Note: English translation is not 100% accurate
بقوة 5 ميغاوات وستكون البداية في استخراج النفط والغاز
القطاع النفطي يدخل عالم الطاقة الشمسية بمحطة تجريبية في «أم قدير»
14 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء

اعتماد الطاقة الشمسية سيمكن المؤسسة وشركاتها التابعة من تخفيض استهلاك النفط والغاز في إدارة المنشآت
عقبات تواجه محطات الطاقة الشمسية تتمثل في ارتفاع درجات الحرارة وتغيير خصائص طبقة الامتصاص وخدش الأسطح الشمسية من «الغبار»أحمد مغربي
تستهلك الكويت يوميا أكثر من 500 ألف برميل لسد احتياجات محطات الكهرباء والماء والصناعة النفطية وهذه الكميات يتوقع أن ترتفع بشكل سنوي خاصة مع التوسع في بناء المدن الجديدة لتصل إلى 800 ألف برميل يوميا بحلول عام 2030، لكن في ظل الهواجس من فقدان النعمة الفياضة من النفط يتزايد الحديث عن بدائل أخرى وفي مقدمتها الطاقة الشمسية.
وأضحت الطاقة الشمسية في عصرنا الحالي طموحا لأن تكون احد مصادر الدخل القومي لكثير من البلدان الخليجية باعتبارها من أكثر بلاد العالم غنى بالنفط وبالطاقة الشمسية معا، والتي ستؤدي الى تزويد المناطق النائية بالتيار الكهربائي وإلى خلق فرص عمل جديدة وإلى انعاش الاقتصاد، خصوصا في ظل الارتفاع الجنوني لأسعار الوقود وما يتبع ذلك من تأثير على اقتصادات الدول الغربية الصناعية التي أخذت ترقب الموقف بحذر وريبة.
وفي ظل توجهات مؤسسة البترول الكويتية نحو الاستفادة من مصادر وتطبيقات تقنيات الطاقة المتجددة لتلبية جزء من احتياجات القطاع النفطي الكويتي للطاقة وفي إطار إستراتيجية المؤسسة لإدارة انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون والغازات الدفيئة الأخرى قامت شركة نفط الكويت باعتبارها أكبر المستهلكين للنفط والغاز في تشغيل آبار النفط ومراكز التجميع بالتفكير جديا في ضرورة استخدام الطاقة الشمسية من خلال طرح مشروع إنشاء محطة صغرى للطاقة الشمسية في حقل أم قدير بقوة 5 ميغاوات وتوصيل الطاقة إلى محطة فرعية قدرتها 11 ميغاوات. ويعد مشروع محطة الطاقة الشمسية لشركة نفط الكويت في حقل أم قدير هو الخطوة الأولى التجريبية بالقطاع نحو استغلال الطاقة الشمسية وإدخال تكنولوجيات حديثة من قبل شركات عالمية متخصصة ستقدم تفاصيل المحطة وعدد الألواح والتقنية المستخدمة في المحطة خلال تنفيذ المشروع ومن ثم تجربة المحطة ومعرفة مدى جدواها في إمدادات الكهرباء للمنشآت النفطية.
وفي هذا السياق، قال مصدر مسؤول في «نفط الكويت» ان الشركة طرحت مناقصة محطة الطاقة الشمسية في نهاية الشهر الماضي وستعقد اجتماعا تمهيديا في 29 أكتوبر الجاري مع 12 شركة عالمية دعتها للمشاركة في المشروع، على أن يتم إغلاق المناقصة من قبل لجنة المناقصات في 3 ديسمبر المقبل. وبيّن أن الشركة اشترطت على الشركة الفائزة بالمشروع أن تقدم تصميم المحطة بعد شهر من منح العقد وان يقدم الجدول الزمني للمشروع وأن يتم تركيب محطات القياس المطلوبة وقياس الأرصاد الجوية مثل درجة الحرارة وسرعة الرياح واتجاهها والرطوبة والإشعاع الشمسي، مؤكدا أن المحطة ستكون لديها القدرة على تخزين الطاقة الشمسية لمدة 3 أشهر.
وذكر أن اعتماد تطبيقات الطاقة الشمسية في القطاع النفطي كمشاريع كبرى سيمكن المؤسسة وشركاتها التابعة من تخفيض استهلاك النفط والغاز في إدارة المنشآت، مشيرا إلى أن القطاع النفطي لايزال في المراحل التجريبية لتقييم الأداء الفعلي لمحطات الطاقة الشمسية من النواحي الفنية والاقتصادية، كما أن هذه التطبيقات التجريبية ستتيح للمؤسسة تدريب وتطوير مواردها البشرية في مجال استخدامات الطاقة الشمسية والتأكد من أدائها بالشكل المطلوب في البيئة الكويتية، كما ستمكن المؤسسة من تطوير مواصفات فنية وهندسية دقيقة تتطابق مع متطلبات البيئة الكويتية لضمان استغلال الموارد المتاحة بالشكل الأمثل.
وذكر أن هناك توجها يهدف إلى استخدام الطاقة الشمسية الحرارية بواسطة سخانات شمسية لإمداد مراكز تجميع النفط بالطاقة الحرارية التي تحتاجها لعمليات المعالجة الأولية للنفط الخام، وسيكون دور السخانات الشمسية هو الاستفادة من طاقة الشمس الحرارية النظيفة في رفع درجة حرارة النفط إلى ما يعادل 120 درجة مئوية عوضا عن استخدام الغاز كما هو حاصل حاليا. وبيّن أن هذه التجربة الأولى من نوعها في القطاع النفطي حيث يتوقع أن يوفر هذا التطبيق نسبة تتراوح بين 20 و50% من الطاقة المستهلكة حاليا لتسخين النفط الخام، وهذا بدوره سيؤدي إلى تقليص الملوثات الناجمة عن استخدام الغاز في عمليات التسخين.
من جهة ثانية، قال خبير نفطي ان الكويت تخطط منذ سنوات لدخول عالم الطاقة المتجددة في خطوة مهمة لتوفير أمن الطاقة واستدامة التنمية ولكن هناك عقبات تحول دون تحقيق ذلك الأمر وهي ان ارتفاع درجات الحرارة في الكويت قد تؤدي إلى تغيير خصائص الطبقة مما يؤدي إلى عدم إمكانية امتصاص أشعة الشمس بالإضافة إلى أن هناك إشكالية في الغبار الذي يأتي على شكل عواصف رملية من شأنها أن تخدش سطح الخلية فذلك يؤثر على طريقة انكسار أشعة الشمس على الخلية مما يقلل كفاءتها.