Note: English translation is not 100% accurate
خبراء يطالبون «دافوس» بالاستفادة من الثورة الصناعية الرابعة
24 يناير 2016
المصدر : الأنباء - دافوس (سويسرا) ـ كونا
طالبت مجموعة من الخبراء والمديرين التنفيذيين لكبرى شركات التقنية والمعنيين بحقوق العمال بضرورة الاستفادة الكاملة من الثورة الصناعية الرابعة بتغيير الأساليب التعليمية والتربوية بما يصب في مصلحة الإنسان والبيئة.
وأكد الخبراء في مداخلات بندوة عقدت على هامش الدورة الـ46 للمنتدى الاقتصادي العالمي ان التحدي الرئيسي في الثورة الصناعية الرابعة هو كيفية تسخير التكنولوجيا من أجل تغيير الأساليب التربوية والنظم التصنيعية والأنماط الاستهلاكية لمصلحة الإنسان والبيئة.
كما حذر الخبراء في الندوة من مغبة التركيز على الأرباح قصيرة الأجل اذ يجب الاعتماد دوما على آليات إدارة وصنع قرار بعيدة النظرة ذات عائد تستفيد منه مختلف شرائح المجتمع.
وفي هذا السياق حذر الأمين العام للاتحاد النقابي الدولي شاران بورو في كملته امام الندوة من استمرار ما وصفها بـ«الفجوة الضخمة بين نظم الإنتاج السائدة وأهداف الحكومات في تقليل الانبعاثات الضارة بالبيئة» متهما القطاع الخاص بأنه «المتسبب في تلك المشكلة بسبب الجشع».
بينما أقر مدير احدى الشركات الأميركية المتخصصة في التسويق مارك بينيوف بوجود مشكلة حقيقية تتمثل في غياب اعتراف قيادات المؤسسات الكبرى بالتحديات القائمة أو إجراء التغييرات اللازمة فيما يمكن ان يوصف بأنها أزمة قيادة لم تتمكن من مواكبه ما نشهده من تحولات تكنولوجية وتغيرات على نطاق غير مسبوق.
وفي هذا الصدد اشار رئيس احدى الشركات الفرنسية المتخصصة في التسويق وادارة الأعمال موريس ليفي امام الندوة الى وجود ازمة في الثقة بين الرأي العام في الدول الصناعية الكبرى وقياداتها الاقتصادية وايضا صناع القرار السياسي.
واتفق التيار الممثل لشركات القطاع الخاص في الندوة على ان صناعة القرار السياسي تمر بمسار بيروقراطي لا يواكب سرعة تغير الأوضاع والأحداث.
وفي المقابل، دافع التيار المؤيد للقطاع الحكومي عن دور الدولة في التريث في اتخاذ القرار، مؤكدا أن الحكومات تتحمل مسؤولية الحفاظ على امن المجتمع وحقوق المواطنين واهتماماتهم وليست مثل الشركات التي تريد قرارات تصب في صالحها حرصا على الربح السريع والوفير في آن واحد.
اما الأكاديميون المشاركون في الندوة فقد رأوا ان الثورة الصناعة يجب ألا تتحمل مسؤولية انتشار البطالة او الركود الاقتصادي او تفشي عدم المساواة المجتمعية بل تقع المسؤولية على عدم إلمام الشباب بالمهارات الاساسية في القرن الـ21 وهو ما يحتاج الى تغيرات كبيرة في مفاهيم ادارة الأعمال والنظر الى القيمة المجتمعية قبل الهامش الربحي.
لاغارد: النمو العالمي لهذا العام سيكون متواضعاً
دافوس (سويسرا) ـ كونا: قالت رئيسة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد خلال ندوة المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس ان النمو العالمي لهذا العام سيكون متواضعا بصورة اجمالية لوجود عدد من الظواهر التي يمر بها العالم الآن اهمها ان الصين تشهد تحولا ثلاثيا في اقتصادها.
وأوضحت لاغارد «ان هذا التحول الثلاثي عملية هائلة اذ تشهد الصين تحولا من التصنيع الى الخدمات ومن الاستثمار الى الاستهلاك ومن التصدير الى التسويق المحلي ورغم ذلك فقد تمكنت الصين من الوصول الى نمو اقتصادي خلال العام الماضي بلغت نسبته 6.9%.
وأوضحت ان الصين يجب ان تقر بهذه التحولات الثلاثية كواقع وذلك لتقليل خطر هبوط معدلات النمو.
كما رصدت لاغارد ظاهرة عالمية ثانية تتمثل في «عدم اتساق السياسات النقدية العالمية حيث حدث تحول في تدفق رؤوس الأموال والاستثمارات وتمكنت الولايات المتحدة من اقتناص حجم جيد من رؤوس الأموال».
وفي الوقت ذاته اوضحت «ان مجموعة الدول الاقتصادية الناشئة (بريكس) التي تضم البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب افريقيا لم تعد تتمتع بمعدلات نمو اقتصادي متساو بل اختلفت بشكل حاد حيث حافظت الهند على معدلات نمو متميزة وتماسكت الصين مع بعض البطء بينما هبط معدل النمو الاقتصادي في روسيا والبرازيل بشكل واضح وملموس».
وقالت لاغارد «ان الاقتصاد الأوروبي يعتبر مقارنة مع هذا المشهد في وضع افضل نسبيا ولكنه لن يحقق نموا اقتصاديا يتجاوز 1.5% مع الأخذ بعين الاعتبار وجود خطر جيوسياسي يواجه أوروبا ويتمثل في ازمة اللاجئين وما لها من تأثير كبير».
وأوضحت «ان اللاجئين في أوروبا اذا ما تم دمجهم في سوق العمل فسيساهمون في زيادة النمو الاقتصادي لاسيما في الدول التي استقبلت اعدادا كبيرة منهم مثل المانيا والسويد».
في المقابل اوضح وزير المالية البريطاني جورج اوسبرن ان بريطانيا تسعى الى ان تتبوأ صدارة المشهد الاقتصادي الأوروبي مع حلول عام 2030 لاسيما انها حققت معدل نمو اقتصادي جيد وخفضت من نسبة البطالة بصورة ملموسة مع عدم دخولها منظومة العملة الاوروبية الموحدة.
وقال ان بريطانيا تسعى الى ان يتحول الاتحاد الأوروبي الى كتلة تنافسية معتبرة مثلما كانت سابقا وان ينعكس هذا على حضور الاتحاد على المشهد الاقتصادي العالمي.
وقال ان الحكومة البريطانية الحالية ستقوم بطرح تصور جيد للعلاقات بين لندن وبروكسل يمكن ان يحظى بقبول البريطانيين لبقاء بريطانيا داخل الاتحاد الأوروبي ولكن من دون الدخول في اتفاقية (شينغن) لفتح الحدود مع دول القارة او منظومة العملة الأوروبية الموحدة (يورو).
وربط الوزير البريطاني بين النمو الاقتصادي في اوروبا وضرورة القيام بما وصفها اصلاحات مهمة لاسيما في سياق صناعة القرار واتخاذه والتي تأتي احيانا بشكل عشوائي وغير ناضجة حسب رأيه.
وفي الوقت ذاته رأى محافظ البنك المركزي الياباني هاروهيكو كورودا ان الصين سوف تتجاوز المرحلة التي تمر بها حالية من تباطؤ في النمو الاقتصادي مشيرا الى ان تلك التغيرات الحالية كانت متوقعة ومن ثم فهي ليست طارئة.
كما دافع كورودا على اختلاف السياسات النقدية للبنوك المركزية في العالم «اذ ان هذا التغيير امر طبيعي في ظل اختلاف الأنماط الاقتصادية التي تتبعها كل دولة وامكانياتها ورؤيتها» مشيرا في الوقت ذاته الى ان اليابان قد تجاوزت تداعيات الازمة المالية العالمية وتتمتع باقتصاد مستقر.
وفي المقابل اشار المدير العام لبنك كريدي سويس السويسري تيدجان تيام الى ان المشهد الاقتصادي العالمي في عام 2016 تغير كثيرا منذ ازمة عام 2008 ولكن العام الحالي بدأ بهبوط في مؤشرات أداء الأسواق.
وأوضح «ان الاقتصاد العالمي هذا العام يواجه تحديات مثل ظهور توجه لزيادة الاقراض العام وتراجع اسعار النفط وتباطؤ معدلات النمو الاقتصادي الصيني ما قد يؤدي الى ركود عالمي ينعكس ايضا على خسائر في الحافظات المالية وميزانيات الصناديق السيادية».
واكد «ان هذا الوضع لا يمثل خطورة على البنوك والمؤسسات المالية التي تمكنت من تعزيز قدراتها أعقاب الأزمة المالية العالمية عام 2008 ولذا فليس هناك خطر من تأثير تراجع مؤشرات أداء الأسواق المالية على قطاع البنوك بشكل عام لاسيما مع وجود رقابة جيدة وآنية».