Note: English translation is not 100% accurate
عقب ديبلوماسيته الهادئة التي أبداها خلال اجتماع المنظمة الأخير
الفالح يستميل «أوپيك» شيئاً فشيئاً مرة أخرى للسعودية
6 يونيو 2016
المصدر : الأنباء - رويترز

ليس من السهل استمالة الملياردير فاجيت الكبيروف قطب صناعة النفط في روسيا أو الاستحواذ على إعجابه، لكن وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي خالد الفالح فعلها الأسبوع الماضي.
فالديبلوماسية المكثفة التي بذلها الفالح صاحب النبرة الهادئة في أول اجتماع يحضره لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوپيك) وخطابة الذي حفل بكلمات وعبارات مثل «الأسلوب الناعم» و«دون صدمات» و«الإجماع» كل ذلك أقنع الكبيروف أن «أوپيك» مازالت تتمتع بالحيوية وليست جثة هامدة.
وقال الكبيروف الرئيس التنفيذي لشركة لوك أويل الروسية للطاقة عقب عقد لقاءين منفصلين مع الفالح ووزير النفط الايراني بيجن زنغنه في فيينا «إن مجرد اتفاق أوپيك على إدارتها الجديدة يبين أنهم يريدون استعادة الدور التنسيقي، وستقوم المجموعة بإدارة السوق من جديد».
ولم تتمكن «أوپيك» الخميس الماضي من الاتفاق على تحديد مستوى واضح مستهدف لإنتاج النفط إذ رفضت ايران الحد من إنتاجها.
لكن الاجتماع كان هادئا نسبيا وخلا من الاشتباكات المعتادة بين الخصمين السياسيين السعودية وإيران، ووعد فيه الفالح بعدم إغراق السوق بالنفط والاستماع لطهران.
وفي حل وسط نادرا ما يتم بسهولة قررت «أوپيك» بالإجماع تعيين النيجيري محمد باركيندو أمنيا عاما جديدا لها بعد سنوات من الخلافات حول هذا الموضوع.
وكان الفالح قد التقى بمعظم زملائه من الوزراء على هامش اجتماع فينا وقضى عدة ساعات مع محللي «أوپيك» المستقلين كما عقد مؤتمرا صحفيا مطولا مع الصحافيين.
سيارة بلا قائد
وقال مصدر مطلع على ما يدور في دوائر رسم السياسات في السعودية «بعد الدوحة بدأت أسواق النفط تبدو وكأنها سيارة بلا قائد».
ورأى مصدر غير خليجي في أوپيك ان الرياض تدرك أنها بحاجة لوحدة أوپيك لأن الحرب التي تخوضها المنظمة من أجل حصتها من السوق على المنتجين ذوي التكلفة المرتفعة مثل منتجي النفط الصخري في الولايات المتحدة استغرقت وقتا أطول مما كان متوقعا عندما تم التخطيط لها في عام 2014.
ويسلم الفالح بأن الرياض أدركت أنها تحتاج أوپيك.
فقد قال خلال اجتماع فينا ان «الأسواق يمكنها أن توازن نفسها في النهاية لكن وكما شهدنا عندما نعتمد على الأسواق وحدها يكون الأمر في غاية الإيلام للجميع».
وأضاف «أعتقد أن الإدارة بالأسلوب التقليدي الذي جربناه في الماضي قد لا تحدث مرة أخرى.. لن نقر تحديد سعر مستهدف لنفط أوپيك.. وإنما تنسيق الاستراتيجيات ومحاولة فهم ما يمكن لكل منا أن يفعله أو ما لا يمكن أن يفعله».