- المؤسسة حرصت على تيسير إدخال التقنيات المتطورة والواعدة إلى الأسواق المحلي
طارق عرابي
نظمت مؤسسة الكويت للتقدم العلمي وبالتعاون مع معهد الأبحاث البلجيكي للإلكترونيات الدقيقة (imec) صباح أمس الملتقى العلمي الأول بعنوان «استطلاع التكنولوجيا لمستقبل مستدام» الذي يناقش عددا من المجالات المهمة والحيوية كالصحة والطاقة وغيرها.
وشارك في الملتقى الذي استمر يوما واحدا أكثر من 300 شخص من الباحثين والمختصين والمهتمين بموضوعاته من عدد من الوزارات والجهات الحكومية والمؤسسات البحثية والأكاديمية، إضافة إلى شركات القطاع الخاص وطلبة الكليات العلمية وممثلي السفارات.
وقال المدير العام للمؤسسة د.عدنان شهاب الدين في كلمته الافتتاحية إن الملتقى يعد الأول من نوعه في الكويت والوطن العربي ويتضمن سبع محاضرات تتناول أهم تطبيقات الإلكترونيات الدقيقة في المجالات الهندسية والصحية والحياتية، فضلا عن جلستين حواريتين لإتاحة الفرصة للمشاركين للتفاعل المباشر مع علماء المعهد (imec) ومناقشة القضايا الفنية.
وأضاف أن الملتقى يستهدف وضع لبنة خصبة وصلبة للأفكار العلمية الواعدة وتمكين المشاركين من تبادل المعرفة والتقنية، بالإضافة إلى إيجاد منصة للتفاعل بين العلماء والتقنيين والصناعيين ورجال الأعمال لاستكشاف فرص الاستثمار الواعدة في التقنيات المستقبلية.
وأوضح أننا نعيش الآن عصرا يتميز بالإثارة العلمية التي تدفع التكنولوجيا في خيالنا مطلقة لها العنان لتحقيق تقدم غير محدود ما دمنا مستعدين للالتزام بأهدافنا وغاياتنا، مضيفا أنه بناء على ذلك فإن مفتاح التقدم في العلوم والتكنولوجيا يكمن في الاستثمار في البنية التحتية وبشكل أساسي في تطوير رأس المال البشري.
وأفاد بأن الدلالة على ذلك هو التقدم الهائل الذي حققته العديد من الدول والمؤسسات في جميع أنحاء العالم، مشيرا إلى أن من أمثلة ذلك معالج «انتل» الذي يحوي أكثر من 7 مليارات ترانزستور كل واحد منها بحجم 14 نانومتر جميعها مصفوفة على رقاقة بحجم ظفر الإصبع.
وقال إن الكويت تسعى إلى أن تكون إحدى الدول الفاعلة في مجال التقدم التكنولوجي في العالم، مضيفا ان مؤسسة الكويت للتقدم العلمي تؤمن بأن تمكين العلماء الكويتيين هو السبيل الأمثل نحو مستقبل مستدام للكويت وتشجع في هذا السياق المشاريع التعاونية بين المؤسسات الوطنية والإقليمية والدولية في المجالات ذات الاهتمام المشترك لاسيما المياه والطاقة والبيئة.
وأضاف أنه في عام 2015 خصصت المؤسسة مبلغا قدره 6.5 ملايين دينار لتمويل عدد من المشاريع البحثية ذات أولوية وطنية يشارك فيها باحثون من مؤسسات وطنية مثل معهد الكويت للأبحاث العلمية وجامعة الكويت جنبا إلى جنب مع باحثين متخصصين من معاهد بحثية عالمية منها معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) ومعهد الأبحاث البلجيكي (imec) ومعهد أكسفورد لدراسات الطاقة(OIES).
وأفاد بأن المؤسسة حرصت على تيسير إدخال التقنيات المتطورة والواعدة إلى الأسواق المحلية ومن أمثلة ذلك رعاية وتبني بعض المشاريع النموذجية للتعجيل في استخدام الألواح الشمسية على أسطح المساكن والمباني ومواقف السيارات التابعة للجمعيات التعاونية.
وقال د.شهاب الدين إنه في عام 2013 قامت مؤسسة الكويت للتقدم العلمي بعقد اتفاق شراكة وتعاون مدته ثلاث سنوات مع معهد الأبحاث البلجيكي للإلكترونيات الدقيقة (imec) وجامعة الكويت يستهدف البحث العلمي في مجال الخلايا الكهروضوئية والطاقة المتجددة.
وأضاف أن التعاون بين الباحثين من جامعة الكويت ومعهد أبحاث imec كان جزءا من تعاون بحثي أوسع يهدف إلى تطوير تقنيات الخلايا الشمسية المتقدمة وبتكلفة تصنيع منخفضة، فيما واصلت المؤسسة تقديم دعمها للمرحلة الثانية من هذا المشروع والتي بدأت في عام 2016 وتستمر ثلاث سنوات.
وذكر أنه نتج عن هذا التعاون البحثي رفع كفاءة الخلايا الشمسية التي تم تطويرها من مادة السيليكون بنسبة 23% وأكثر وبتكلفة تنافسية، إضافة إلى ذلك يتم تطوير التقنيات المستقبلية بما في ذلك الخلايا الشمسية باستخدام شرائح السيليكون الرقيقة والخلايا الشمسية القائمة على مزيج من المواد العضوية وغير العضوية من الرصاص أو القصدير.
وأفاد بأنه نتيجة للتعاون الناجح بين مؤسسة الكويت للتقدم العلمي وجامعة الكويت ومعهد أبحاث imec فإن المؤسسة تتوقع عقد اتفاقيات علمية جديدة للتعاون في مجالات واعدة سيتم التطرق لها خلال فعاليات هذا الحدث العلمي في الكويت.
سبع محاضرات
وتضمن الملتقى سبع محاضرات ألقاها باحثون من معهد أبحاث imec كانت الأولى بعنوان «النظم الذكية وتكنولوجيا الطاقة»، واستعرضت الأنشطة البحثية التي يقوم بها المعهد في مجال الأنظمة الذكية وتكنولوجيا الطاقة مع تسليط الضوء على أهم التطبيقات الذكية في المجالات الطبية والرعاية الصحية والمدن الذكية والمركبات وإنتاج الطاقة المتجددة وتخزينها.