ذكر تقرير المركز المالي الكويتي «المركز» ان استمرار انخفاض أسعار النفط وشح السيولة وتباطؤ النمو العالمي أدت إلى تراجع في أرباح الشركات الخليجية خلال النصف الأول من 2016 بنسبة 8% مقارنة بنفس الفترة من السنة السابقة. وباستثناء سلطنة عمان التي سجلت معدل نمو 7%، كانت معدلات النمو سلبية في جميع دول مجلس التعاون الأخرى.
وأضاف التقرير ان أرباح الشركات الإجمالية في النصف الأول 2016 بلغت نحو 32.8 مليار دولار، وقد أسهم فيها جزئيا كل من قطاع الاتصالات وقطاع الخدمات المالية اللذين حققا نموا إيجابيا في الأرباح، مستفيدين من أداء الأسواق العالمية والتغيرات الإيجابية في أسعار صرف العملة الأجنبية، بينما استمرت أرباح القطاع المصرفي على ما هي عليه دون أي تغيير، وتراجعت أرباح الشركات في قطاعات السلع والعقار والشرائح المرتبطة بقطاع البناء نتيجة للتأثير المتزايد لانخفاض أسعار النفط على جميع القطاعات غير النفطية.
أما على صعيد الشركات الممتازة، فقال التقرير ان أداءها كان أفضل نسبيا في النصف الأول 2016، بينما تراجعت أرباح الشركات متوسطة وصغيرة القيمة السوقية بنسبة 38% و22% على التوالي مقارنة بما كانت عليه في نفس الفترة من السنة السابقة. وشهدت أرباح أسهم الشركات كبيرة القيمة السوقية (القيمة السوقية التي تزيد عن 3 مليارات دولار، 60 شركة، تمثل 73% من مجموع القيمة السوقية لجميع الشركات الخليجية) تراجعا بنسبة 5% في النصف الأول. ويقدر حجم التراجع المتوقع في أرباح الشركات للسنة الحالية بكاملها 4%.
السعودية
شهدت الأرباح الصافية في السعودية تراجعا بنسبة 7% في النصف الأول 2016 مقارنة بنفس الفترة من السنة السابقة. وقد ساد التراجع جميع القطاعات باستثناء قطاع الخدمات المالية، وكان الانخفاض الأكبر من نصيب قطاعي العقار (-50%) ومجموعات الشركات القابضة (-36%). ونتوقع أن يصل تراجع الأرباح لسنة 2016 بكاملها إلى 6% نتيجة المزيد من الانخفاض في أرباح الشركات في قطاعات السلع والمصارف والشرائح المرتبطة بقطاع البناء، بفعل تأثرها بانخفاض أسعار النفط.
الكويت
شهدت الأرباح الصافية في الكويت تراجعا بنسبة 6% في النصف الأول 2016، حيث تراجعت قطاعات السلع والعقار والخدمات المالية بمعدل 11% و23% و53% على التوالي. وكان الاستثناءان الوحيدان من ذلك الاتجاه في الكويت قطاع المصارف وقطاع الاتصالات. ومن المتوقع أن تنخفض أرباح الشركات الكويتية للعام 2016 بكامله بنسبة 2% بفعل النمو البسيط في قطاعي المصارف والاتصالات.
الإمارات
شهدت أرباح الشركات الإماراتية انخفاضا بنسبة 8% في النصف الأول 2016 (مقارنة بنفس الفترة من السنة السابقة) نتيجة لانخفاض أسعار النفط وتباطؤ الأداء الاقتصادي والأداء الضعيف للشركات العقارية. وقد انخفضت الأرباح في القطاع العقاري ككل بنسبة 4% خلال النصف الأول 2016 بسبب انخفاض أسعار العقار في الإمارات نتيجة ضعف الإقبال في السوق وركود حركة المبيعات. ونتوقع انخفاض أرباح الشركات الإماراتية بنسبة 3% نتيجة للتأثير المتوقع لتراجع النمو في أسواق الائتمان على أرباح القطاع المصرفي في النصف الثاني 2016 والتوقعات بحدوث مزيد من الانكماش في أرباح الشركات في القطاع العقاري.
قطر
انخفضت أرباح الشركات في قطر بنسبة 11% في النصف الأول 2016، وقد تأثر نمو صافي أرباح الشركات القطرية بتراجع الأرباح في القطاع العقاري بنسبة 50% تقريبا. وفي المقابل، شهد كل من قطاعي الاتصالات والمصارف زيادة في الأرباح خلال النصف الأول 2016 بنسبة 35% و3% على التوالي. ونتوقع أن تكون الأرباح الإجمالية للشركات القطرية لسنة 2016 ثابتة على ما هي عليه دون أي تغيير بفعل استمرار التركيز على تنفيذ مشاريع تطوير البنية التحتية والتوقعات بتحقيق نمو أفضل نسبيا في أسواق الائتمان مقارنة بأسواق دول مجلس التعاون الأخرى.