Note: English translation is not 100% accurate
اقترح طرح أراضٍ بالمزاد العلني على الأفراد بأسعار بين 25 و40 ألف دينار
اتحاد العقاريين يطالب بتجزئة العقار في السكن الخاص
30 نوفمبر 2014
المصدر : الأنباء

الجراح: 150% حد أقصى لمساحة البناء على الأرض
الغانم: مشكلة الكويت.. ضياع القرار الحكومي
بوخمسين: الحكومة فشلت في فكرة السكن العمودي
الحساوي: وضع التمويل الحالي صعّب على المواطن تملك العقار
الناصر: المدن الجديدة لم تستقطب الشباب لبعدها
«بيتك»: نحتاج لطرح المزيد من الأراضي الاستثمارية
الروضان: الكويت لديها الإرادة لكنها تفتقر إلى الإدارة
المخيزيم: 107 آلاف طلب إسكاني تحتاج 50 عاماً لتنفيذهاعبدالرحمن خالد
عقد اتحاد العقاريين حلقة نقاشية لمناقشة توصيات مؤتمر الكويت للإسكان الذي نظمه مجلس الأمة الكويتي خلال شهر مارس الماضي تحت رعاية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، بحضور عدد من الخبراء والمختصين بالشأن العقاري الكويتي.
وخلال الندوة شدد رئيس اتحاد العقاريين توفيق الجراح على أهمية التوقيت الحالي لمناقشة هذه القضية في ظل الانخفاض في أسعار النفط وما يتطلبه من سياسات تحفظية جديدة، مؤكدا أن الإسكان يعتبر من أصعب الاستراتيجيات التي يعاني منها مختلف دول العالم.
وذكر أن الاتحاد سبق وطرح مجموعة من الحلول والاستراتيجيات التي يمكنها أن تساعد في حل هذه الأزمة في نقاط:
ضرورة تجزئة العقار في مناطق السكن الخاص الحالية والتي باتت أمرا واقعا.
إنشاء مساكن عمودية على الأراضي الحكومية داخل المناطق الحضرية، حيث اقترح الاتحاد تحويل 1.5 مليون متر مربع إلى مساكن عمودية بمساحات كبيرة وخدمات متكاملة، مع تخصيص مجموعة من الحوافز للراغبين في هذا النوع من المساكن.
أن يكون الإسكان بمساحة 400 م2 وإعادة النظر في مساحات ال 600 م2 لتوفير الأراضي المتاحة للتطوير.
ألا تزيد مساحة البناء على 150% من مساحة الأرض بالإضافة إلى السرداب.
طرح قطع أراض بالمزاد العلني على الأفراد لبناء منازل من تلقاء أنفسهم بأسعار ما بين 25 و40 ألف دينار.
إشراك القطاع الخاص لتطوير مشاريع السكن الخاص مع ترتيب تقاسم الإيرادات مع الحكومة.
ولفت الى ان هذه الاستراتيجيات بحاجة إلى تعديل العديد من القوانين واللوائح المعمول بها حاليا، والتي يأتي على رأسها مراجعة قوانين نسب البناء، وتقسيم المناطق، وإلغاء القانونين رقم 8 و9 لسنة 2008، ووضع إطار فعال لمعالجة سرعة التراخيص والقضاء على البيروقراطية الحالية في البلدية، ووضع قواعد وأنظمة للتطوير العقاري ووضع أنظمة لحماية المشترين مثل (حسابات الايسكو) للسيطرة على توقيت البيع، بالإضافة إلى تعديل اللوائح المصرفية وقوانين الشركات ذات الصلة بالإفلاس وحجز الرهن، ووضع إطار لتسهيل حصول مطوري القطاع الخاص على تمويل للمشاريع الإسكانية وقوانين الإفلاس، وآلية شفافة لحجز الرهن العقاري في حال التخلف عن السداد.
وشدد الجراح على ضرورة تغيير قوانين الملكية والسجل العقاري المتعلقة بالتملك متعدد البناء على نفس الأرض، وإيجاد قوانين لجمعيات المالكين وإلزام المواطنين بهذه الجمعية، وتجديد لوائح الرهن العقاري، إضافة إلى الحاجة الماسة إلى بدء الحكومة في بيع أراض تجارية وصناعية واستثمارية، لافتا إلى أن صندوق التأمينات الاجتماعية يمكن أن يصبح مصدرا مثاليا لتمويل المؤسسات المالية في الكثير من هذه الاستراتيجيات.
وبدوره، أكد أمين سر اتحاد العقاريين قيس الغانم أن المشكلة في الكويت هي ضياع القرار الحكومي، مشيرا إلى أن الكويت مليئة بالمال الكثير الذي يساعدها على توفير المساكن للمحتاجين، ناهيك عن وجود العديد من الأراضي البعيدة عن العاصمة التي يمكن تحويلها إلى مدن حديثة مناسبة للشباب.
وذكر أن المطلوب اليوم هو إقناع الحكومة بالتوجه نحو إطلاق يد القطاع الخاص نحو التطوير العقاري من خلال فكر «الشراكة الحكومية مع القطاع الخاص»، لأن ذلك الأمر لن يحتاج إلى إصدار قوانين جديدة، فالقطاع الخاص لن يتملك هذه الأراضي ولن يتعدى على قانون أملاك الدولة لأن الأراضي ستبقى باسم الدولة، وفي الوقت نفسه سيكون القطاع الخاص قادرا على تأسيس «كونسورتيوم» يضم بنوكا وشركات مقاولات وتطوير، ليقوم بتطوير مدينة سكنية مناسبة للمواطنين بأسلوب (cost plus) أسوة بالعديد من المدن التي نراها حولنا في عالمنا العربي.
من ناحيته، قال عضو اتحاد العقاريين د.أسامة بوخمسين إن المشكلة الحالية تكمن في ضعف آلية القرار لدى الحكومة، مشيرا إلى أن هناك من يؤيد فكرة السكن العمودي ومن يعارضها، مستدركا القول إن الحكومة هي التي فشلت حتى الآن في إقناع الناس بالسكن العمودي وبالمناطق البعيدة.
وأضاف أنه بإمكان القطاع الخاص توفير السكن المناسب للمواطنين، لكننا مازلنا نحتاج إلى نقطة البداية في هذا الأمر، حيث يواجه هذا الأمر دائما بالعراقيل التي تعوق الانطلاقة اللازمة، دون اتخاذ أي قرار، فهل هناك تخوف من المسؤولين الحكوميين نحو اتخاذ القرار، مضيفا أنه من يخاف اتخاذ القرار عليه أن يتنحى من منصبه ويترك المجال لغيره.
وأوضح بوخمسين أن عدم وجود الرعاية السكنية أفرز لدى المجتمع الكويتي العديد من المشاكل الاجتماعية والإجرامية، مبينا أن الموضوع لا يرتبط بالرعاية السكنية فحسب، وإنما يرتبط بخلق فرص عمل جديدة وأنشطة تجارية وحرفية ومدارس وجامعات ووظائف وغيرها.
من جهته، قال مدير إدارة تنسيق البرامج بالمؤسسة العامة للرعاية السكنية م.إبراهيم الناشي إن مؤتمر الكويت للإسكان كان له انعكاسات إيجابية عديدة كان أولها التعديل التشريعي على قانون الرعاية السكنية الذي حمل الرقم 113 لسنة 2014 والذي أعطى بعض الايجابيات الجديدة للسوق، مؤكدا أن أبرز التعديلات التي طرأت تتمثل في إلغاء الفكرة السابقة بإنشاء المدن بطريقة تأسيس الشركات، الأمر الذي أعطى المؤسسة نوعا من الحرية لتنفيذ المشاريع الإسكانية.
وأضاف أن التعديل الآخر الذي سيكون له انعكاس إيجابي على المشاريع السكنية يتمثل في تسهيل دخول القطاع الخاص والمطورين العقاريين على المشاريع السكنية، خاصة أن الدولة لا يمكنها ان تتحمل عبء حل هذه القضية من دون مساعدة القطاع الخاص.
وذكر أن خطة الرعاية السكنية مع نهاية 2014 تتضمن تسلم مواقع لـ 200 ألف وحدة من قبل بلدية الكويت، بعضها تم تسلمها بالفعل مثل (المطلاع والخيران ومدينة نواف الأحمد والصابرية) وبعضها الآخر في مواقع جديدة مثل (موقع جديد في سعد العبدالله 35 ألف وحدة سكنية) و(25 ألف وحدة سكنية جنوب صباح الأحمد)، مضيفا أن المؤسسة قدمت تعهدا بتوزيع 12 ألف وحدة سكنية كل سنة مالية.
بدوره، قال أمين سر عام المصارف الكويتية د.حمد الحساوي إنه في ظل وضع التمويل الحالي بات من الصعب على المواطن العادي تملك عقار في الكويت، الأمر الذي خلق فجوة كبيرة في سوق العرض والطلب في ظل غياب العديد من الحلول الأخرى التي يمكن أن تطرحها الجهات المعنية. واقترح الحساوي ضرورة تفعيل دور القطاع الخاص في توفير المساكن، وذلك من خلال إنشاء شركات متخصصة في التطوير العقاري تتولى مسؤولية تطوير الأراضي التي تطرحها الدولة للمزايدين، وإنشاء قطاع متكامل للرهن العقاري بشقيه التقليدي والمتوافق مع الشريعة لكي يساند شركات التطوير العقاري في تمويل عمليات تجهيز وإنشاء الوحدات السكنية الجديدة، وإصدار قانون للرهن العقاري ينظم طريقة عمل القطاع، وتطوير سوق أوسع للدين في الكويت من خلال العمل على إنشاء سوق أولي وسوق ثاني للسندات لتمكين البنوك والمؤسسات المالية من توفير الأموال اللازمة لها، والعمل على إقرار دعم حكومي لمن لا يستخدم موارد بنك الائتمان، ودعم معدل الفائدة على القروض العقارية، وابتكار نظام لضمان الحكومة للقروض المقدمة للمواطنين من المؤسسات المالية، وإطلاق الحد الأقصى للقروض العقارية الخاصة بالمساكن بما يتناسب مع إمكانيات المقترض.
من جانبه، قال مدير عام شركة إيزي هومز عمر الناصر إن المدن السكنية الجديدة لم تستقطب الشباب الكويتي بسبب بعدها عن العاصمة، ناهيك عن افتقار المناطق الجديدة للخدمات الأساسية التي يحتاجها المواطن، وبالتالي فإنها لا تعتبر مناطق مناسبة للسكن، مضيفا أن التركيز مازال منصبا على المناطق الداخلية رغم تكلفتها العالية بسبب قربها من مناطق الخدمات.
وأضاف أن الطلب على الأدوار والشقق السكنية غير مسبوق في أيامنا هذه، لأنها تفي باحتياجات العديد من الأسر الكويتية التي باتت مستقرة في هذه الأدوار منذ أكثر من 10 و15 عاما في بعض الأحيان، متوقعا قبول شريحة كبيرة من الشباب الكويتي لمفهوم الشقق السكنية التي توفر له كل ما يحتاجه بالقرب من المرافق الخدمية.
من جانبه، رأى ممثل بيت التمويل الكويتي أن تغيير قناعات الكويتيين من السكن الأفقي إلى العمودي بحاجة إلى مزيد من الوقت، فالمواطن مازال يرغب السكن في فيلا تضم ديوانية، مضيفا أن الكويت تحتاج من ناحية أخرى إلى طرح المزيد من الأراضي الاستثمارية بعد أن أصبحت معدلات الإيجار مرتفعة جدا.
وأشار إلى أن الطلب الحالي على تملك الشقق الاستثمارية في الكويت يهدف إلى تحقيق الريع المناسب مقابل حجم استثمار معقول، بالإضافة إلى دخول الفلل سوق الاستثماري التي أصبحت توفر أرباحا جيدة للمستثمرين في ظل ندرة أراضي الاستثماري.
بدوره، قال ممثل شركة وفرة العقارية ناصر الروضان إن الكويت لديها الإرادة لكنها تفتقر إلى الإدارة، مشيرا إلى أن شركة وفرة العقارية والتي تعتبر شركة مملوكة للحكومة إلا أنها تعاني كثيرا في تعاملها مع الحكومة، مؤكدا انه ما لم تكن لدى الحكومة الإدارة الجيدة والمبادرة فإننا سنبقى نراوح مكاننا.
من جهته، قال الخبير العقاري محمد المخيزيم إن تشخيص المشكلة هو جزء أساسي من الحل، لافتا إلى أن عدد الطلبات الاسكانية الحالي والذي بلغ نحو 107 آلاف طلب تحتاج الى 61 كيلومترا مربعا من الاراضي ونحو 15 مليار دينار، في حين ان قدرة الرعاية السكنية لا تتعدى 800 وحدة سنويا، مما يعني أن تنفيذ هذه الطلبات يحتاج إلى نحو 50 عاما قادمة.
وأضاف أن عدد المساكن الحالية في الكويت يصل إلى 140 ألف وحدة ما بين رعاية سكنية وسكن خاص، وبالتالي لو نجحنا في إنجاز قانون شراء الشقق وتطبيقها على الطلبات السكنية الحالية فإننا سنتمكن من تلبية كل الطلبات الحالية. وأشار إلى أنه يجب على الحكومة إصدار قوانين رديفة جديدة تعمل من خلالها على إيقاف عملية التضخم المصطنع في أسعار العقار منها قانون الضريبة التصاعدية، مضيفا أن التضخم الحالي غير حقيقي، حيث إن إجمالي أعداد أراضي السكن الخاص المتداولة لا تفوق 15 ألف أرض يتم بيعها نحو 3 و4 مرات، مما يجعل الارتفاع الحالي ارتفاعا تضخميا وليس حقيقيا، حيث لا يتم شراء الأرض من أجل البناء وإنما من أجل المضاربة.