Note: English translation is not 100% accurate
رأي اقتصادي
شبح الأزمات يُلاحق الاستثمارات الحكومية
28 يناير 2016
المصدر : الأنباء

يعتبر التحدي الأكبر الذي يواجه الاقتصاد الكويتي في ظل تقهقر أسعار النفط والانهيارات المتوالية بأسواق الأسهم، هو مدى قدرة الحكومة على ملاحقة والتعامل مع مثل هذه الأزمات والتكيف والتطور مع متطلبات الاقتصاد العالمي ومتغيراته بالإضافة إلى إيجاد موقع للكويت على الخريطة التنافسية العالمية، قبل فوات الاوان وتصبح الكويت بلا هوية اقتصادية في يوم وليلة.
وبالنظر والتعمق في أصل أي أزمة اقتصادية بالكويت نرى انها تعود إلى ضعف العلاقة بين القطاعين الحكومي والخاص، رغم ما يقال وينشر انها علاقة شراكة تنموية مستدامة لا غنى فيها لقطاع عن الآخر، ولها طبيعة تكاملية وإحلاليه في آن واحد... الخ، إلا انها غير موجودة على ارض الواقع وكل ما يقال للاستهلاك فقط، فلابد ان تنطوي هذه على علاقة حقيقية وفي عدة مجالات متنوعة وينظمها الجانب التشريعي قبل التنظيمي وفقا لطبيعة النظام الاقتصادي السائد بالدولة.
وفي ظل عدم توافر الامكانيات المالية لدى القطاع الخاص لعدة أمور لا افضل الخوض فيها كونها مستهلكة أيضا، إلا ان الدولة عليها ان تحدد إما ان تنفذ مشاريعها بذاتها دون الإعلان عن مناقصات وإعلانات ليس لها داع كون انه معروف نهاية مطافها، أو تترك المجال للقطاع الخاص وتدعمه لتنفيذ متطلبات المرحلة الحالية وتترك الحكم للشعب بعد ذلك، خاصة ان القطاع الخاص اثبت اكثر من مرة قدرته على تنفيذ المشاريع الكبرى.
وهنا أريد ان اسجل ان الأدوار والعلاقات السائدة التي كانت تتبع في الماضي أصبحت غير صالحة للتعامل بها في الوقت الحاضر أو المستقبل وأن هناك حاجة ماسة وسريعة لتعديل مسار الأدوار والتطوير الحكومي والنظر بجدية لما وصلنا عليه الآن، ووضع أسس تشريعية جديدة تخدم العملية التنموية بكفاءة أفضل، وعلينا تفعيل الاتفاقيات الدولية التي أصبحت مجرد حبر على ورق، فنحن بحاجة إلى «نفضة» كما يقول العرب حتى نستطيع ان نضمن لنا مكانا ضمن ركب الاقتصاد العالمي.