Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: الفيدرالي الأميركي يتجه لرفع الفائدة في سبتمبر
14 يونيو 2015
المصدر : الأنباء

ذكر تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني أن الأسهم الأميركية لم تشهد أي تغيير يذكر منذ بداية العام الحالي مع انقضاء نصف العام، متأثرة بتحسن الآفاق الاقتصادية تارة وباحتمال ارتفاع أسعار الفائدة الأميركية تارة أخرى، في حين شهدت الأسهم الأوروبية أداء أفضل في 2015 حتى الآن بدعم من تراجع أسعار النفط وضعف اليورو الذي بدوره انعش الصادرات الأوروبية، بالإضافة إلى قيام البنك المركزي الأوروبي بضخ السيولة من خلال برنامجه للتيسير الكمي. وقد تراجع الدولار الأميركي بصورة طفيفة أمام اليورو، إلا أنه لايزال مرتفعا عند 8% حتى تاريخه. كما تراجعت أسعار النفط وتعافت من مستوياتها المنخفضة عند منتصف الأربعينيات لتتراوح حاليا بين منتصف الستينيات (مزيج برنت). ويعد هذا المستوى كافيا لدعم اقتصادات الدول الموردة للنفط وللتخفيف في الوقت نفسه من المخاوف بشأن الأوضاع المالية للدول المصدرة (دول مجلس التعاون الخليجي).
رفع سعر الفائدة
وأوضح تقرير «الوطني» أن الوضع الاقتصادي العام يشير إلى وجود استقرار نسبي، إلا أن نمو الناتج المحلي الإجمالي لن يتجاوز 3% مع امكانية تحقيق مجلس الاحتياط الفيدرالي رغبته في دعم استقرار مستويات أسعار الفائدة، حيث ينوي المجلس رفع سعر الفائدة الرسمي بواقع 25 نقطة أساس خلال الربع الأخير من هذا العام إلى جانب القيام بخطوات مماثلة لاحقا خلال 2016. ونتفق نحن مع هذه التوقعات على الرغم من أن البيانات الأميركية والتطورات العالمية ستلعب دورا أساسيا في تحديد وقت اتخاذ المجلس لهذا القرار. وقد ساهمت قوة بيانات التوظيف خلال مايو في استبعاد المخاوف بشأن تراجع الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الأول الذي بلغ 0.7%، إذ سجل الشهر الماضي زيادة في التوظيف بواقع 280 ألف وظيفة جديدة وزيادة طفيفة أيضا في نمو الرواتب، بينما بلغت البطالة 5.5%.
وقد ساهم استقرار الاقتصاد الأميركي في تمهيد الأوضاع الاقتصادية لمجلس الاحتياط الفيدرالي للقيام برفع الفائدة، لاسيما مع بلوغ النمو الحقيقي 2.5% واستقرار كل من الدولار وأسعار النفط.
ومن الجدير بالذكر أن تراجع الدولار وأسعار النفط وتحسن البيانات الاقتصادية في منطقة اليورو جميعها أمور قد ساهمت في تراجع المخاوف بشأن ضعف التضخم او تحقيق تراجع في مستوى الاسعار.
تحسن الاقتصاد الأوروبي
وذكر التقرير أن تراجع كل من الدولار وأسعار النفط دعم الاقتصاد الأوروبي بصورة فاقت توقعات العام الماضي، كما أشار محافظ البنك الأوروبي المركزي ماريو دراغي أنه لا يرى حاجة لتغيير برنامجه الحالي للتيسير الكمي (60 مليار يورو شهريا) حتى مع قوة البيانات الاقتصادية لمنطقة اليورو. كما شهد سوق السندات الأوروبي تحركا عكسيا كبيرا مؤخرا، أذ ارتفعت لتصل سندات العشر سنوات من أقل من 10 نقاط أساس إلى 85 نقطة أساس في غضون أيام. وقد تسببت هذه التقلبات في إثارة بعض المخاوف بشأن تراجع السيولة.
وفي الوقت نفسه، شهد سوق السندات الأميركي ضغوطا متأثرا بارتفاع أسعار الفائدة الأوروبية. إذ ارتفعت أسعار الفائدة الأميركية وقفزت لاحقا إلى أكثر من 10 نقاط أساس في اليوم الذي ظهرت فيه البيانات الخاصة بالتوظيف في مايو، الأمر الذي قد عزز من فكرة رفع الأسعار من قبل مجلس الاحتياط الفيدرالي هذا العام. وقد ارتفعت أسعار الفائدة الأميركية لفترة العشر سنوات إلى أكثر من 2.25%.
ويبدو أن الأوضاع الاقتصادية الأوروبية تشهد تحسنا، مع بلوغ نمو الناتج المحلي الإجمالي ما يقارب أو يفوق 1.5% لهذا العام. كما شهد معدل التضخم تحسنا للمرة الأولى منذ ستة أشهر خلال مايو مرتفعا بواقع 0.3% على أساس سنوي. لذا، يبدو أن الآفاق الاقتصادية الأوروبية والأميركية جيدة، الامر الذي من المفترض أن يسمح لمجلس الاحتياط الفيدرالي برفع أسعار الفائدة لاحقا خلال 2015 والبنك الأوروبي المركزي بإبقاء الأمور كما هي دون تغيير هذا العام.
تفاقم الأزمة اليونانية
فيما يخص اليونان ومسألة المديونية، فقد أثبتت أنها بمنزلة الشوكة العالقة في حلق الاقتصاد الأوروبي، إذ لاتزال المشكلة تتفاقم باستمرار نتيجة كل من التصريحات الاستراتيجية، ومحاولة كل الأطراف تقديم مصالحها أمام أي أمر آخر، بالإضافة إلى استمرار حكومة اليونان في إصدار قوانين مبهمة كلما استحق موعد نهائي لابرام اتفاق. إذ تواجه الحكومة اليونانية حاليا عجزا ماليا، أو في طريقها نحو تسجيل عجز. وخلال مايو، استعانت اليونان بمبالغ نقدية مقترضة من الصندوق النقد الدولي لتسد قرضا للصندوق نفسه. ومع اقتراب موعد استحقاق هذا الدين في الخامس من يونيو، نرى أن صندوق النقد الدولي قد سمح بتأجيل جميع عمليات السداد الشهرية إلى آخر الشهر. وقد بلغ الآن موعد السداد لشهر يونيو (إضافة إلى عمليات سداد أخرى تقدر بنحو 1.5 مليار يورو لنهاية شهر يونيو)، ومن المتوقع أن تحتد الأمور بحلول منتصف يوليو مع وصول موعد استحقاق مبالغ أكبر للبنك الأوروبي المركزي هذه المرة.
«أوپيك» تحافظ على إنتاجها
على صعيد أسعار النفط وأداء دول مجلس التعاون الخليجي، قال التقرير ان منظمة أوپيك أبقت سقف انتاجها عند 30 مليون برميل يوميا خلال اجتماعها الأخير كما كان متوقعا. وستستمر الدول الأعضاء بإبقاء مستويات انتاجها عند مستوياتها الحالية المرتفعة. كما من الممكن أن تؤدي عودة أيران إلى أسواق النفط إلى وضع ضغوطات اضافية على أسعار النفط. وقد شهدت أسواق الأسهم لدول مجلس التعاون الخليجي ثباتا خلال هذا العام فيما عدا السوق السعودي الذي تفوق على البقية ترقبا لفتح السوق أمام الاستثمار الأجنبي خلال يونيو. ومن المتوقع أن تساهم هذه الخطوة في زيادة التدفقات بنحو 15 إلى 40 مليار دولار. ولكن تبدو الأوضاع الاقتصادية لدول الخليج جيدة بصفة عامة، مع توقعات ببلوغ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 5% إلى 6% وأقرب إلى 10% لقطر.