Note: English translation is not 100% accurate
رأي صناعي
تصدير الورق..إلى متى؟!.. بقلم: طارق محمد المعوشرجي
10 مايو 2016
المصدر : الأنباء
بقلم: طارق محمد المعوشرجي
شركة الخليج لصناعة الورق تعد شركة صناعية وطنية كبرى نقوم بإنتاج وتدوير الورق بأنواعه وأوزانه المختلفة، وحيث إن النفايات الورقية هي المادة الرئيسية التي يعتمد عليها في إنتاج وصناعة ورق الكرتون المقوى، لنغطي بإنتاجنا كل طلبات ورق الكرتون المقوى للمصانع المحلية بالكامل بالإضافة إلى التصدير لدول الخليج وبعض الدول العربية وشرق آسيا وباكستان والهند وبنغلاديش.
ولكننا نلاحظ أن هذه المادة الحيوية تصدر إلى خارج الكويت من قبل شركات نظافة وشركات أخرى تقوم بجمعها وبيعها إلى دول خارجية مثل الهند وباكستان وغيرها، كما قامت شركات منافسة من دول اخرى باستئجار شركات محلية بالكويت في عام 1995 لتجميع ما يزيد عن 3 الى 5 الاف طن شهري من النفايات الورقية وتصديرها إلى الخارج.
وكذلك شركات ومصانع هندية وضعت لها مندوبين يشترون هذه المادة الحيوية (ورق النفايات الكرتونية) ويقومون بتصديرها مما جعلنا نشعر بقلق كبير بتناقص المادة الاولية والحصول عليها، حيث تعتبر المادة الاولية الحيوية للصناعة، وقد تسبب هذا الوضع في أننا سنستورد هذه المادة من الخارج وهذا سوف يكلفنا كثيرا من الوقت والجهد والمال بالإضافة إلى خطورة هذا النوع من ورق النفايات الورقية التي قد تكون بها شوائب ضارة من الدول الأجنبية، ونظرا لعدم تمكننا من توفير الكميات المطلوبة لإنتاجنا سيضطرنا هذا إلى استيرادها من دول خارج الكويت مثل السعودية والإمارات وبأسعار مرتفعة نظرا لتكلفة النقل العالية.
ومن حيث إن هناك مصانع للورق تعمل بنفس المجال وبطاقة انتاجية كبرى تصل إلى 500.000 طن/سنويا، وتقوم بشراء ورق النفايات من السوق المحلي، مما سوف يسبب للمصنعين نقصا شديدا في هذه المادة الحيوية المهمة، أي بمعنى أن يتم توفير اكثر من 100.000 طن/سنويا من النفايات الورقية لكلينا، فكيف ونحن لا نجد ما يسد ربع حاجتنا نظرا لما أشرنا إليه سابقا؟!
وأهم هذه الصعوبات التي نواجهها في استيراد المواد الأولية اللازمة للتصنيع – هو تطبيق الإدارة العامة للجمارك – لقرار التعليمات الجمركية الصادر تحت رقم 62/ لعام 1996 في شأن قبول المستندات من بلدان غير بلد المنشأ مما يؤخر قدرتنا على الاستيراد وكذلك سرعة وصول شحنات المواد الأولية اللازمة للإنتاج.
وعلاوة على ذلك نكون مضطرين لإنهاء المعاملات الجمركية للمواد الأولية بعد دفع تأمين نقدي مقداره 2% من قيمة البضاعة، ونحن على يقين بأنه من الصعب لنا استرداد هذه المبالغ الأمر الذي يؤدي إلى خسائر فادحة لنا.
وحيث إننا شركة صناعية وطنية، فإننا نرى انه يجب حل هذا الموضوع بأسرع وقت ممكن والعمل على إصدار قرار رسمي لمنع تصدير هذه المادة الحيوية إلى الخارج والاستفادة منها في المصانع المحلية أسوة بالقرار الوزاري رقم 176 لسنة 1989 بشأن تصدير الحيوانات الحية ومنتجاتها إلى الخارج، وكما هو معمول به في الدول الأخرى لتشجيع وتنمية الصناعات المحلية ورفع اسم الكويت عاليا، حيث إنها من الدول المصدرة وليس من الدول المستهلكة.
الرئيس التنفيذي لشركة الخليج لصناعة الورق