Note: English translation is not 100% accurate
«بلومبيرغ»: التوصل إلى قرار تجميد الإنتاج في اجتماع الدوحة غداً يوقف نزيف الاحتياطيات
دول النفط سحبت 315 مليار دولار من أصولها الخارجية
16 ابريل 2016
المصدر : الأنباء

«ناتيكسيس»: 2016 سيكون عاماً موجعاً لمعظم الدول النفطية
السعودية تستحوذ على النصيب الأكبر في السحب من احتياطيات النقد الأجنبي بين منتجي النفط
أي اتفاق لتعزيز الأسعار سيكون «تجميلياً».. والدول المنتجة مازالت تضخ النفط بمستويات قياسية
تقديرات بتراجعات ضخمة للأصول البترودولارية للدول النفطية
وزير الطاقة القطري: التوصل إلى قرار استقرار السوق غداً في مصلحة الاقتصاد العالمي
حرق الأصول البترودولارية يصيب أسواق العملات والصرف الأجنبي
محمود عيسى
قالت محطة بلومبيرغ الإخبارية إن كبار منتجي النفط في العالم يحرقون بوتيرة متسارعة أصولهم الأجنبية التي بنوها من مبيعات النفط خلال السنوات الماضية من خلال السحب من الاحتياطيات، الأمر الذي يزيد من الضغوط للتوصل إلى اتفاق تجميد الإنتاج لدعم الأسعار العالمية.
وقالت المحطة إن اجتماع الدول الثماني عشرة المرتقب في الدوحة غدا يستهدف مناقشة هذا الموضوع بعد أن سحبت هذه الدول 315 مليار دولار من أصولها الخارجية أو حوالي خمس الإجمالي منذ بدأت أسعار النفط مسيرتها نحو الهبوط في نوفمبر 2014 وفقا للأرقام التي جمعتها المحطة.
وخلال الأشهر الثلاثة الأخيرة فقط تراجعت الاحتياطيات الأجنبية بنحو 54 مليار دولار، وهو أضخم تراجع ربع سنوي في الأصول منذ بداية الأزمة.
أسواق العملات
وقالت المحطة إن حرق البترودولارات على هذا النحو له تداعيات تتجاوز الدول النفطية التي تصيب أيضا مديري صناديق الاستثمار مثل شركة ابردين لإدارة الأصول فضلا عن أسواق العملات والصرف الأجنبي على مستوى العالم.
فقد ظلت الدول النفطية بصورة تقليدية تحفظ احتياطياتها في سندات الخزانة الأميركية والأوراق والأدوات المالية السائلة الأخرى، ومع ذلك فقد تم كبح جماح تأثير هذا الأمر على أسواق الاقراض العالمية من خلال استمرار البنوك المركزية في شراء سندات الديون.
إجراء تجميلي
ونسبت المحطة إلى المحلل النفطي ابهيشيك ديشباندي في شركة ناتيكسيس في لندن قوله «إننا نتوقع أن يكون 2016 عاما موجعا آخر بالنسبة لمعظم الدول النفطية».
وأشارت المحطة إلى أن اجتماع الغد سيضم متنجي النفط الأعضاء في منظمة أوپيك والمنتجين من خارجها، بالرغم من أن أي اتفاق لتعزيز الأسعار سيكون على الأرجح اجراء تجميليا بصورة كبيرة حيث إن الدول المنتجة تضخ النفط بمستويات قياسية تقريبا.
وفي رسالته داعيا الدول النفطية إلى اجتماع الدوحة، قال وزير الطاقة القطري محمد السادة إن الدول المنتجة للنفط تحتاج إلى استقرار السوق الذي قال إنه في «مصلحة اقتصاد عالمي أكثر صحة كما أنه ينظر إلى السعر المنخفض الحالي بأنه ليس في مصلحة أي طرف».
النصيب الأكبر
وأوضحت المحطة أن نصيب المملكة العربية السعودية يقترب من نصف حجم التراجع في احتياطيات النقد الأجنبي بين منتجي النفط، حيث سحبت 138 مليار دولار أو ما يوازي 23% من رصيدها، وتليها روسيا والجزائر وليبيا ونيجيريا. وقد سحبت المملكة في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام الماضي38.1 مليار دولار وهو أكبر انخفاض فصلي في البيانات التي يرجع تاريخها إلى عام 1962.
وقالت بلومبيرغ إن انخفاض أسعار النفط بدا في نوفمبر 2014، عندما قررت منظمة أوپيك بقيادة السعودية الكفاح من أجل الحفاظ على حصتها السوقية - ودفن المنتجين الأميركيين – على حد قول المحطة، بدلا من خفض الإنتاج لدعم الأسعار كما فعلت في الماضي.
وقد أطاحت هذه السياسة بسعر خام برنت، الذي يعتبر المؤشر العالمي لأسعار النفط، من متوسط سنوي قدره 111 دولارا للبرميل في عام 2013 إلى متوسط لا يتجاوز 35 دولارا هذا العام.
خفض التصنيفات
ومضت المحطة إلى القول إن وكالة فيتش للتصنيف الائتماني خفضت الثلاثاء الماضي التصنيف الائتماني للسعودية إلى AA- في أعقاب خطوات مماثلة اتخذتها وكالتا ستاندارد اند بورز وموديز لخدمات المستثمرين.
وقالت فيتش إن الرياض قد تواجه عجوزات مالية ضخمة خلال هذا العام وان «جانبا كبيرا من الاحتياجات التمويلية الحكومية سيتم سدادها من خلال السحب من الأصول المالية الأجنبية».
توقعات الصندوق
وأشارت المحطة إلى توقعات صندوق النقد الدولي بأن يبلغ العجز السعودي في الحساب الجاري 10.2% من الناتج المحلي الإجمالي السعودي في 2016، وهو أعلى عجز تواجهه منذ عام 1988 عندما هبطت أسعار النفط إلى 10 دولارات للبرميل.
وعلى نفس المنوال فإن دولة الإمارات تواجه عجزا في ميزان المدفوعات هذا العام لأول مرة منذ أن بدأ استخدام الإحصاءات الموثوقة عام 1980 وفقا للصندوق.
الأصول البترودولارية
وقالت المحطة إن من غير الممكن تقدير إجمالي التراجع في الأصول البترودولارية للدول النفطية حيث إن بعض دول الشرق الأوسط المنتجة للنفط كالكويت والإمارات على سبيل المثال لا تفصح في الوقت المناسب عن المعلومات المتعلقة بصناديقها السيادية. وفي نهاية مقالها قالت بلومبيرغ إن عقود خام برنت الآجلة، التي غاصت في يناير إلى أدنى مستوى لها في 12 عاما، سجلت ارتفاعا بنسبة 30% منذ ان توصلت السعودية وروسيا وقطر وفنزويلا إلى اتفاق مبدئي لتجميد الإنتاج في فبراير. وقالت روسيا الأسبوع الماضي إنها تعتبر التوصل إلى اتفاق لتجميد إنتاج النفط أمرا ممكنا عندما تجتمع بالمنتجين الآخرين، بصرف النظر عما إذا كانت إيران – التي كانت صرحت في السابق عن خطط لزيادة الإنتاج – ستنضم للاتفاق المزمع التوصل إليه من عدمه.
تاريخ مبادرة تجميد النفط
بدأت المبادرة في 16 فبراير الماضي أي بعد وصول أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في نحو 13 عاما، واجتمع 4 وزراء من السعودية وقطر وروسيا وفنزويلا في الدوحة نفسها، وخرجوا باتفاق مبدئي على تجميد إنتاج النفط عند مستويات يناير، لكنهم وضعوا شرطا وهو التزام المنتجين الآخرين وبعدها بيوم انتقل الوزيران القطري والفنزويلي إلى طهران للاجتماع بنظيريهما العراقي والإيراني لحشد المزيد من الدعم للمبادرة، وبدأ التحضير لاجتماع شامل كان يفترض أن يعقد في العشرين من مارس.
وكان وزير النفط الإيراني مترددا بعض الشيء في تصريحاته، فتارة يصف اتفاق تجميد الإنتاج بالنكتة، وتارة يدعم الاتفاق «معنويا» مؤكدا عدم انضمام بلاده إلى الاتفاق قبل وصول إنتاجها إلى 4 ملايين برميل يوميا، وهو إنتاجها قبل فرض العقوبات الغربية عليها.
وقد تم تأجيل الاجتماع من العشرين من مارس إلى السابع عشر من أبريل نتيجة عدم التعاون الإيراني، حيث لم يؤكد الوزير الإيراني حضوره شخصيا بحجة عدم توافر الوقت، وذكرت مصادر قبل أيام أن مندوبا سيحضر الاجتماع عنه.
أما فيما يخص العراق فقد أبدت تأييدها الكامل للاتفاق وإن لم تعلن صراحة عن نيتها للتجميد، يذكر أن مستويات الإنتاج في يناير كانت قياسية لبعض الدول كروسيا والعراق، لكن الأمر المفاجئ هو أن مستويات الإنتاج استمرت في الارتفاع في فبراير إلى مستوى أعلى. ولامس إنتاج روسيا في شهر مارس بحسب مصادر 11 مليون برميل يوميا لأول مرة في تاريخها.
إيران: لن نشارك في اجتماع الدوحة
بيجين زنغنةCNBC: أعلن الناطق باسم وزارة النفط الإيرانية أكبر نعمة الله ان الوزير بيجين زنغنة لن يشارك في اجتماع الدوحة لكبار منتجي النفط الأحد والهادف لبحث تجميد الانتاج.
وقال اكبر نعمة الله: سبق ان اعلنت ايران انه ليس بإمكانها الانضمام الى خطة لتثبيت استقرار اسعار النفط طالما لم تستعد مستوى الإنتاج والتصدير الذي كان قائما قبل العقوبات، موضحا ان ممثل ايران في «أوپيك» حسن كاظم بور اردبيلي سيكون حاضرا في الدوحة.