Note: English translation is not 100% accurate
«موارد»: 70% من الكويتيين الخريجيين لم يتدربوا للعمل
29 مارس 2014
المصدر : الأنباء
أظهرت دراسة جديدة أن 70% من الطلبة الخريجين الذين من المفترض انخراطهم بسوق العمل في الكويت لم يتلقوا برنامجا تدريبيا وتوجيهيا.وذكر 63% من المشاركين أنهم لم يتلقوا أي تدريب يذكر يساعدهم على التأهل للوظيفة المناسبة.
وأعدت شركة هيومن ريسورسز (موارد) دراسة علمية أشرف على فريقها البحثي د.طلال الخميس أستاذ الإحصاء بجامعة الكويت، حيث توصلت إلى أن هناك ضرورة ماسة للبرامج التدريبية والتوجيهية للقادمين إلى سوق العمل، مبينة أن العدد القليل الذي قال بأنه حصل على التدريب الذي يؤهله للانخراط في المجال الوظيفي كان ربعه (25%) قد حصل عليه بمبادرة ذاتية أي من دون مساعدة من جهة حكومية أو خاصة.
أما على صعيد التفاؤل، فلم تكن مؤشرات المتفائلين تتجاوز نسبة 30% حيث تراوحت درجة تفاؤلهم ما بين «متفائل جدا ومتفائل» تجاه توافر فرص وظيفية للخريجين مستقبلا، وأظهرت الدراسة نسبة مرتفعة جدا بلغت 70% لأولئك الذين ينظرون نظرة سلبية تجاه مستقبلهم الوظيفي، إذ بلغت نسبة المتفائلين إلى حد ما 28% فيما كان غير المتفائلين إطلاقا يشكلون 41%، وهي نسبة لا تبشر بنفسية مريحة يبدأ بها الخريجون الجدد حياتهم الوظيفية في مضمار العمل والتنافس الشريف.
وأظهرت الدراسة التي أعدتها موارد أن 66% من المشاركين يملكون تصورا واضحا حول نوع الوظيفة ووجهة العمل التي ينشدونها لكن نحو ربعهم (23%) غير متفائلين بأنهم سيحصلون عليها، بينما لم يكن هذا التصور الواضح موجودا لدى 36% من المشاركين بل اتضح أنهم لا يعلمون أصلا ما هي جهة العمل التي يرغبون في الالتحاق بها.
وقال التقرير إنه بالنظر إلى هذه النسبة المرتفعة ممن لا يعرفون تخصصاتهم المستقبلية التي سيقضون فيها سائر أعمارهم وحينما نأخذ بالاعتبار تلك النسبة المرتفعة من الذين تحيط بهم النظرة السلبية تجاه مستقبلهم، فإن ذلك يتطلب مبادرة من الجهات العامة والخاصة لإيجاد برامج تدريبية تصقل مهارات الخريجين وتكسبهم مهارات جديدة من خلال برامج عملية تساهم في رفع فرص قبولهم في شركات القطاع الخاص الذي تسعى السلطة التنفيذية إلى نقل القوى الوطنية العاملة إليه لتطوير قدراتهم من جهة وللتخفيف من العبء المادي الكبير الذي يتكبده بند الرواتب في ميزانية الدولة.
وتطرقت التقرير إلى مساهمات برنامج الهيئة العامة للاستثمار والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية في تطوير الكوادر الوطنية، لكنها اعتبرتها مساهمات مرتبطة في إطار تخصصات محددة وأن القوى البشرية العاملة في الكويت تعد تخصصاتها وتوجهاتها ومتطلباتها أوسع من ذلك بكثير، الأمر الذي يتطلب تنسيقا بين الجهات الحكومية والخاصة لتقديم برامج ميدانية شاملة لتقوية قدرات العاملين وتهيئتهم نفسيا لسوق العمل.وأشاد التقرير بجهود مؤسسة الكويت للتقدم العلمي التي تتحمل جزءا من تكاليف التدريب بحيث تتحمل الشركات الخاصة الجزء الآخر لكن يبقى هذا النوع من التدريب محصورا في إطار مرحلة «ما بعد الوظيفة»، أما مرحلة ما قبل الانخراط في سوق العمل فهي لا تقل أهمية لأنها يجب أن تحظى ببرامج تدريبية خاصة على مستوى عال، سواء من خلال التعاقد مع كبريات الجامعات العالمية المميزة في مجالات معينة أو من خلال التعاقد مع أفضل مراكز التدريب الإقليمية.
وألمح التقرير الى أن مخرجات التعليم التي أنفقت الدولة عليها مليارات الدنانير لا تصب كلها في إطار وضع الشخص المناسب في المكان المناسب من ناحية التخصصات والمهارات، وهنا مكمن المشكلة، حيث يستمر الفرد في مجال لا يحبه بحجة ضيق الخيارات المطروحة أمامه. وهذا ما يؤثر سلبا على نفسيته وإنتاجيته التي تكون أحد العوامل المعيقة لمسيرة التنمية والتغيير والتقدم.
وتطرق التقرير إلى تجربة مهمة في الجمهورية اللبنانية أقامتها مؤسسة وزنات وذلك لتقديم برنامج توجيهي للطلبة وهم في المرحلة الثانوية بحيث يرشدونهم إلى التخصص الجامعي الذي يناسبهم أكاديميا ومهنيا بحيث يخففون عليهم وطأت الحيرة في اختيار التخصص، ويخفضون من نسبة التدخلات السلبية لذويهم الذين قد يدفعونهم لقرارات لا تناسب مؤهلاتهم أو شخصياتهم أو تطلعاتهم.