ذكر تقرير الشال الاقتصادي ان ما حدث مع رفع اسعار الديزل ولاحقا البنزين كان الأكثر تكلفة والأقل ردما لفجوة العجز، حيث كان يفترض أن يكونا جزءا متأخرا من منظومة متكاملة لقرارات الإصلاح.
وأشار التقرير الى ان معدل الارتفاع في مؤشر أسعار المستهلك «التضخم» بلغ 3.8% مقارنة بسبتمبر من 2015، ليصل إلى 143.3 (الأعلى من بين الشهور الماضية)، وارتفع بـ 7%، عند مقارنته مع الفترة نفسها من 2014.
ونلاحظ أيضا، أن متوسط أسعار المستهلك للتسعة شهور الأولى 2016، قد ارتفعت إلى نحو 3.1%، حيث شملت الارتفاعات جميع المجموعات الإنفاقية الرئيسية، عدا مجموعة «الترفيهية والثقافة».
ووفقا للتقرير فقد كانت مجموعة «النقل» أكبر المساهمين في ارتفاع أسعار المستهلك، وذلك نتيجة ارتفاع أسعار مجموعة خدمات النقل ومجموعة تشغيل معدات النقل الشخصية الناتج عن رفع الدعم عن أسعار البنزين، فارتفعت أسعارها بنحو 10.6%، ولكن نسبة مساهمتها في ميزانية الأسرة هابطة أو نحو 7.9%، لذلك ساهمت بنحو 0.84% من الارتفاع في أسعار المستهلك البالغ 3.8%، أي بنحو 22.1% من مجمل الارتفاع.
خلاف لها ساهمت مجموعة «خدمات السكن» بنحو 7.4% من مجمل الارتفاع، وجاء تأثير أعلى نتيجة استحواذها على نحو 18.4% من الميزانية، لتكون مساهمتها في الارتفاع بنحو 1.36% أي بنحو 35.8% من مجمل الارتفاع.
ثم مجموعة «المطاعم والفنادق» التي استحوذت على نحو 3.3% من الميزانية، وبارتفاع أدنى من المعدل بلغ نحو 2.9%، وشكلت نحو 0.1% من حيث المساهمة في الارتفاع.
الكويت الأضعف خليجياً في الإدارة العامة
قال تقرير الشال ان القطاع غير النفطي سوف يعاني في عامي 2016 و2017 من هبوط أكبر في معدلات نموه من القطاع النفطي.
ومعظم جهود إعادة الهيكلة، أو التأقلم مع سوق نفط ضعيف لفترة طويلة من الزمن، وبأسعار لن تتعدى ال 60 دولار للبرميل حتى عام 2021، ووفقا لتوقعات تقرير صندوق فان نمو القطاع النفطي لدول الخليج، سيكون بحدود 1.8% و3.1% لعامي 2016 و2017.
ولفت التقرير الى ان الغرض من التركيز على القطاع الخاص سببه أن حكومات المنطقة فشلت في التعامل الصحيح مع حقبة طويلة من رواج سوق النفط، ومع حقبة طويلة قادمة لركوده، حيث باتت الحاجة ملحة لاستبدال محركات الاقتصاد بعيدا عن النفط.
إلى جانب ضرورة بناء وعاء ضريبي لتمويل عجز إيرادات النفط، وذلك كله يحتاج إلى قطاع خاص نشط.
والمؤشرات تقول العكس، والكويت من هذا المنظور هي الأسوأ، فالإدارة العامة هي الأضعف، والقطاع الخاص هو الأكثر معاناة.
ولفت التقرير عن تشكيل إدارة عامة جديدة في الكويت في غضون شهر، والمؤشرات الأولى غير مشجعة إطلاقا، حيث من الواضح استمرار نفس الإدارة العامة بفسادها وهدرها وقدراتها المحدودة على التعامل مع متغير جوهري وطويل الأمد لسوق النفط، وسوف تشمل تبعاته كل المنطقة ولفترة طويلة قادمة.
وتقرير صندوق النقد الدولي يدعو إلى تركيز الاستثمار الحكومي على التعليم والخدمات الصحية والبنى التحتية، وثبات نهج الإدارة العامة المتوقع حتى إن تغيرت كل شخوصها وهو الأرجح، يعني أن الاقتصاد بقطاعيه العام والخاص سوف يفشلان في مواجهة الحد الأدنى من متطلبات الإصلاح الهيكلي.