Note: English translation is not 100% accurate
تعتمد على فكر الاقتصاد الكلاسيكي
دول غنية بمورادها.. فقيرة بعدم استغلالها
9 أغسطس 2014
المصدر : الأنباء

تغفل كثير من الدول عن فرص كثيرة تمتلكها، فبدلا من استغلال المواد الخام الأولية ودخولها في صناعات تحويلية، باتت هذه الدول تصدرها إلى الخارج ظنا منها انه الأسلوب الأمثل.
وبحسب مقال لوزير التخطيط الفنزويلي السابق ريكاردو هوزمان نشره موقع منتدى الاقتصاد العالمي، فإنه يبرهن على فكرته، قائلا: «إن هذا البلد حباه الله بأشجار كثيفة تفوق حاجة سكانه، مما سيدفع أي اقتصادي كلاسيكي إلى نصحها بتصدير الأخشاب، وهو ما فعلته بالضبط، بينما سيجادل الخبير التنموي بأنه يجب أن تضيف قيمة للخشب عبر تحويله إلى ورق أو أثاث، وهو ما أقدمت عليه بالفعل، إلا أن كل منتجات الأخشاب تمثل 20% فقط من إجمالي صادرات فنلندا». ويمضي أستاذ الاقتصاد في جامعة هارفارد في مقاله قائلا إن السبب وراء ذلك هو ان الخشب فتح الباب أمام مسار مختلف إلى التنمية أكثر ثراء، حيث وجد الفنلنديون ان قطع الأخشاب يفقد فؤوسهم ومناشيرهم حدتها وفي نهاية المطاف تتداعى تماما، مما يتعين معه إصلاحها أو استبدالها، الأمر الذي قادهم إلى التفوق في إنتاج أدوات تقطيع الخشب. وسرعان ما أدرك رجال الأعمال الفنلنديون ان بوسعهم صنع آلات تقطع مواد أخرى غير الخشب، ثم قادهم ذلك إلى أتمتة الآلات، لأن التقطيع اليدوي قد يكون مملا، وهذا بدوره أوصلهم إلى آلات مؤتمتة أخرى، لأن الحياة أوسع من مجرد التقطيع، ومن هناك انتهى بهم المطاف إلى نوكيا. واليوم تمثل الماكينات من مختلف الأنواع أكثر من 40% من صادرات فنلندا السلعية.
وبحسب «أرقام» فإن خلاصة القصة هي إضافة القيمة إلى المواد الخام هي احدى السبل إلى تنويع مصادر الدخل، لكنه ليس بالضرورة سبيلا طويلا أو مثمرا، وأن البلدان ليست محصورة في المواد الخام التي تمتلكها، حيث يقول هوزمان إن سويسرا في نهاية المطاف ليس لديها كاكاو، والصين لا تصنع شرائح الذاكرة المتقدمة إلا أن ذلك لم يمنعهما من احتلال مكانة مهيمنة في سوق الشوكولاته والكمبيوترات، على التوالي.
وفي النهاية، تؤكد القصة الفنلندية أن السبل الواعدة إلى التنمية لا تمر بإضافة القيمة إلى المواد الخام، ولكن بتراكم القدرات ومزج الجديد منها (مثل الأتمتة) بما يحوزه المجتمع بالفعل (آلات التقطيع).