Note: English translation is not 100% accurate
رواج كبير في تحويلات المصريين غير الرسمية
الألف جنيه بـ 25 ديناراً.. والتوصيل حتى المنازل
1 أغسطس 2016
المصدر : الأنباء

شركات الاستيراد المصرية تجري تحويلات دولارية عبر محطات خارجية للتغلب على أزمة العملة
هل ادخرت 25 ألف دينار.. مبروك دخلت نادي المليونيرات في مصر!
التحويلات تتشعب وأصبحت عنقودية لصعوبة تعقبهاأحمد موسى
كعادتهم تندر المصريون على ازمة الجنيه ونقص تحويلات المغتربين بسخرية، حيث يسأل أحدهم الآخر عن أسعار العملة اليوم، فيرد: هل تريد معرفة السعر قبل السؤال ام بعد السؤال؟ في إشارة إلى التغير السريع في السعر في اليوم الواحد. فخلال الأشهر الماضية تتدفق تحويلات المصريين في الخارج عبر العديد من القنوات غير الشرعية بهدف التربح من فارق العملة وهو ما هبط بقيمة تلك التحويلات بنحو قياسي وساهم في تأزم وضع الجنيه المصري أمام الدولار بسبب ندرة ضخ العملة الصعبة في الجهاز المصرفي المصري.
ففي الكويت يشكل المغتربون حلقات صغيرة لكل قرية أو محافظة تابعين لها في مصر، يكون لتلك الحلقة مسؤول، حيث يقوم بالتواصل مع الأفراد الراغبين في اجراء تحويلات إلى ذويهم ثم يقوم بعملية التحويل من خلال توصيل المبلغ إلى المنزل في مصر وفي المقابل يحصل المسؤول على هامش ربح من خلال بيعه الدينار الكويتي لشركات وافراد فيما بعد.
ويقول متعاملون في هذه السوق الرمادية: نقوم بتحويلاتنا عبر هؤلاء الأشخاص بسبب الفارق الكبير الذي يقدمونه مقابل التحويل عبر شركات الصرافة أو البنوك.
وقال أحد الوافدين: أقوم بتحويل نحو 300 دينار شهريا عبر أحد الوسطاء وهناك فارق كبير بين السعر الرسمي والسعر الذي يقدمه إلى هذا الشخص، يصل تقريبا إلى 200 جنيه وفر لكل ألف جنيه أقوم بتحويلها، وهو رقم كبير عائلي وأسرتي أولى به.
ويضيف: عندما أقوم بتحويل مبلغ 300 دينار عبر شركات الصرافة يعادل حينها 8.5 آلاف جنيه، اما عبر الوسطاء الذين يقومون بتوصيل المبلغ حتى منزلي ودون عناء يعادل المبلغ حينها 11.5 ألف جنيه.
ويبلغ عدد شركات الصرافة التي تعمل بالكويت نحو 40 شركة وتتعدى فروعها المائة تقول إنها تعاني بشدة، وتتكبد خسائر فادحة في اعقاب عمليات التحويل غير الشرعية التي يقوم بها أفراد وأصبحت رائجة وتسيطر على عمليات التحويلات بشكل كاسح خلال الأشهر الماضية.
ويقول مدير عام لإحدى كبرى شركات الصرافة بالكويت، فضل عدم ذكر اسمه، إن شركات الصرافة تتكبد خسائر كبيرة خلال الفترة الحالية بسبب تجنب تحويل الأموال عبر البنوك وشركات الصرافة.
ويضيف: كنا نقوم بتحويل يومي إلى مصر بمبلغ يصل الى 5 ملايين دولار أي بنحو 150 مليون دولار شهريا، إلا ان هذا المبلغ انخفض إلى النصف ويشهد انحسارا أكبر في الفترة الحالية مع رواج عمليات التحويل الكاش التي تتم وتكون بفارق سعر كبير يصل في بعض الأحيان إلى 400 جنيه لكل ألف جنيه.
ويقول أحد الوسطاء الذي يقوم بتحويل الأموال: عمليات التحويل بها هامش ربح كبير وسريع، حيث احصل على المبلغ المراد تحويله بالدينار الكويتي فيما يقوم شخص يعمل لحسابي بتوصيل المبلغ إلى المنازل بما يعادله بالجنيه المصري.
ويضيف اقوم بعمليات تحويل تقترب من حاجز 150 ألف جنيه أسبوعيا وهو مبلغ جيد اسعى إلى زيادته من دون شك فهو يساعدني في تحقيق هامش ربح وأعتبر ذلك استثمارا بسبب غلاء المعيشة ومصدر دخل آخر لي.
ويقول وسيط آخر إن الأمر ينتشر بشكل كبير بين الجالية المصرية بالكويت حيث أصبح هناك الكثير من الأشخاص الذين يعرضون عليك تحويل العملة وبأسعار منافسة فهناك من لديه استعداد كبير لجمع ملايين الدنانير.
ويضيف أحد الوسطاء: شركات الاستيراد المصرية التي تواجه صعوبة في الحصول على الدولار من السوق المصري هي التي تقف وراء التحويلات والنهم الكبير على العملة، فهنا الدينار مستقر ولا يشهد تذبذبا أمام الدولار، حيث تتفق الشركات المصرية مع اشخاص او شركات هنا بالكويت لإجراء تحويلات بالدولار نيابة عنها إلى دول مثل الصين لإتمام شراء بضائعها وبذلك تتفادى الانتظار لشهور من اجل الحصول على الدولار من البنوك المصرية.
وتنتظر شركات الاستيراد المصرية طويلا للحصول على العملة الصعبة حيث يقوم البنك المركزي
المصري بتنظيم عطاء اسبوعي يبلغ قيمته 120 مليون دولار على البنوك المصرية التي تقوم بدورها بتوزيع العملة بحسب طلبات شركات الاستيراد العاملة بالسوق.
ويكشف أحد الوافدين ان الفارق أصبح ضخما للغاية بين التحويل عبر البنوك مقارنة مع الوسطاء حيث يصل الفارق مع تحويل الألف دينار كويتي إلى العملة المصرية نحو 12 ألف جنيه مصري وفرا حيث تقوم البنوك والصرافات باحتساب 35 دينارا لكل ألف جنيه مقابل 25 دينارا عبر الوسطاء أي 10 دنانير.
وهذا يعني أنه لو كنت تدخر 25 ألف دينار، فإن قيمتها بالجنيه ستصبح مليونا.
تراجع الجنيه بنحو 100% أمام الدولار في 5 سنوات
ويواجه الجنيه المصري ضغوطا كبيرة أمام الدولار خلال السنوات الخمس الماضية حيث تراجع بنحو 100% أمام الدولار في السوق الموازية ليتخطى خلال الأيام الماضية حاجز 12 جنيها للدولار وهو الأعلى على الاطلاق، الأمر الذي يفرض ضغوطا تضخمية على مصر حيث تحتاج البلاد الى 5 مليارات دولار شهريا من اجل تغطية احتياجاتها الأساسية.
ويمثل التضخم أكبر التحديات التي تواجه الحكومة المصرية حيث قفز معدل التضخم السنوي في أسعار المستهلكين في أنحاء الجمهورية إلى 14.8% في يونيو الماضي، مقابل 12.9% في مايو، وهو ما يرجع جزئيا إلى انخفاض الرقم القياسي في فترة الأساس، وذلك وفقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
وقال الجهاز إن معدل التضخم سجل زيادة شهرية بنسبة 0.8% في يونيو الماضي بالمقارنة بشهر مايو السابق عليه.
تخفيض الجنيه.. والتحويلات تتراجع 600 مليون دولار تقول وحدة الأبحاث البريطانية كابيتال ايكونوميكس ان مسؤولي السياسة النقدية في مصر لجأوا إلى تخفيض قيمة الجنيه المصري بنسبة 12% مقابل الدولار الأميركي ليبلغ في السوق الرسمي 8.88 جنيهات منتصف مارس لتقليل الفارق مع السوق الموازية، مشيرا إلى أنه في نفس توقيت تخفيض قيمة العملة، أعلن البنك المركزي المصري أنه سيعتمد نظام سعر صرف أكثر مرونة.
وبحسب بيانات للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المصري تراجعت تحويلات المصريين العاملين في الخارج خلال الربع الثاني من عام 2015 ـ 2016 ليبلغ 4.1 مليارات دولار مقابل 4.7 مليارات دولار خلال الفترة ذاتها من عام 2014 ـ 2015. وتبلغ تحويلات المصريين العاملين بالخارج 19 مليار دولار سنويا تشكل عنصرا مهما واساسيا في توفير العملة الصعبة بالبلاد.
وبجانب تراجع تحويلات المصريين بالخارج تشهد إيرادات مصر من السياحة هبوطا كبيرا بعد حادثة سقوط الطائرة الروسية فوق شرم الشيخ في أكتوبر الماضي لتبلغ إيرادات مصر من السياحة نحو 7.2 مليارات دولار العام الماضي وهي أقل بكثير من إيرادات بحوالي 12.5 مليار دولار قبل ثورة 2011.
وبحسب إحصاءات رسمية، تمثل عائدات السياحة نحو 11.3% من الناتج المحلي الإجمالي ونسبة 14.4% من إيرادات مصر من العملات الأجنبية.