Note: English translation is not 100% accurate
مع استمرار نفس المشاكل وعدم التوصل لحلول لها رغم مرور عام على الأزمة
الشركات تبحث عن «طوق نجاة» مع اقتراب نهاية 2009
28 سبتمبر 2009
المصدر : الأنباء
غياب الدور الحكومي وعلاج ظاهرة تفريخ الشركات ملفات تلقي بظلالها على الساحة زكي عثمان
اثبتت الأيام أن سوق الكويت للأوراق المالية مازال يعاني من عثرات كبيرة تحول دون تجاوزه الأزمة المالية التي ضربت جذور القطاع الاستثماري المحلي منذ عام تقريبا ودفعت بالمؤشر العام للبورصة الى أن يفقد نحو 50% من قيمته التي بلغها قبل اندلاع الأزمة العالمية وذلك رغم كل محاولات الإصلاح التي بذلتها الجهات المسؤولة وفي مقدمتها فريق الإنقاذ الحكومي الذي توصل في النهاية إلى قانون تعزيز الاستقرار.
خبراء أشاروا لـ «الأنباء» إلى أن عدم التوصل إلى حلول نهائية بخصوص أزمة شركات الاستثمار المتمثلة في وضع نهج واضح لمشكلة الديون المستحقة عليها ما أثقل كاهل هذه الشركات في الخروج من نفق الأزمة المالية وراء استمرار تفاقم الأزمة على الكويت بشكل عام وهذه الشركات بشكل خاص.
أضف إلى ذلك عدم التوصل إلى آلية سليمة لتطبيق فكرة اندماج بعض الشركات للخروج من الأزمة التي خلفتها عملية تفريخ الشركات الورقية التي انعكست على السوق لسنوات طويلة وظهرت سلبياتها خلال الأزمة المالية وذلك بهدف تحقيق حلم الربح السريع للكثير من المجموعات الاستثمارية في ظل وجود تساهل في تطبيق بعض القوانين المنظمة للسوق والتي في مقدمتها سهولة الترخيص لشركات جديدة.
ولاشك أن المستثمر نفسه كان سببا في الكثير من السلبيات التي مازالت متأصلة محليا ومنها الاندفاع وراء الشائعات في عمليات البيع والشراء وأيضا في الاندفاع في عمليات الاكتتاب في الشركات الجديدة أو حتى زيادة رؤوس أموال بعض الشركات دون وجود سبب واضح لتلك الزيادات، أضف إلى ذلك تخاذل هؤلاء المستثمرين أثناء انعقاد الجمعيات العمومية لتلك الشركات في ظل قناعتهم بأنهم «أقلية» وان أصواتهم لن تجدي نفعا في ظل وجود كبار ملاك تلك الشركات.
والغريب حسب المصادر ان عملية التراجع الكبيرة للبورصة قد انعكست على نصف الأسهم المدرجة تقريبا وذلك ما بين إيقاف للتداول او تراجع القيمة السوقية لعدد كبير من الأسهم وهو ما ساهم في تفاقم الأزمة المالية المحلية بعد أن انخفضت أسعار أكثر من 50 سهما الى مستوى الـ 100 فلس وهو ما يعني أنها تراجعت لأسعار اقل بكثير من سعر إدراجها.
وقد اظهرت عملية رصد سريعة للاسهم التي تراجعت بشكل ملحوظ انها أسهم شركات ورقية تفرخت وأدرجت في غفلة من الجهات الرسمية في مدى السنوات الماضية كما تضم القائمة أسهما تضخمت أسعار أصولها بتواطؤ من مدققي حسابات لتقوم على أساس ذلك بزيادة معدلات الاقتراض.
كما ان تفشي ظاهرة «الاقتراض» في معظم الشركات ساهم في زيادة الأعباء المالية على عدد كبير من الشركات مما دفع البنوك المحلية لان تتخذ نهجا متحفظا تجاه عموم الشركات الكويتية بوقف نشاط الإقراض منذ بداية العام تقريبا وحتى اليوم إلا لعدد قليل من الشركات ذات الأداء التشغيلي الجيد والمحصنة بأصول جيدة تحفظ حقوق البنوك المقرضة.
ويبقى التساؤل في النهاية، هل تستطيع الشركات المتعثرة أن تتعافى مع نهاية 2009 رغم استمرار معظم المشاكل السابق ذكرها دون حل نهائي لها وفي ظل تكاسل الجهات المعنية بإجراء التغييرات المطلوبة لتعافي الاقتصاد العام للدولة؟.