Note: English translation is not 100% accurate
مؤشرات اقتصادية جديدة: IBM عملاق التكنولوجيا بالعالم لدينا وصندوق للمشاريع الصغيرة على طريقة سنغافورة
هؤلاء تجار وتاجرات الكويت في المستقبل
2 مايو 2015
المصدر : الأنباء




برنامج إعادة الهيكلة يفتح المنافسة للطلاب لتقديم مشاريع صغيرة.. والنتيجة «مفاجأة»
الطلاب الكويتيون يعرفون مصطلحات اقتصادية أكثر من رجال أعمال
1.5% فقط من الكويتيين بالقطاع الخاص لديهم مشاريع خاصة.. و96% بالحكومة
شركة IBM أعطتكم مؤشراً واضحاً على مستقبل التكنولوجيا بالكويت.. فاستثمروا فيهمصطفى صالح
ثمة مؤشرات جديدة على تحول في الاقتصاد الكويتي يدفع لنظرة مختلفة عن السابق. قبل يومين قالت شركة IBM الاكبر في العالم انها حصلت على ترخيص لفتح اول شركة لها في الكويت بنسبة 100%، في ثقة جديدة باقتصاد البلاد، وبالاستثمار في قطاع التكنولوجيا. وهذا الاسبوع شهد ايضا ورشة عمل مهمة في المدارس الكويتية، حيث نظمت ادارة المشروعات الصغيرة في برنامج اعادة هيكلة القوى العاملة برنامجا لطلبة المدارس للتنافس على تقديم مشاريع صغيرة تحت مسمى «التاجر الصغير».
مؤشرات مستقبلية
ان الحدثين وان كانا متباعدين من ناحية المضمون، لكنهما يؤشران الى تخطيط لمستقبل اقتصادي في الكويت. الشركة العالمية ترى افقا في الاستثمار في التكنولوجيا والحوسبة السحابية وقطاع شركات التواصل الاجتماعي وأجهزة الهواتف المتنقلة وتحليل البيانات، خصوصا ان الكويت تتمتع بأعلى معدل انتشار للهواتف النقالة الذكية في المنطقة. في المقابل، فإن برنامج اعادة الهيكلة ينظر الى تأسيس قاعدة من رجال وسيدات الاعمال المبادرين للأعمال في المستقبل، وهو أمر قامت به سنغافورة في القرن الماضي للتحول من جزيرة فقيرة بجوار ماليزيا الى واحدة من اغنى الدول في العالم بصندوق سيادي هو الاكبر عالميا. وحضرت «الأنباء» احدى الجلسات الخاصة بورش العمل للطلاب والطالبات من مختلف المراحل الدراسية، حيث أظهرت حماسة لدى هؤلاء. ويقول مدير ادارة المشروعات في البرنامج م.فارس العنزي: تحقيق ان هذا التنوع الاقتصادي يبدأ من هنا، من قاعدة الطلاب، فهؤلاء هم المستقبل. ويضيف: يجب التفكير في خلق اجيال جديدة من رواد الاعمال والمستثمرين القادرين على الابتكار والابداع ضمن بيئة تجارية تنافسية، وتشجيع وتنمية المواهب والقدرات لدى الجيل الصاعد ورعاية المبادرة الاستثمارية لخلق روح العمل الخاص في نفوس الاجيال الجديدة.
القطاع العام والخاص
في الواقع، هناك اتفاق على عدم قدرة الاقتصاد الكويتي في البقاء في حلقة مفرغة من التوظيف الحكومي المرتفع والاقتصاد المعتمد على مصدر واحد لايراداته. وتشير معلومات البرنامج الى أن نسبة العمالة الكويتية في القطاع الحكومي بلغت 96% بينما نسبة الـ 4% يعملون في القطاع الخاص منهم 1.5% فقط من يمتلكون مشاريعهم الخاصة، كما يقول العنزي. ومع أن المشاريع المقدمة من الطلاب كانت متنوعة، الا أنها حملت حسب لجنة التحكيم الكثير من الافكار الجديدة التي يمكن تنفيذها على ارض الواقع. والبارز حسب العنزي هو دقة طرح نماذج عمل واضحة ودراسات جدوى اقتصادية.
وفي لقاءات اجرتها «الأنباء» مع عدد من الطلاب والطالبات المشاركين بمشاريع في الملتقى، وأعمارهم تقل عن 15 عاما، كان لافتا انهم يتحدثون بلغة اقتصادية ويستخدمون مصطلحات اقتصادية، ويعرفون على الاقل معنى دراسات الجدوى (بعض رجال الاعمال اليوم فشلوا في الازمة المالية لأنهم لم يستطيعوا اجراء دراسات جدوى لمشاريعهم)، وهو أمر يمكن التأسيس عليه مستقبلا.
وفي الفترة الاخيرة، تم اقرار قانون للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، وهو صندوق يمنح التمويل لهذه المشاريع ويساعد في كيفية نموها، وهو مؤشر آخر على تحول اقتصادي للاهتمام بهذه الصناعة، وقد يؤسس لشيء ما اذا احسن توجيهه لمشاريع مبدعة. ولعل أفكار التكنولوجيا والتركيز فيها ضمن مشاريع الصندوق امر مطلوب، وقد اعطت IBM اشارة للكويت بقدرتها في هذا الجانب. وفي لقاءات مع اعضاء لجنة الحكم بملتقى «التاجر الصغير» قالوا لـ «الأنباء» انهم يرون ضرورة إدخال المواد التجارية في النظام التعليمي لتنمية افكار الطلاب الاستثمارية، وهو أمر آخر يتطلب الاهتمام به، لتتفق المشاريع الحكومية والدراسية والعملية بعضها مع البعض.
هل نكرر التجربة السنغافورية في الكويت؟
لطالما سعت الدول الى النظر الى النماذج الاقتصادية الناجحة، ومن الذكاء النظر في الكويت الى التجربة السنغافورية، التي تعتبر نموذجا يحتذى به من الدول الراغبة في تنمية اقتصاداتها والتغلب على مشاكل البطالة والفقر.
وواجهت سنغافورة منتصف القرن الماضي العديد من الصعوبات بعد استقلالها عن ماليزيا، فهي جزيرة صغيرة بلا اي موارد طبيعية وبها العديد من المشكلات كالبطالة والفساد الاداري والركود الاقتصادي.
وكان توجهها الى المشاريع الصغيرة والمتوسطة هو الركيزة الاساسية التي تأسس عليها الاقتصاد السنغافوري، حيث لعبت دورا كبيرا ومهما في دعم وسد احتياجات المشاريع الكبيرة.
وكانت أول خطوة لتشجيع تنمية وتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة في سنغافورة هي قيام بنك التنمية السنغافوري بتوفير المساعدات المالية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة بسعر فائدة ثابت وأقل من الأسعار التجارية، وكذلك منح الإعفاءات من الضرائب والرسوم ووضع القواعد والنظم التي تقوم الحكومة بموجبها بتشجيع المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وتعتمد هذه المشاريع بشكل أساسي على الدعم المباشر من الدولة، والذي يتجلى في توفير المساعدات الفنية والتمويلية والإدارية والتسويقية لهذه المشاريع، وحمايتها من الإفلاس بالسماح لها بالحصول على قروض بدون فوائد وبدون ضمانات.
وقد تجلى التعاون الواضح والاهتمام من قبل الحكومة في إنشاء قسم لتنشيط التجارة والصادرات تابع لها كانت مهمته مساعدة المصدرين وتقديم الدراسات عن الأسواق الدولية، كما يقوم بتنظيم المؤتمرات ووضع وتنظيم برامج تدريبية عن التجارة والأسواق الدولية واحتياجاتها.
ولقد اهتمت سنغافورة بقيام صناعات تسمح للمواطنين بالاستثمار وقامت بإرسال أبنائهم إلى الدول الصناعية المتقدمة ثم العودة إلى الوطن والعمل على تأسيس أعمال صناعية وطنية، بهدف ان يتعلم كيفية استثمار الاحتياطي من البترول وكيفية إدارة الموارد البشرية لتحقيق أكبر قدر ممكن من الفوائد.