Note: English translation is not 100% accurate
الأسواق العالمية تترقب تحرك الفيدرالي الأميركي بشأن تيسير كمي جديد
«الوطني»: أزمة الديون الأوروبية تضع منطقة اليورو في فترة حرجة
3 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء
قال بنك الكويت الوطني في تقريره الاقتصادي الأسبوعي انه بعد ان شهدت المنطقة الأوروبية بعض الهدوء خلال الأسبوعين الأخيرين، بدأت الأحداث بالتصاعد من جديد مع عودة المستثمرين والقادة السياسيين الى الساحة وهو الأمر الذي تسبب في دخول المنطقة إلى فترة حرجة فيما يتعلق بأزمة الديون، خاصة فيما يتعلق بعملية شراء السندات التي من المحتمل ان يقوم بها البنك المركزي الأوروبي، بالإضافة إلى الانتخابات الهولندية المقبلة والمقررة يوم الثاني عشر من سبتمبر الجاري، فضلا عن القرار الذي اتخذته المحكمة الدستورية الألمانية المتعلق ببرنامج آلية الاستقرار الأوروبي، يضاف إليه اجتماع وزراء المالية الأوروبيين المقرر عقده خلال الأسبوعين المقبلين، علاوة على ذلك، الحصيلة النهائية المتوقعة لعملية تحديد مدى حاجة البنوك الاسبانية لإعادة رسملتها مع حلول نهاية سبتمبر، وأخيرا صدور تقرير الترويكا خلال شهر أكتوبر الذي يتناول الأوضاع في اليونان. وبالرغم من ذلك، لاحظ «الوطني» ان نتائج منتدى جاكسون هول الاقتصادي جعلت الاسواق في حالة من الترقب للإعلان عن دورة جديدة من التيسير الكمي خلال الاجتماع القادم الذي ستعقده اللجنة الفيدرالية الأميركية للسوق المفتوحة.
من ناحية أخرى، شهد اليورو بعض التقلبات خلال الأسبوع الماضي، حيث تراجع إلى مستوى 1.2466 دولار ثم اقفل الأسبوع عند 1.2579 دولار، وذلك تبعا لمجريات منتدى جاكسون هول الاقتصادي وتعليقات برنانكي، كما شهد الجنيه الإسترليني أداء مماثلا إذ تراجع إلى مستوى 1.5755 دولار م ليقفل الأسبوع عند 1.5866 دولار.
اما التداولات في أسواق السلع فكانت جيدة نوعا ما وذلك بسبب الآمال في ان يقوم البنك الفيدرالي بالتحرك وإجراء دورة جديدة من التيسير الكمي خلال الأسبوع المقبل، فارتفعت اسعار الذهب إلى 1.693 دولارا للسبيكة، اما اسعار نفط برنت فما تزال تفوق حد الـ 100 دولار للبرميل، حيث أقفلت الاسبوع عند 114.57 دولارا.
الاقتصاد الأميركي
لفت «الوطني» الى انه بالرغم من التحسن الحاصل في سوق العمل وسوق العقارات السكنية، تراجع يوم امس مؤشر ثقة المستهلكين إلى أدنى مستوى له منذ شهر نوفمبر من عام 2011 ليبلغ 60.6 بعد ان بلغ 65.4 خلال يوليو، وذلك بحسب مؤشر مجلس المؤتمرات، مشيرا إلى ان تراجع المؤشر لا يتوافق مع الارتفاعات الاخيرة الحاصلة في حجم إنفاق المستهلكين في مبيعات التجزئة.
من ناحية اخرى، شهد الناتج المحلي الإجمالي في الولايات المتحدة الأميركية تحسنا فاق التوقعات، حيث ارتفع بنسبة 1.7% خلال الربع الثاني، وهو ما يشير إلى التحسن الحاصل في إنفاق المستهلكين والصادرات الأميركية.
وبين «الوطني» أن مؤشر «كايس ـ شيلر» يظهر ان سوق الإسكان يمر بفترة ايجابية حاليا، حيث ارتفع بنسبة 0.5% عن السنة الماضية ومقارنة بالتوقعات التي قضت في ان يرتفع بنسبة 0.1% فقط، كما ارتفعت اسعار المساكن بشكل لا بأس به خلال شهر يونيو، وذلك للمرة الاولى منذ الربع الثالث من عام 2010، بالرغم من ان الحد الذي بلغه المؤشر خلال عام 2010 كان نتيجة للخصم الضريبي الذي تم تقديمه للمرة الاولى لشراء المساكن، وبالتالي فإن المقاربة الأفضل في هذا الخصوص ستكون مع الحد الذي بلغه المؤشر خلال شهر ديسمبر من عام 2006، وهي الفترة الاخيرة التي كان فيها المؤشر عند مستويات ايجابية.
أوروبا والمملكة المتحدة
رصد «الوطني» الجهود الأوروبية المبذولة من أجل حلحلة أزمة الديون، حيث اقترح الرئيس الفرنسي بأن يعمل مؤتمر القمة الأوروبي المقبل، الذي سيعقد يوم 19 أكتوبر المقبل على اتخاذ القرارات الحاسمة فيما يتعلق بمنطقة اليورو، حيث شكلت هذه التصريحات خيبة أمل للمستثمرين المترقبين لاتخاذ البنك المركزي الأوروبي قرارا حاسما في هذا الخصوص إلى حين حلول المؤتمر.
ومن ناحية أخرى، توجهت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بطلب الى رئيس الوزراء الايطالي ماريو مونتي تطلب منه تأخير تقديم اي طلب لحصول بلاده على إعانات مالية، كما ستطلب ميركل الخميس المقبل من رئيس الوزراء الاسباني راجوي القيام بالمثل اثناء اجتماعهم الذي سيعقد في مدريد.
وفي هذه الأثناء، صرح صندوق النقد الدولي بأن اسبانيا لن تتقدم بالطلب للحصول على اي معونة مالية، لكنه أشار الى ان سير العمل فيما يتعلق بقيام الاتحاد الأوروبي باتحاد بنكي ووحدة اقتصادية من شأنه ان يحسن الأوضاع في المنطقة، وطالب الصندوق بأن تعمل أوروبا بشكل أسرع على إنشاء اتحاد بنكي ونظام لضمان القروض على طول المنطقة الأوروبية، بالإضافة إلى تحقيق وحدة اقتصادية أعمق والتي من شأنها ان تمهد الطريق إلى التشارك في الديون على غرار السندات الأوروبية مثلا.
على صعيد متصل، ارتفع معدل البطالة في منطقة اليورو خلال شهر يوليو إلى أعلى المستويات على الإطلاق عند 11.3% وعلى غرار شهر يونيو بعد ان تم تعديل التوقعات المقترحة إلى مستويات أعلى، وبالتالي فقد وصلت نسبة البطالة الى أعلى مستوياتها منذ ان بدأت بالتراجع بدءا من العام 1995. أما حد التضخم في أوروبا فقد ارتفع من 2.4% خلال شهر يوليو ليصبح 2.6% خلال شهر أغسطس متجاوزا التوقعات في ان يبلغ نسبة 2.5%، متأثرا بارتفاع اسعار السلع خلال الشهرين الأخيرين وخاصة اسعار الطاقة، وهو الأمر الذي أضعف القدرة الشرائية لدى المستهلكين.
من جهة أخرى، تراجع مؤشر ثقة المستثمر الألماني في مناخ الاعمال للشهر الرابع على التوالي ليصل إلى أدنى مستوياته خلال الأشهر الـ 29 الاخيرة، حيث تراجع مؤشر IFO من 103.2 خلال شهر يوليو ليصبح 102.3 خلال شهر أغسطس، حيث يشير هذا التراجع الى تخوف الشركات الألمانية من استمرار أسواق التصدير الأوروبية في التراجع، بالاضافة إلى تراجع حجم الطلب في الاسواق الناشئة.
وفي المملكة المتحدة، استمر مؤشر GfK لثقة المستهلك عند حد -29 خلال شهر أغسطس وذلك للشهر الرابع على التوالي بالرغم من جميع التوقعات في ان يتحسن بسبب الألعاب الاولمبية التي أقيمت في لندن، حيث استمر المؤشر على حاله منذ شهر يوليو 2011 وهو التراجع الأطول له منذ ان بدأ العمل ضمن هذا المؤشر عام 1974، وقامت كبرى جماعات الضغط في قطاع الاعمال البريطاني بالضغط على الحكومة البريطانية للقيام بخطوات جريئة لتعزيز الاستثمارات، كما حثت بنك إنجلترا على البدء بشراء قروض الشركات من أجل انتشال اقتصاد البلاد من الركود الاقتصادي.
شهد الإنتاج الصناعي الياباني تراجعا غير متوقع خلال شهر يوليو بنسبة 1.2% وذلك عن شهر يونيو والذي ارتفعت خلاله بنسبة 0.4%، متأثرا بتراجع الصادرات اليابانية ومبيعات السيارات.
من ناحية اخرى، أقدمت الحكومة اليابانية للمرة الاولى منذ 10 شهور على خفض التقييم الاقتصادي للبلاد بسبب ضعف الطلب العالمي.
وتراجعت الصادرات في اكبر تراجع لها منذ 6 اشهر خلال شهر يوليو، كما ان مبيعات السيارات قد تراجعت خلال شهر يوليو بشكل فاق التوقعات الاقتصادية.