Note: English translation is not 100% accurate
قبل شطبها من سجلات «التجارة»
بنوك محلية تجري مفاوضات واسعة النطاق مع عدد من الشركات
3 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء
محمود فاروق
أبدت مصادر مصرفية قلقها حيال قرار وزارة التجارة والصناعة شطب تراخيص عدد من الشركات للمرة الثانية لأسباب متفرقة تتعلق بعدم التزامها بأحكام قانون الشركات نظرا لأن القرار يمثل إشكالية كبيرة لعدد من البنوك لارتباطها بالشركات المذكورة عبر القروض التي أخذتها في وقتا سابق، الأمر الذي سيدفع البنوك إلى اخذ مخصصات إضافية بنهاية العام الحالي نظرا للتأثير السلبي الذي سيقع عليها نظير الشطب وبالتالي ستتأثر أرباحها في العام الحالي مقارنة بأرباحها عن 2011 في الوقت الذي تعاني فيه من ندرة قنوات الاستثمار لتوظيف السيولة الضخمة التي تمتلكها، بالتزامن مع انخفاض الطلب على التمويل بسبب الظروف والأوضاع الاقتصادية الراهنة سواء على الصعيد المحلي أو الاقليمي.
وقالت المصادر لـ «الأنباء» ان البنوك المحلية تجري مفاوضات واسعة النطاق مع الشركات المرشحة للشطب للتوصل إلى اتفاق للخروج من مأزقها الحالي يتمحور في خيارين الأول تأجيل فترة استحقاق الدين والثاني قيامها بعمليات استبدال الدين ببعض من أسهمها لتخفيض قيمة مديونياتها للبنوك، مبينة ان البنوك إذا رفعت دعاوى قضائية فلن تتمكن من الحصول على مستحقاتها قبل 3-5 سنوات نظرا لدورة القضايا في المحاكم التي تمر بها ولذلك سيبقى أمام البنوك خيار وحيد هو أن تتساهل مع تلك الشركات.
يذكر ان وزارة التجارة والصناعة تقوم حاليا عبر لجانها على الشركات المخالفة خاصة التي تخلفت عن تقديم ميزانياتها من 2007 إلى 2010، أو التي انتهي مدة ترخيصها ولم تقم بالتجديد، أو الشركات التي تمارس أنشطة غير مرخص بها، حيث قامت الوزارة بشطب عدد كبير من الشركات منذ بداية العام تجاوز الـ 150 شركة.
من جانب آخر، أوضحت المصادر أن البنوك المحلية مازالت تعاني من ملف الشركات المتعثرة ومديونياتها، ولذلك استمر التوجه المتحفظ هو السمة الغالبة على السياسات الائتمانية لدى العديد من البنوك منذ بداية العام، خاصة في ظل المناخ الاقتصادي المحلي والإقليمي غير المستقر، مشيرة إلى أن البنوك توجه أنظارها حاليا الى العميل الذي لديه الضمانات والمشروع الجيد ذي العوائد الجيدة، خاصة في قطاعي الصناعة والعقار اللذين يستطيعان توفير ضمانات وأصول تعتبر جيدة بالنسبة للبنوك في الوقت الذي تدهورت فيه الأوضاع الائتمانية للعديد من الشركات وأصبح لا يمكن تمويلها.