Note: English translation is not 100% accurate
أين الفرصة للباحثين عن عوائد ثابتة ومن دون مخاطرة؟
احتمال ارتفاع الفائدة يجعل الوديعة جيدة للمدخرين حالياً
1 يونيو 2014
المصدر : الأنباء

أسعار فائدة الودائع بلغت مستويات متدنية تاريخية..والانتعاش مؤشر عودة ارتفاعها
«المركزي» يحافظ على هامش مقبول لصالح الدينار على المدى المتوسطالمحلل المالي
بعد ان حللت «الأنباء» في الأسبوعين الماضيين الفائدة على القروض واجابت عن سؤال: هل الوقت مناسب للاقتراض الآن؟، تعرض في تحليل جديد أسعار الفائدة على ودائع الدينار والدولار، حيث يتبين أنها تراجعت الى مستويات تاريخية، ما يؤشر الى ارتفاعها في الفترة المقبلة مع بدء رفع الفائدة. فهل يعتبر وضع وديعة ثابتة في هذا الوقت فرصة ادخارية جيدة؟ في الواقع ان المؤشرات تدل على أنها فرصة للذين لا يريدون المخاطرة في أسواق أخرى كالأسهم والعقارات، ولمن يرضون بعائد متواضع وثابت وآمن. وهنا التفاصيل:
منذ عام 2008 وأسعار الفائدة على ودائع الدينار والدولار لكافة الآجال (أسبوع وشهر و3 و6 أشهر وسنة) في انخفاض مستمر حتى الربع الأول من عام 2014. وقد سبقت هذه الفترة فترة مماثلة ما بين عامي 2003 و2007 من الارتفاع التدريجي في أسعار الفائدة بالتزامن مع النمو في سوق الائتمان والطفرة في أسعار الأصول المالية وتعاظم الثروات ومدخرات المودعين، ثم أخذت بعد ذلك بالتراجع.
فعلى سبيل المثال، انخفض متوسط سعر الفائدة على ودائع الدينار لأجل 3 أشهر من 5.02% خلال عام 2007 إلى 3.44% في عام 2008 وبعدها تدريجيا إلى 0.75% خلال عام 2013 والربع الأول من عام 2014. وقد تزامن مع انخفاض متوسط أسعار الفائدة السنوية على ودائع الدولار لأجل 3 أشهر من 4.69% خلال عام 2007 إلى 2.41% في عام 2008 و0.57% لعام 2009 وبعدها تدريجيا إلى 0.29% خلال عام 2013 والربع الأول من عام 2014. كذلك انخفضت أسعار الفائدة على ودائع الدينار لأجل سنة بواقع 150 نقطة أساس من 5.24% خلال عام 2007 إلى 3.76% خلال عام 2008 ومن ثم إلى 1.92% خلال عام 2009 لتنخفض بعدها تدريجيا إلى 1.14% خلال عام 2013 واستقرارها خلال الربع الأول من عام 2014.
مستويات تاريخية
من الانخفاض
ويؤشر استقرار أسعار الفائدة على ودائع الدينار والدولار لكافة الآجال خلال الربع الاول من عام 2014 على انها وصلت الى مستوياتها المتدنية تاريخيا، ومن المتوقع ان تبدأ بالارتفاع خلال العام الحالي بالتزامن مع الانتعاش التدريجي (منذ عام 2013) في سوق الائتمان المحلي مدفوعا ببدء تنفيذ المشاريع الإنمائية والذي كان أول مؤشراته ترسية المناقصة الخاصة بمشروع الوقود البيئي التابع لشركة البترول الوطنية الكويتية على 3 شركات كويتية ضمن تحالفات عالمية بقيمة تقارب الـ 3.4 مليارات دينار.وبالتالي سينتج عنه ارتفاع حدة المنافسة بين البنوك على جذب المزيد من ودائع القطاع الخاص وتأمين السيولة المطلوبة لتمويل الطلب على التسهيلات الائتمانية بالتزامن مع التساهل التدريجي من قبل البنوك في منح القروض وتمويل المشاريع الاقتصادية وازدياد فرص تمويل القطاع الخاص الذي أمامه مرحلة نمو وتوسع محتملة في السنوات الخمس المقبلة وذلك بعد فترة طويلة من الركود في سوق الائتمان وانتعاش الودائع لدى المصارف امتدت منذ عام 2008.
عوامل تأثير
بالإضافة الى العوامل الخارجية المتعلقة بأسعار الفائدة الأساسية المحددة من المجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، تساهم العوامل المحلية بشكل رئيسي في سلوك أسعار الفائدة في الكويت على ودائع الدولار والدينار حيث يأتي سعر الخصم، الذي يمثل الأداة الرئيسية للسياسة النقدية لبنك الكويت المركزي، في مقدمة هذه العوامل.يليه أرصدة البنوك لدى البنك المركزي التي تعكس سيولة البنوك، وأخيرا سعر صرف الدينار مقابل الدولار. كما أن أسعار الفائدة المحلية تتأثر طرديا بسعر الخصم وعكسيا بكل من أرصدة البنوك لدى البنك المركزي وسعر صرف الدينار، وهذا يشير إلى وجود مجال للسياسة النقدية في التأثير على المتغيرات المحلية على الرغم من درجة انفتاح الاقتصاد الكويتي على الخارج.
الفرصة الأفضل
لكن أين الفرصة الادخارية الأفضل بودائع الدينار أو الدولار؟
وللإجابة عن هذا السؤال، سنحلل الهامش بين أسعار الفائدة على ودائع الدينار والدولار، ويعتبر الهامش بين أسعار الفائدة على ودائع الدينار والدولار (Interest Rate Spread on Deposits in KWD & USD) من العوامل الرئيسية في تحديد حركة رؤوس الأموال وسعر صرف الدينار الكويتي مقابل الدولار الأميركي حيث ان الإبقاء على هامش مقبول لصالح أسعار الفائدة على ودائع الدينار يساهم بشكل أساسي في الحد من هجرة رؤوس الأموال الى الخارج ويرسخ جاذبية وتنافسية الدينار كوعاء للمدخرات المحلية وتوطين العملة الوطنية.
بين الدينار والدولار
وسوف نحلل الهامش بين أسعار الفائدة على ودائع الدينار والدولار لأجل 6 أشهر ولأجل سنة خلال الفترة (2002-2014)، اذ يتبين ان هامش الفائدة على ودائع الدينار والدولار بلغ ذروته خلال عام 2008 لصالح الدينار حين سجل 115 نقطة أساس على الودائع لأجل 6 أشهر و121 نقطة أساس على الودائع لأجل سنة.والسبب الرئيسي في تعاظم الهامش في أسعار الفائدة على ودائع الدينار والدولار يعود الى الانخفاض الحاد في أسعار الفائدة على ودائع الدولار حيث انخفضت أسعار الفائدة على الودائع لأجل 6 أشهر في الكويت بواقع 217 نقطة أساس من 4.68% في عام 2007 إلى 2.51% خلال عام 2008 وذلك لارتباطها بشكل وثيق بأسعار الفائدة المصرفية الأساسية المحددة من المجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (Federal Funds Rate) والتي بدورها انخفضت من 5.25% الى نسبة تتراوح بين 0% و0.25% خلال العام نفسه.وكذلك يفسر ارتفاع الهامش الى المحافظة على معدل مقبول من أسعار الفائدة على الودائع بالدينار حيث انخفضت من 5.15% الى 3.65% خلال الفترة نفسها وذلك بهدف الحفاظ على استقرار سعر صرف الدينار وترسيخ وضع العملة الوطنية كوعاء للمدخرات والودائع.
استقرار نسبي
وبعدها بقي الهامش بين أسعار الفائدة على ودائع الدينار والدولار مرتفعا نسبيا بالمقارنة مع معدلاته التاريخية حتى عام 2011 وذلك بسبب حالة عدم الاستقرار في الأسواق المالية وأسواق العملات التي نتجت عن الأزمة المالية في عام 2008 وتراجع الثقة في القطاع المصرفي، ولكن حاليا استقر الهامش عند 50 نقطة أساس حيث أسعار الفائدة على الودائع وصلت الى أدنى مستوياتها تاريخيا وهذا دليل واضح على حالة الاستقرار المالي والنقدي وعودة الثقة الى القطاع المصرفي ومن المتوقع ان يحافظ البنك المركزي على هامش مقبول في المدى المتوسط.
ما هامش سعر الفائدة بين ودائع الدينار والدولار؟
يعتبر الهامش بين أسعار الفائدة على ودائع الدينار والدولار(Interest Rate Spread on Deposits in KWD & USD) من العوامل الرئيسية في تحديد حركة رؤوس الأموال وسعر صرف الدينار الكويتي مقابل الدولار الأميركي، حيث ان الإبقاء على هامش مقبول لصالح أسعار الفائدة على ودائع الدينار يساهم بشكل أساسي في الحد من هجرة رؤوس الأموال الى الخارج ويرسخ جاذبية وتنافسية الدينار كوعاء للمدخرات المحلية وتوطين العملة الوطنية وبالتالي المحافظة على سعر صرف الدينار مقابل الدولار والعملات الأجنبية الرئيسية في حدود مقبولة تساهم في تكريس دعائم الاستقرار النقدي وتعزيز الأجواء الداعمة للنمو الاقتصادي المستدام وترسيخ أجواء الاستقرار المالي.فقد أبقى البنك المركزي على هامش مقبول بين أسعار الفائدة على ودائع الدينار والدولار لكافة الآجال.