Note: English translation is not 100% accurate
«كونستراكشن ويك»: الكويت تتمتع بفرص مهمة رغم العوائق والصعوبات التي تعترض القطاع
مستقبل مشرق ينتظر سوق الإنشاءات في الكويت
17 مايو 2016
المصدر : الأنباء

الأوامر التغييرية على تصميمات المشاريع تؤدي إلى تجميد العمل فيها وتخلق نزاعات
نصيحة للمقاولين الأجانب: عليكم بالصبر والدراسة النافية للجهالة قبل دخول سوق الإنشاءات الكويتيمحمود عيسى
أوضح نائب الرئيس الاول في شركة هيل انترناشنال الشرق الاوسط جيف بادمان أن «الكويت على الارجح واحدة بين دول قليلة في مجلس التعاون ما زالت تنفق الأموال، فقد اوقفت السعودية الإنفاق على الكثير من المشاريع، والإمارات لم تعد تطرح الكثير من المشروعات الجديدة، اما قطر فانها تحاول توفير المال لانها تعلم ان عليها المضي قدما في المشروعات المرتبطة بمباريات كاس العالم في عام 2022، فيما اوصدت عمان منافذ الإنفاق الحكومي».
وأضاف بادمان خلال لقائه مع مجلة كونستراكشن ويك ان صناعة الإنشاءات في الكويت مختلفة وهي تستمد الدعم من قطاع النفط والغاز، وان هذا القطاع مازال يدر الأموال على خزينة الدولة، مضيفا «ان من الواضح ان الأموال لا تصرف على مشروعات البنية التحتية والمباني فحسب، بل على مشروعات اخرى مثل مشروع الوقود النظيف الذي تشرف عليه شركة البترول الوطنية الكويتية وعلى بناء مصفاة الزور بطاقة 615 ألف برميل من النفط يوميا، ما يجعل هذا المرفق عند استكماله وافتتاحه اكبر مجمع للبتروكيماويات والتكرير في العالم، بالإضافة الى مشاريع الطرق السريعة والمستشفيات الجاري بناؤها».
اللاعبون الرئيسيون
ويقول بادمان ان اللاعبين الرئيسين على ساحة المشروعات في الكويت مرتبطون بالحكومة منها شركة نفط الكويت التي تنفق الأموال الطائلة، بالإضافة الى حفنة من المستفيدين في القطاع الخاص.
ويمضي مشروع جامعة الكويت على قدم وساق، كما ان وزارة الكهرباء لديها العديد من المشروعات الكبرى قيد التنفيذ.
ويقول بادمان ان المحرك الرئيسي لصناعة الإنشاءات في الكويت هو المؤسسات الحكومية، الى جانب كبار المقاولين المحليين مثل شركة مشرف، الخرافي واولاده ومجموعة الملا.
كما تسجل الشركات الكورية الجنوبية وجودا ملحوظا لها في سوق الإنشاءات الكويت، ويقول المدير المحلي لشركة درايفر تريت التي تتولى القيام بأعمال التعاقد وفض النزاعات والبرمجة والإدارة التجارية ومسح الكميات وإدارة المشاريع في الكويت منذ عام 2014 انتوني كراولي ان شركته عملت على مشروعات ميناء القوارب الصغيرة، والوقود النظيف وجامعة الكويت ومدينة جابر الأحمد السكنية وغيرها.
ويقول كراولي «ان مستقبل سوق الإنشاءات في الكويت مشرق وينطوي على الكثير من الفرص ويبدو واعدا للغاية، وان الهدف من خطة التنمية الوطنية لا ينحصر فقط في تعزيز الإنفاق على البنية التحتية، بل ان الآمال معقودة على انخراط القطاع الخاص في عملية التنمية التي ستخلق فرصا وظيفية جديدة واستثمارات طويلة الأجل للاقتصاد الكويتي».
تحديات كبيرة
ولكن رغم نبرة التفاؤل التي اتسم بها حديث كراولي الا انه اوضح بجلاء ان تعيين موظفين في مكتب شركته في الكويت كان من التحديات الكبيرة بالإضافة الى البحث عن الإمكانيات التشغيلية للشركات المحلية ومساهمة القطاع الخاص في النشاطات الاقتصادية وفرض تنفيذ العقود طبقا للقانون، والاعتماد على العمالة الأجنبية، مشيرا الى ان هذه التحديات ما زالت قائمة في الكويت رغم الجهود المبذولة لمواجهتها.
وفي حين يوضح بادمان ان الأموال تتدفق بمرونة على المقاولين، الا انه يرى بعض التحديات التي تواجه المقاولين المحليين استنادا الى تجربته في العمل مع واحدة من تلك المؤسسات التي تعمل في مشروع بناء مستشفى في البلاد.
تدخل وتغيير
ولكن بادمان اشتكى كثيرا من التدخل وتغيير التصميمات والطلبات التغييرية، ما ادى الى تجميد بعض الأعمال الانشائية. ولا شك ان التأخير يمكن ان يؤدي الى نزاعات، مشيرا الى ان الوضع الحالي بحاجة الى مراجعة، كما ان نظام فض النزاعات بحاجة الى تطوير لزيادة تفهم الحاجة الملحة لمعالجة المشكلات التي ينتهي الكثير منها في اروقة المحاكم الكويتية، وبالتالي فإن تطوير نظام احدث للتحكيم قد يشجع المزيد من الاستثمارات.
ولكن كراولي وبادمان يتفقان على ان الكويت فيها فرص وفيرة ومهمة رغم وجود بعض العوائق والصعوبات التي تعترض قطاع الإنشاءات، حيث ان الخطة الخمسية 2015ـ2020 تقضي باستثمار 116 مليار دولار في قطاعات مختلفة منها النفط والعناية الصحية وتكنولوجيا المعلومات والمطارات والطرق والجسور والموانئ والسكك الحديدية، وان قطاع الإنشاءات يتسم بالنشاط والحيوية ويعمل على اجتذاب الاستثمارات الأجنبية.
وقال بادمان «ان مكتب الاستثمار الأجنبي المباشر معني ايضا بتشجيع واستقطاب الأموال من الخارج، وتريد الحكومة إنشاء مجمعات للتصنيع وتشجيع نقل المعرفة وزيادة حركة التبادلات التجارية مع الخارج، ويمكنك الآن ان تؤسس شركة بملكية أجنبية 100% مع اعفاءات ضريبية».
ولكن بادمان يعبر عن اعتقاده بأن البحث عن فرص للتصنيع في الكويت في المستقبل سيتمحور بصورة رئيسية حول النفط.
نصيحة للمقاولين
وفي الختام، سألت المجلة كلا من كراولي وبادمان عن النصيحة التي يمكن ان يسدياها للمقاولين الأجانب الراغبين في دخول سوق المقاولات الكويتي فقال الاول «اقول لهم ان الصبر فضيلة، فكل شيء في الكويت يحتاج الى وقت».
أما بادمان فينصحهم بأن يبذلوا قصارى جهدهم ويجروا الدراسات النافية للجهالة قبل دخول سوق المقاولات الكويتي مع الاخذ في الاعتبار الإجراءات الصارمة التي تطبقها الحكومة، وصعود شركات القطاع الخاص في غمرة مساعيها وتطلعاتها للتوسع محليا.
الكويت المركز التجاري الثاني بعد دبي
استعرض رئيس القسم الدولي في شركة كلوتون للاستشارات ايان غلادوين التغيرات الدراماتيكية التي طرأت على قطاع العقار عقب تحرير الكويت، قائلا ان الشهية للاستثمار في العقار التجاري وعقار المكاتب كانت عالية جدا فضلا عن الثقة القوية، واستمر الحال على ذلك بعد ارتفاع أسعار النفط الى اكثر من 140 دولارا للبرميل، ومنذ ذلك الوقت كان الانتعاش ضئيلا فيما اصبحت قيمة العقارات تقارب مستويات ما كانت عليه في فترة التسعينيات.
وتوقع غلادوين نموا ثابتا في سوق العقار الكويتي، حيث يرى ان قطاع التجزئة قوي جدا، وان عددا من شركات التجزئة العالمية ستعتبر الكويت المركز التجاري الثاني بعد دبي لان القدرة الشرائية فيها عالية جدا.
ويقول ان مول الأفنيوز على سبيل المثال يملك الإمكانات لمزيد من التوسع في المرحلة التالية وسيتلقى المزيد من العروض الجديدة، وباعتباره واحدا من اضخم مجمعات التسوق في العالم، فقد سحب البساط من تحت اقدام شارع سالم المبارك في منطقة السالمية بمحلاته التي يتجاوز عددها 800 متجر.