غالبية الحرف لا تستفيد من مزايا هيئة الصناعة لدعمها
البيروقراطية والروتين الحكومي أبرز معوقات تطوير الصناعة بالكويت
حرية الاستيراد وانخفاض التعرفة الجمركية أعطيا الأفضلية للسلع الأجنبية على المحليةإعداد: هديل الخطيبدراسة
كشفت دراسة أعدتها الهيئة العامة للصناعة لرصد مشكلات الصناعات الحرفية عن أن ابرز الصعوبات التي واجهت المشاريع المتوسطة تكمن في حصولها على الآلات والمعدات والمواد الخام والتي تحتاج الى تمويل كبير.
وايضا هناك المناطق التسويقية للانتاج والتي كانت هي الاخرى ضمن اغلب الصعوبات نظرا لقلة المعارض الداخلية والخارجية التي تسوق تلك المنتجات والسلع الحرفية وتمثلت بنسبة 27% من اجمالي تسويق السلع.
كما اوضحت الدراسة ان اغلب الحرف لا تستفيد من المزايا التي تقدمها هيئة الصناعة لدعم وتنمية الصناعات الحرفية، ويعود ذلك الى عدم وعي اصحاب الحرف بالمزايا المتوافرة لدى الهيئة والتي من شأنها ان تساهم في رفع معدلات الدخول المالية.
مقترحات الحرفيين
ورصدت الدراسة المقترحات المقدمة من الحرفيين لتطوير صناعاتهم والتي تمثلت في: طلبات للقسائم الصناعية بمعدل 60 طلبا تمثل نسبة 34% اضافة الى ذلك طلب عمالة بنحو 23 طلبا، وخلافا لذلك طلب قروض من البنك الصناعي لم تستكمل اجراءاتها، الى جانب متطلبات بالإعفاءات الجمركية واقامة المعارض، وارتفاع تكلفة الايجارت.
وكان من بين مقترحات الحرفيين ايضا انشاء صندوق لإعانة المصانع ودعم المصانع ودعم الصادرات للخارج وحماية الصناعات الوطنية والعمل على تشجيعها الى غيرها من متطلبات ضوابط الانتاج والمساعدة في استيراد المكائن والآلات وحماية قطاع الالمنيوم ودراسة السوق المحلي.
وفيما يتعلق بالمعوقات التي تواجه الصناعيين، اكدت الدراسة على أن البيروقراطية والروتين الحكومي هما ابرز المعوقات التي تحول دون تطوير تلك الصناعة اضافة الى التعقيدات التي تواجه اصدار التراخيص اللازمة لإقامة منشأة حرفية صناعية وجاء ذلك بسبب تعدد الاجهزة وتداخل وتشابك الاختصاصات وضعف الارتباط والتنسيق بين تلك الاجهرة وهو ما ادى الى طول الدورة المستندية وتأخر اجراءات اصدار التراخيص.
تنمية صعبة المنال
وأكدت الدراسة ان الواقع الفعلي لتنمية الصناعات الحرفية يواجه تعقيدات كبيرة منها اطالة مدة الحصول على الرخصة وتعد هيئة الصناعة هي المسؤولة عن اصدار التراخيص الصناعية عامة بما فيها الحرفية، اضافة الى بعض الجهات الرسمية الاخرى منها وزارة التجارة والصناعة وبلدية الكويت والادارة العامة للإطفاء ووزارة الصحة والهيئة العامة للبيئة ورغم كثرة التوصيات والنداءات بتوحيد الجهة التي تشرف على اصدار تراخيص الحرف الصناعية لاتخاذ القرار فإن الجدوى كانت هي التحدي والمعوق الكبير لتلك المحاولات.
وبينت الدراسة أن ضيق السوق المحلي يمثل عائقا اساسيا من معوقات الصناعة المحلية لاسيما ان السوق يفتقر الى التجانس وذلك بحكم تذوق المستهلكين، فضلا عن تنوع الجنسيات المقيمة وهو الامر الذي يظهر تباينا واضحا في التفضيلات الاستهلاكية وينعكس ذلك بمتوسط الدخل للفرد والذي يبلغ اعلى المتوسطات في العالم وان كان الفكر الاقتصادي يؤكد ان حجم السوق يتحدد وفق القوة الشرائية الا ان واقع الحجم السكاني في الكويت يمثل قيدا على حجم السوق وبالتالي فإن امكانية قيام منشأة لا يمكن تعويضه عن طريق زيادة دخل الفرد، فضلا عن ان الدخل يحدد نوع السلعة المطلوبة وهيكل الطلب.
وتوصلت الدراسة الى ان محدودية السوق المحلي تعكس انفتاح الكويت على العالم الخارجي وحرية الاستيراد وانخفاض مستوى التعرفة الجمركية وهي امور تسببت في زيادة المنافسة بين السلع الوطنية امام الواردات المدعومة من الدول الخارجية.
ضعف المنافسة
وأوضحت الدراسة ان تشبع السوق وكثرة المنشآت الحرفية تجعل بعضها لا يصمد امام قوة المنافسة ويضطر الى ترك المنشأة ومزاولة مهنته، مشيرة الى ان دعم وجود سياسة تسويقية ناجحة تعتبر من اكبر المعوقات التي تواجه المنشأة الحرفية وتختلف تلك الصعوبات باختلاف نوع المنشأة وطبيعة نشاطها لاسيما ان ضعف فرص التصدير للخارج تصبح هي الاخرى معوقا آخر.
وبالإضافة الى ذلك فهناك تدن في الأجور والمكافآت للانشطة الحرفية جعلها تضطر الى توظيف افراد غير مؤهلين وهو ما يؤدي الى نقص الجودة وضعف التسويق، كما ان انخفاض او عدم وجود حملات ترويجية هادفة ينتج عنها اغراق السوق بالمنتجات والسلع وحدة المنافسة من الاخرى المستوردة والاقل كلفة التي تسبق القوة الشرائية للمنتج المحلي، فضلا عن ان ارتفاع نفقات الدعاية والاعلان للمنتج المحلي ينتج عنه ارتفاع سعر الوحدة وعليه تواجه صعوبة في التسويق.
وذكرت الدراسة ان المنشأة الصناعية والحرفية في الكويت تعاني من قصور المعلومات وتضارب الاحصاءات الصناعية الصادرة، وأرجعت تلك الاسباب الى ان معظم المنشآت الحرفية مؤجرة من الباطن لوافدين من جنسيات مختلفة اغلبها من الجنسيات الاسيوية، فيما يصعب عليها تقدير المعلومات والاحصاءات، ناهيك عن نقص الوعي لديها مما يزيد من صعوبات دراسة الفرص الاستثمارية التي تساعدها على اتخاذ القرار السليم في تطوير انشطتها الحرفية للمنافسة في السوق.
توصيات الدراسة
وأوصت الدراسة بضرورة دعم مجال البحث والتطوير في قطاع الصناعات الحرفية لرفع مستوى قدرتها التنافسية للتلاءم مع متطلبات الاسواق المحلية والعالمية الى جانب تطوير القاعدة الصناعية والعمل على تشجيع المنشآت الحرفية وخاصة التي يديرها المواطن الكويتي كذلك حاضنات الاعمال على ان يتم ذلك بالتنسيق مع الهيئة العامة للصناعة من جهة، وبقية الجهات الحكومية والجامعات والهيئات والمعاهد ومراكز التدريب من جهة اخرى.
وأكدت التوصيات ان هناك ضرورة ملحة لتخصيص محفظة للصناعات الحرفية لتوفير قروض منخفضة الفوائد وحث البنوك والجهات التمويلية على نشر الوعي التعريفي بأجهزنها التمويلية.
الــــى ذلك اوصت الدراسة الى تشجيع المصانع المحلية والمنشــــآت الحرفيـــة واعطائها صفة الاولوية فــي المناقصات والمشتريات الحكومية ما يساعدها على تصريف وتسويق منتجاتها والتنسيق مع اجهزة الاعلام للتعريف بالمنتج الوطني، كما اوصت بتطوير المهارات والقدرات البشرية وتدريب العمالة الوطنية لتصبح ماهرة وربط المناهج التعليمية بسوق العمل وغرس الوعي بمفهوم القيمة الإيجابية للحرفة الصناعية للكوادر الوطنية.
لتسهيل إنجاز معاملاتهم حسب المعايير
أحمد الموسى: قائمة ذهبية للمصانع الملتزمة.. قريباً
تصريح
قال المدير العام للهيئة العامة للقوى العاملة بالوكالة أحمد الموسى إن من أهم الخدمات التي توفرها الهيئة للقطاع الصناعي منحهم اسما للمستخدم، حيث يستطيع الصناعيون إنجاز معاملاتهم من خلال البوابة الالكترونية وهم بمقر عملهم.
وأضاف: تدرس الهيئة منح الصناعيين الملتزمين بقانون العمل بالقطاع الأهلي والقرارات المنفذة له تسهيلات لإنجاز معاملاتهم حسب المعايير الموضوعة بقوائم المتميزين، أو ما يطلق عليها القوائم الذهبية، بالاضافة إلى بحث آلية لفك التشابك بين هيئة القوى العاملة والهيئة العامة للصناعة بشأن الأمن والسلامة.
وأشار الموسى إلى أن الهيئة تعمل جاهدة على اختصار الدورة المستندية إذ إنه بناء على تعليمات وزير الشؤون الاجتماعية والعمل وزير الدولة لشؤون التخطيط والتنمية هند الصبيح بشأن تطوير الأنطمة الآلية التي تخدم الهيئة، وذلك بعد أن أصبح النظام القديم يحتاج الى تطوير يتواكب مع المتطلبات الجديدة، حيث تم طرح مناقصة لتطوير ميكنة العمل من أجل تقليص الدورة المستندية واستقبال المستندات آليا مما سيؤدي إلى عدم الانتقال من قسم إلى قسم لإنجاز المعاملات وكذلك بما يضمن أمن المعاملات وسريتها.
وحول أهم الخطط المستقبلية للهيئة، لفت إلى أن الهيئة لديها خطط استراتيجية كثيرة من أبرزها استكمال المنظومة الآلية التي تمكن أصحاب العمل من انجاز كل الإجراءات الخاصة بتعاملاتهم اليومية من خلال البوابة الالكترونية.
وكذلك الربط الآلي مع العديد من الجهات الحكومية بالإضافة الى دراسة اخضاع العمالة الوافدة للاختبار قبل دخولها سوق العمل خاصة بعد أن أصدر مجلس الوزراء الموقر قرارا بنقل تبعية مركز اعتماد مستويات المهارة المهنية الى الهيئة حتى يتسنى انتقاء العمالة الماهرة ذات الكفاءة.
وأضاف الموسى بالقول: «من الخطط المستقبلية التي تطمح الهيئة إلى تحقيقها هو إقرار السلطة التشريعية لبعض مشاريع القوانين المقترحة من قبل الهيئة لتنظيم سوق العمل، ومن أبرزها مشروع تغليظ العقوبات لأصحاب العمل والعمال المخالفين لقانون العمل بالقطاع الأهلي، وكذلك تعديل المادة 57 من هذا القانون الخاصة بتحويل الأجور للمؤسسات المالية المحلية».
أخبار صناعيةعندما تسقط أرضك الصناعية سهواً!
أشارت مصادر مطلعة الى أن أحد المصانع المحلية المتخصصة في صناعة الأغذية الخفيفة قد تقدمت بطلب للهيئة العامة للصناعة منذ العام 2004 وذلك لتوسعة المصنع الحالي، حيث إن المصنع تم تأسيسه منذ العام 1959 وهو في الوقت الحالي لا يغطي الاحتياجات من حيث الحجم والمباني والمعدات.وبينت المصادر أن الهيئة العامة للصناعة قد وافقت على الطلب وتخصيص أرض في صبحان منذ العام 2004 ومنذ ذلك الحين إلى هذا الوقت لم يتم تسليم الأرض لأنه اتضح بعد ذلك بأن اسم الشركة غير مدرج ضمن الشركات المخصص لها في قطعة 5 في صبحان وهي الوحيدة المخصصة للصناعات الغذائية.
وأوضحت المصادر أن المسؤولين في المصنع دهشوا بذلك الرد، خصوصا من خلال مراجعاتهم المستمرة للهيئة كانوا يتلقون وعودا بتسليم الأرض ريثما تنتهي القضية بين الهيئة والمشغل. وبينت المصادر أن بعد ذلك تم رفض طلب المصنع لأن اتضح للهيئة بأن قطعة 5 مخصصة للتوسعات الخاصة بمصانع صبحان وليس المناطق الأخرى!
مصانع دوائية تشتكي نقص الدعم والتشجيع الحكومي
اشتكت مصانع متخصصة في صناعة الدواء والمنتجات الطبية من نقص التشجيع والدعم الحكومي لهذه الصناعة الاستراتيجية التي تعد من أكثر الصناعات دقة وحساسية وتكلفة مالية باهظة والتي تشهد منافسة شرسة من قبل المصانع الخليجية المنافسة.
وطالبت الشركة بمنحها الأولوية في المشتريات الحكومية سواء في المناقصات أو الممارسات من الأدوية مادام أن الأدوية مطابقة لكافة معايير الجودة والمواصفات الدستورية العالمية وبأسعار تنافسية، مشيرة الى أن هناك دعما حكوميا مقدما للمصانع المحلية بمنحها نسبة أفضلية تبلغ 10% مقارنة بالمنتجات المستوردة سواء الأجنبية أو العربية و5% على الخليجية.
صفحة متخصصة أسبوعية تهتم بقطاع الصناعة
للتواصل:
[email protected]
[email protected]