Note: English translation is not 100% accurate
سيولة البورصة الكويتية تهوي 42% وسط ترقب المستثمرين للآتي
أسواق الخليج.. عدم اليقين يهبط بالمؤشرات مرة أخرى
27 أغسطس 2015
المصدر : الأنباء
محمود فاروق
عادت الأسواق الخليجية أمس للانخفاض بعد ارتفاعات قوية أول من أمس، لكن جاء الانخفاض بوتيرة أقل من تلك التي شهدتها في بداية الأسبوع.وكان لتواصل التراجع في الأسواق العالمية والتذبذب في أسعار النفط وعدم تأثر البورصة الصينية بالتحفيز القوي لحكومة بكين الأثر الأكبر على التفاعل السلبي لبورصات الخليج في جلسة أمس.وجاءت الخسائر في البورصة الكويتية بنسبة 0.3% لكل المؤشرات، اما السيولة فقد تراجعت بنسبة كبيرة بلغت 42% على خلفية عدم اليقين في السوق، لكن هذا مؤشر ايجابي يدل على أن المستثمرين لا يريدون البيع عند الأسعار الحالية المتدنية نسبيا. اما في الاسواق الخليجية، فقد تراجع سوق دبي بنسبة 1.4% وابوظبي بنسبة 0.1% والبحرين بنسبة 0.05%، والسعودية بنسبة 2% اما قطر والبحرين ومصر فقد ارتفعت بنسبة طفيفة.
وكان مؤشر سوق الكويت للأوراق المالية الاقل انتعاشا يوم الثلاثاء الماضي بين الاسواق الخليجية بعد بورصة البحرين حيث سجل ارتفاعا طفيفا بنسبة 0.33% ولم يستطع تعويض الخسائر التي تكبدها بواقع 2.4% و1.6% يومي 23 و24 اغسطس على التوالي، في حين كان مؤشر تداول السعودي الافضل اداء اذ ارتفع بنسبة 7.4% عملا ان انتعاش الثلاثاء على خلفية خسائر يومي 23 و24 اغسطس بواقع 6.9% و5.9% على التوالي، ولكنه مازال ادنى بنسبة 9.5% عما كان عليه مطلع العام الحالي .
وقالت مجلة ميد انه بعد عمليات البيع التي قامت بها صناديق استثمارية في الاسواق الناشئة مطلع الاسبوع الحالي، توفرت فرص استثمارية جيدة امام المستثمرين لاتخاذ مراكز لهم في شركات جيدة التنظيم وبأسعار تقل عن مستوياتها العادية.
وكانت التقلبات في اسعار النفط قائمة في الاساس على مخاوف من ان الصين، كبرى دول العالم المستوردة للنفط قد تستمر في مواجهة تدني النمو الاقتصادي. وتراجع مؤشر بلومبيرغ للسلع بواقع 8.1% يوم الاثنين برغم وقوف اسعار الذهب على عتبة الانتعاش.
وأقدمت الحكومة الصينية كرد على هذه التطورات على تخفيض اسعار الفائدة بينما يتوقع ان يعمد مجلس الاحتياط الفيدرالي الاميركي الى تأخير الاعلان عن رفع اسعار الفائدة الاميركية والذي كان متوقعا في شهر سبتمبر المقبل.
السعودية تخفف من آثار انخفاض الأسواق: مجرد عدوى عالمية
أكد د.أحمد الخليفي وكيل محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما) للأبحاث والشؤون الدولية، أن الاقتصاد السعودي، يتمتع بتقييم مرتفع مقارنة مع دول العالم، بدعم من احتياطيات مالية ضخمة تساعد المملكة على امتصاص أي صدمات خارجية، ويمكنها من مواجهة تداعيات ما يجري في الأسواق المالية العالمية، متوقعا نموا بنسبة 3% للاقتصاد السعودي هذا العام. ووصف الخليفي في مقابلة مع قناة «العربية» ما يحدث من تراجعات حادة في أسواق الأسهم بدول الخليج والمنطقة العربية، بأنه «عدوى عالمية مما يحدث في أسواق أكبر اقتصادين في العالم هما أميركا والصين»، موضحا أن السعودية العضو في مجموعة العشرين، والعضو الفاعل في الأسواق المالية العالمية، ليست بمعزل عن مثل هذه التداعيات. وعرض لعدة مؤشرات تثبت متانة النظام المصرفي والمالي، الذي يعد ركيزة النمو في النشاط الاقتصادي بالمملكة، أبرزها نمو مؤشرات السيولة النقدية، ومنح القروض وقيمة الودائع بالمصارف بمعدل يصل إلى 10% لكل منها خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي.وقال إن السعودية، تتمتع بفوائض مالية كبيرة تراكمت خلال فترة صعود أسعار النفط، وتمكنت معها المملكة من خفض نسبة الدين العام، إلى إجمالي الناتج المحلي لتكون الأقل بين دول مجموعة العشرين.
..ولا تغيير في سياسة ربط الدولار مع الريال
توقع الخليفي تسجيل الاقتصاد السعودي نموا بنسبة 3% للعام الحالي وهي نسبة جيدة، تعكس استمرار الحراك الإيجابي في القطاع الخاص والنمو في القطاعين النفطي وغير النفطي، مؤكدا أن هذا النمو المتوقع لا يخالطه القلق من ضغوط تضخمية بسبب تراجع أسعار السلع العالمية إلى جانب قوة الريال السعودي. وجدد تأكيد المملكة على استمرارها في سياسة ربط الريال السعودي مع الدولار الأميركي، واصفا هذه السياسة بأنها نجحت في توفير الاستقرار للعملة السعودية لأكثر من 30 عاما حافظ خلالها الريال على قيمته عند 3.75 ريالات لكل دولار. وقال الخليفي إن: «مؤسسة النقد العربي السعودي، ملتزمة بسياسة ربط الريال بالدولار الأميركي، ولديها الأدوات المالية التي ستحافظ على تلك السياسة المستقرة التي خدمت الاقتصاد المحلي ولم تزل تخدمه».وأرجع انخفاض قيمة الريال في العقود الآجلة، إلى ما يحدث من مضاربات على عملات دول الاقتصادات الناشئة، التي تعاني عملاتها في الوقت الحالي من ضغوط مضاربية مؤقتة لا تشكل قلقا حقيقيا.