Note: English translation is not 100% accurate
الكويت عاجزة عن مكافحة الفساد بشكل جدي ومستمر
8 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء
تناول تقرير الشال الاقتصادي مؤشر مدركات الفساد 2013 الذي أظهر استمرار تراجع الكويت 3 مراكز مقارنة بالعام الماضي، لتصل إلى المركز 69 عالميا، وهو المركز الأخير والأسوأ على مستوى دول مجلس التعاون، وهو استمرار للتراجع العام الذي يشهده أداء الكويت منذ دخولها ضمن المؤشر عام 2003، عندما كان مركزها 35، أي الرابعة على مستوى دول مجلس التعاون وبالترتيب نفسه مع إيطاليا.
والاستثناء في اتجاه الانخفاض كان عامي 2010 و2011، عندما تقدمت الكويت 12 مركزا إلى المركز 54 عام 2010، ثم استقرت في ذلك المركز عام 2011، لكنها تراجعت 12 مركزا عام 2012 لتشترك مع السعودية في احتلال المركز الأخير على مستوى دول مجلس التعاون.
وعودة إلى الكويت، فإن ما يتضح من مؤشر مدركات الفساد على مر السنوات هو عجز الكويت عن مكافحة الفساد بشكل جدي ومستمر، ليس بالمقارنة مع دول مجلس التعاون فحسب، بل حتى بالمقارنة مع دول نامية، إمكاناتها المالية والمؤسسية أقل، مثل الأردن في الوطن العربي، التي وصلت إلى المركز 66، عالميا، وغانا ونامبيا في أفريقيا في المركزين 63 و57، على التوالي، عالميا، وتشيلي والأورغواي في أميركا الجنوبية في المركزين 22 و19، على التوالي، عالميا، ودول نفطية غير خليجية مثل بروناي والنرويج في المركزين 38 و5، على التوالي، عالميا.
أخطر النتائج هي ما وصلت إليه مؤسسات الدولة وعامة الناس من انطباع بأن الفساد بات أمرا لابد منه، وأصبحت غاية طموح المسؤولين والناس هي ما إذا كانت الكويت قد تقدمت مركزا أو مركزين من مركزها المتخلف، فالمعيار بات بعض التحسن وليس مواجهة آفة الفساد. ومعه بات معيار القياس لأداء الإدارة العامة، أي الحكومة، ليس الإنجاز والمنافسة لتحقيق الأفضل للبلد، وإنما هل جاءت الحكومة الجديدة أقل أم أكثر سوءا، قليلا، من سابقتها، وبمثل هذه المعايير السلبية لا يمكن بناء وطن.