Note: English translation is not 100% accurate
خسائر مباشرة بسبب إلغاء الغبقات والسهرات والإفطارات والسحور
الإرهاب يضرب عائدات الفنادق في رمضان
29 يونيو 2015
المصدر : الأنباء

منى الدغيمي
مثّل الحادث الإرهابي الاخير ضربة موجعة لقطاع الفنادق لاسيما في ظل اعتمادها على الغبقات الرمضانية كمورد أساسي لإيراداتها خلال شهر رمضان وكتعويض رئيسي لضعف في نسبة الإشغال خلال موسم الصيف. لكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن حيث غير الحادث الأليم الذي أصاب الكويت مجريات الفعاليات الرمضانية المبرمجة وخيم الحزن على أغلب القطاعات منها قطاع الفنادق الذي دفع الضريبة غالية هذا الموسم وذلك بإلغاء 90% من الشركات الكويتية الكبرى لغبقاتها وتوقيف السهرات الرمضانية التي كانت مبرمجة من قبل أغلبية الفنادق في خيامها الرمضانية.
يقول مدير التسويق في فندق سفير الفنطاس وسيم مهدي ان الشركات الحكومية وبعض الشركات الكبرى الخاصة طلبت الغاء تعاقدها بشأن اقامة غبقاتها المبرمجة خلال شهر رمضان وذلك تأثرا بالحادث الارهابي وتآزرا مع أهالي المتضررين والشهداء.
ويضيف ان التأثير سيكون سلبيا على ايرادات الفنادق عموما دون استثناء لأنها تعتمد على الغبقات ووجبات السحور والافطار كمورد رئيسي لنشاطها خلال شهر رمضان، متوقعا تراجعا في الايرادات المالية تفوق نسبته 80% عن الموسم السابق اذا ما تم الغاء كل الغبقات المبرمجة على مدى شهر رمضان الجاري.
ويشير مهدي الى انه حتى غرامات الغاء عقود الغبقات تنازل عنها أغلبية الفنادق نظرا لحساسية سبب الالغاء وتضامنا مع شركائها واهالي الضحايا ومشاركتهم حزنهم.
ويلاحظ عند المرور امام بعض الفنادق وجود حواجز امنية واجراءات احترازية مضاعفة بعد تفجير مسجد الامام الصادق.
ومن جانبها، تقول الخبيرة في قطاع السياحة نبيلة العنجري انه رغم ان الكويت لا تصنف على انها بلد سياحي لكن الفنادق تعتمد اساسا على اقامة الغبقات والسحور والافطار وكلها موارد رئيسية لإيراداتها ولإنعاش عملياتها وتنشيط السياحة الداخلية خلال شهر رمضان خصوصا وتعويض خسارة الصيف التي تسجل فيه نسبة الاشغال ضعفا كبيرا.
وتضيف ان اغلبية الأنشطة الترفيهية والغبقات توقفت داخل اغلبية الفنادق كذلك وجبات السحور والافطار ستشهد ضعفا كبيرا على الاقبال خلال الايام القادمة من شهر رمضان الجاري وذلك لمشاركة اغلب العائلات الكويتية والاصدقاء من المقيمين العزاء لضحايا الحادث الارهابي.
وتشير الى ان هذا الحادث الارهابي ستنتج عنه خسارة اقتصادية سيتكبدها قطاع الفنادق بالدرجة الاولى وسيكون من اكثر القطاعات الاقتصادية تأثرا وتكبدا للخسائر، مشيرة الى انها ضريبة يتحملها قطاع الفنادق عن باقي القطاعات الاقتصادية الاخرى.
وعموما فان مقاومة السياحة بقطاعاتها التابعة لاسيما قطاع الفنادق لتأثير العوامل الخارجية تعتبر هشة جدا حيث إنها سريعة الاستجابة للأحداث ولاسيما اذا تعلق الامر بالحوادث الامنية فهي ليست لها قدرة عالية على المرونة والتكيف مقارنة بالقطاعات الاقتصادية الاخرى او الى العودة السريعة الى نشاطها السابق.