قال نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية ووزير النفط بالوكالة الكويتي أنس الصالح ان مستقبل الكويت زاهر شريطة تطبيق الإجراءات الإصلاحية.
واكد الوزير في مقابلة مع تلفزيون الراي مساء اول من امس ان دول مجلس التعاون الخليجي اتخذت قرارات إصلاحية مماثلة في نفس الوقت ما يعني ان القضية ليست مزاجية بالطبع بل قضية حتمية لأن عملية الإصلاح ضرورة لصون مستقبل البلاد.
وقال ان الحكومة تعاونت مع كل الجهات المعنية في إعداد الوثيقة الإصلاحية التي بدأ إعدادها منذ عام 2013 ايام الشيخ سالم العبدالعزيز حين كان نائب رئيس وزراء ووزير للمالية حيث استشعر الخلل الهيكلي للاقتصاد ووقتها النفط لم يكن هابطا وكان في بمستويات مرتفعة وكانت هناك فوائض ولكنه استشعر بخطورة الخلل الهيكلي في الاقتصاد الكويتي وشكل لجنة أسماها اعادة ترشيد مختلف أنواع الدعوم والتي منها انطلقت الوثيقة وجاءت بخريطة طريق.
وعما اذا كان المجلس القادم سيعطل هذه الوثيقة مستقبلا قال الصالح «ان أي إصلاح يقف سينعكس سلبا على الدولة»
وحذر من مغبة عدم الاستمرار في وثيقة الإصلاح معتقدا انه على الحكومة القادمة ان تستمر بحمل هذه الوثيقة وان تقف على ايجابياتها وتواصل شرح اهدافها.
واشار إلى ان الحكومة تجري حاليا مراجعة لتخفيض مكافآت أعضاء مجالس الإدارات المتفرغين (غير ممارسين للعمل التنفيذي)، على اعتبار ان بعضها مبالغ فيه، ولابد ان تكون منطقية لتحاكي الاجراءات الحالية، فضلا عن إلغاء العضوية المتفرغة.
وذكر الصالح انه وجد بعض الممارسات يشوبها خلل في دعم العمالة لأشخاص قياديين رواتبهم تتجاوز الـ 10 آلاف دينار ويأخذون دعم عمالة وهذا غير حصيف، مما استدعى إصلاح سوق العمل ودعم العمالة.
وقال الصالح: ان الوثيقة تم العمل فيها بدعم من كل الوزارات وان الحكومة بدأت بنفسها أولا من خفض المصروفات والترشيد وتقليص اللجان وفرق العمل واخذت قرارات بوضع سقف للموازنة واعادة النظر في مهمات السفر للوزراء والوكلاء ما انعكس اكثر من 900 مليون دينار وفرا على الموازنة.
وأفاد بأن هذا يعني أن العجز الذي كان مقدرا بنحو 6.6 مليارات دينار بلغ في النهاية 4.6 مليارات دينار حيث ان فارق المليارين حصلنا عليه من زيادة قدرتنا في الانتاج لأننا بعنا نفطا اكثر في حين ان الأمر الثاني تمثل بالاجراءات التي تبنتها الوثيقة.
وفيما يتعلق بالاستجواب الذي كان موجها اليه قال الصالح ان النواب مارسوا حقهم وفق القانون والدستور «وانا كنت سأمارس حقي للتفنيد وشكلت لجنة لهذا الأمر حيث كان لدي قناعة بأن كافة المؤسسات عملت بإخلاص».
وقال الصالح انه فيما يتعلق بوجود هدر او شبهة فساد فإن الحكومة اتخذت اجراءات منذ عامين بتخفيض أسقف الموازنات واعادة النظر في تشكيل اللجان.
وأوضح أن الأرقام تفيد بأن حجم الاستثمار المباشر من يناير 2015 الى يناير 2016 بلغ 637 مليون دينار نجم عنها دخول 15 شركة عالمية تم الموافقة عليها وخلق 995 وظيفة.
وعاد بالحديث عن وثيقة الإصلاح المالي فأشار الى انها صدرت بقرار من مجلس الوزراء وليس من وزارة المالية أو شخص الوزير بل جائت نتاج مجموعة رأت ان فيها مصلحة لمتوسطي ومحدودي الدخل من المواطنين.
وقال «أنا على يقين بتعاون الاخوان في السلطة التشريعية حين يتبين لهم بأن هذه الوثيقة لصالح المواطنين حيث سيكون هناك زيادة في الرواتب المتدنية التي يشعر اصحابها باحجاف حين تقارن مع غيرها».
وأضاف «ان هذه الوثيقة ستخلق عددا من الوظائف يساعد على استقطاب ابنائنا الخريجين ومن خلالها أيضا سترفع إيرادات ومدخرات المواطنين حيث انتهت بستة محاور تتضمن 41 برنامجا تنفيذيا محددة التواريخ 28 منها في المحور الأول 23 قصيرة الأمد أي خلال سنتين و13 متوسطة الأجل وخمسة برامج من قصيرة الى متوسطة الأجل.
ولفت إلى ان هذه المحاور واضحة في صفحة واجراء وصعب ان يكون هناك خطة او خارطة عمل بهذا الشكل ويعزف اي شخص عن دعمها حيث إنها في النهاية سيكون لها فوائد على المواطنين.
واستدل الصالح بما صدر عن صندوق النقد الدولي في التاسع من أكتوبر الجاري ويؤكد ان الكويت تسير في الاتجاه الصحيح بالنسبة لخطة الإصلاح حيث قال مدير الشرق الاوسط وآسيا الوسطى مسعود احمد ان الحكومة الكويتية تسير في اتجاهها الصحيح من خلال خطتها المبنية على ستة بنود للإصلاح المالي.