبية.
بدليل وجود مخالفات على بعض العقارات الاستثمارية وعدم التوصل لحلول جذرية بشأن المخالفات.
وأشار التقرير الى ان قيمة التداولات للعقار الاستثماري سجلت 48.4 مليون دينار خلال نوفمبر الماضي بواقع 89 عقارا وبالمقارنة مع شهر اكتوبر الماضي يتبين ان هناك انخفاضا بقيمة التداولات بلغت نسبته 56% مقابل تداولات بلغت قيمتها 7.7 ملايين دينار. وعلى صعيد قطاع العقار التجاري اكد التقرير ان تداولات العقار التجاري سجلت انخفاضا حادا خلال نوفمبر بتداولات بقيمة 1.4 مليون دينار وذلك بالمقارنة مع اكتوبر الماضي الذي سجلت تداولاته ما قيمته 48.2 مليون دينار بنسبة صعود تقدر بنحو 32% وتلك الحالة المتصاعدة على قطاع العقار التجاري تعد مؤقتة بسبب ضعف الحالة الاقتصادية للشركات والتي تسعى للتخلص من العقارات المملوكة لديها لسداد التزاماتها او للنأي بنفسها عن الدخول في ازمات مالية بسبب بقائها على العقارات المنخفضة في المداخيل. واضاف التقرير ان اوضاع الشركات السيئة باتت تعوق تقدم القطاع بسبب الحاجة الماسة للسيولة وهو ما يتطلب تدخل المحافظ الوطنية لشراء العقارات التجارية واستثمارها لتحسين اوضاع السوق.