Note: English translation is not 100% accurate
في افتتاحيتها بعنوان «التعليم.. قضية وطن»
«المصارف»: لا تنمية بشرية من دون تطوير التعليم
13 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء
الحساوي: ضرورة تبني رؤية إستراتيجية لإصلاح الهيكل الاقتصادي وتنويع قاعدة الاقتصاد الوطني
عنوان تمهيدي 4 عامود يجب عقد مؤتمر وطني لوضع إستراتيجية شاملة لتطوير التعليم يستعان فيه بخبرات وتجارب عالمية
صدر عدد ديسمبر 2015 لمجلة «المصارف» متضمنا أبرز التطورات المصرفية والاقتصادية العالمية منها والمحلية، وجاءت افتتاحية العدد بقلم رئيس التحرير د.حمد الحساوي بعنوان «التعليم.. قضية وطن» أشار فيها إلى أنه لا شك أن صعوبة الوضع الناتج عن بلوغ أسعار النفط مستويات منخفضة ووجود توقعات باستمرارها عند هذه المستويات لسنوات قادمة وعدم عودتها لما كانت عليه من مستويات مرتفعة، تفرض علينا تحديات جسيمة خاصة في ظل عدم وضوح رؤية استراتيجية للتعامل مع تداعياتها من كافة الجوانب على المدى الطويل.
وشدد الحساوي على إن ما تواجهه الكويت اليوم من عجز في الميزانية العامة للدولة هو نتيجة حتمية لاعتمادنا على مورد وحيد وتعاملنا مع صدماته السلبية والإيجابية من خلال سياسات مالية ركزت بشكل أساسي على مراكمة الاحتياطي أو تمويل العجز.
واشار الحساوي قائلا: إذا كنا لم نتعامل على النحو المطلوب في الماضي مع الأزمات النفطية المماثلة التي ضربت ميزانية الحكومة، فإنه من الضروري ان نتعامل معها في هذه المرحلة استراتيجيا، وذلك من خلال تبني رؤية استراتيجية لإصلاح الهيكل الاقتصادي وتنويع قاعدة الاقتصاد الوطني باستخدام سياسات اقتصادية أكثر واقعية ليست فقط لمواجهة تقلبات الأسعار، وإنما لبناء وتنمية الوطن بعيدا عن أي شعارات.
فلا ينبغي ان نتجه نحو تخفيض الإنفاق الجاري ونتوقف عن التعيينات الجديدة في القطاع الحكومي دون أن نمعن النظر والتفكير في إيجاد البديل، خاصة ان أعداد الداخلين الجدد إلى سوق العمل من المواطنين ستعتزايد بشكل كبير في السنوات المقبلة.
ولا شك أن ما نفكر فيه من بدائل تتمثل في توفير فرص عمل لدى القطاع الخاص وتشجيع مبادرات المشروعات الصغيرة والمتوسطة سيتطلب نوعية خاصة من المهارات تستلزم نظاما تعليميا قادرا على توفير خريجين بنوعيات تواكب احتياجات القطاع الخاص بما فيه المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وأضاف الحساوي أنه لن يجدي الحديث عن التوظيف والإحلال والتنمية البشرية واستدامة التنمية والنمو دون أن نفكر في تطوير نظام تعليمي متطور يعتمد في الأساس على معلمين ومعلمات من ذوي القدرات والمهارات العلمية والفنية والمهنية العالية، فهناك نماذج عالمية لدول نامية استطاعت أن تغير وضعها الاقتصادي والتنموي وتتقدم بفضل الاهتمام بالتعليم.
فلا شك ان المنظومة التعليمية بالكويت تواجه العديد من التحديات أهمها عدم قدرتها على مجاراة الأنظمة التعليمية المتقدمة من حيث توفير الجودة المناسبة في مخرجاتها. كما أن محاولات التطوير والإصلاح لم تسفر عن معالجة أوجه القصور ولم تؤد إلى التحسين والتميز الذي نتمناه ونستطيع من خلاله توفير المخرجات اللازمة لسوق العمل.
وأكد الحساوي انه نظرا لأهمية تطوير التعليم وتأثيراته الكبيرة على عملية التنمية في كل القطاعات وارتباطه بفاعلية تنفيذ سياسات مالية واقتصادية، فإنني أدعو إلى أن يكون التعليم محورا أساسيا خلال المرحلة القادمة واعتباره قضية وطنية واستراتيجية.
وختم الحساوي أنه من هذا المنطلق يدعو إلى عقد مؤتمر وطني لتطوير التعليم يستعان فيه بخبرات وتجارب عالمية لوضع استراتيجية شاملة لتطوير التعليم وسياسات واقعية قابلة للتنفيذ تتكامل مع رؤية استراتيجية عامة للدولة، فالعلم هو أول خطوة لتطور الشعوب نحو التقدم والرقي.
ولكن ينبغي أن نعلم أن ما نستهدفه من إصلاحات في هذه المرة لن يكون سهلا، ولكن علينا أن نبدأ.
أما موضوع العدد فجاء بعنوان «محافظ «بنك الكويت المركزي»: التمويل الإسلامي يقدم نظاما ماليا يدفع عجلة النمو ويحقق المساواة» والذي تناول تغطية للمؤتمر العالمي للتمويل الإسلامي: تلبية الطموحات العالمية والذي استضافته الكويت تحت رعاية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وبحضور رئيس مجلس الوزراء بالإنابة ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية أنس الصالح والمدير العام لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد.
وتضمن العدد 4 مقالات باللغة العربية منها مقال بعنوان «الديون السيادية وخطوة إلى الأمام» بقلم جوزيف ستيجليتز ومارتن جوزمان ومقال «مواجهة أزمة السيولة القادمة» لمكاميلا فيلارد دوران ومقال «هل تصنع السياسة النقدية الأميركية في الصين» لباري آيكنجرين ومقال «السياسات النقدية» لعامر ذياب التميمي.
وتضمن العدد أيضا مجموعة من الدراسات والتقارير وأهم الاحداث التي تتناول الشأن الاقتصادي المحلي والخليجي والعالمي.