- الشريف: الوطن العربي يواجه تحديات مستقبلية.. يجب نقل المعرفة للأجيال القادمة
- زيدان: الاقتصاد القائم على الصناعات النفطية أصبح جزءاً من الماضي
- النفيسي: نخبة من المبدعين يشاركون في ورش عمل فنية مميزة تتضمن تصميم الجرافيك للإنتاج الرقمي للخطوط العربية
عبدالرحمن خالد
أطلقت مؤسسة نقاط للتعليم الإبداعي، غير الربحية، امس مؤتمرها الثقافي السنوي لعام 2016، تحت شعار «الحاسة السابعة - محرك الاقتصاد الإبداعي»، وذلك في مركز الأمريكاني الثقافي (التابع لدار الآثار الإسلامية)، حيث قامت وكيلة وزارة الدولة لشؤون الشباب الشيخة الزين الصباح بافتتاح المؤتمر الذي تم تنظيمه من قبل المؤسسة لمناقشة كيفية تعزيز الإمكانيات البشرية في جميع المجالات، وتحديد مصادر الإلهام وفرص التعبير عن النفس في مجالات العمل لخلق فرص وظيفية أكثر وتقوية العامل الإبداعي لجميع الصناعات، وبالتالي تنمية اقتصاد إبداعي.
وتمتد فعاليات هذا المؤتمر الثقافي المهم لمدة 8 أيام، بدءا من يوم امس 10 وحتى يوم 17 من شهر نوفمبر الجاري، وذلك في كل من مركز الأمريكاني الثقافي ومعهد سعود الناصر الصباح الديبلوماسي الكويتي، برعاية بلاتينية من كل من «ايكيا» و«مجموعة التمدين» و«الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة»، مع الشركاء الثقافيين، لوياك ولابا وحديقة الشهيد.
وخلال كلمتها اكدت الشيخة الزين خلال افتتاحها للمؤتمر على دعم وتشجيع الدولة للشباب لخلق مثل هذه الفعاليات.
وأثنت على موضوع الحاسة السابعة والتعريف بالاقتصاد الابداعي وقالت: «ان الاقتصاد الابداعي محور جديد ومهم يعزز مسيرة تقدم وتطور المجتمعات وفي الكويت لدينا شباب وطاقات تقوم بهذا الدور».
وفي كلمة من الناشط الثقافي، العضو المؤسس ومدير مؤسسة نقاط واكيم زيدان قال: «سيتم تسليط الضوء على فرص الاستفادة من (الحاسة السابعة) أي حاسة الإلهام والاستلهام، والتعرف على آلياتها التي يستخدمها العقل البشري في إنتاج الأفكار الجديدة، وذلك بهدف المساهمة في تعزيز الابتكار في الصناعات العربية، وسنسعى من خلال مؤتمرنا هذا العام إلى أن نجمع القدر الأكبر من وجهات النظر حول كيفية تعزيز الإبداع واستحضار الإلهام واستثمار هذين العنصرين كجزء من الاقتصاد الوطني والعالمي على حد سواء، فمن خلال دعوة المفكرين والباحثين الأكاديميين والفنانين والكتاب والمصممين وذوي الفكر الإبداعي في مختلف مناحي الحياة فان مؤتمر نقاط سيوفر مناخا ثقافيا متنوعا لتبادل الأفكار وتحفيز سبل تعاون إبداعية جديدة».
وأضاف زيدان قائلا: «بات الاقتصاد القائم على الصناعات النفطية جزءا من الماضي٬ ولكي تتمكن الأمم من التقدم فعليها أن تعتمد في اقتصادها على مصادر دخل متعددة، حيث أصبحت القدرات الإبداعية لدى الإنسان ذات قيمة وأهمية أكبر في تشكيل الهيكل الاقتصادي العالمي الجديد، فكيف يمكن للعاملين بالقطاع المصرفي أو المحامين أو الرياضيين أو المهندسين أو العمال أو الأطباء أو الحرفيين ممارسة أعمالهم بإبداع؟».
ويشتمل مؤتمر «الحاسة السابعة» على سلسلة من ورش العمل البناءة والمحاضرات التفاعلية والتعليمية وحلقات النقاش والاستكشاف، ذلك إلى جانب مجموعة من الفعاليات الشيقة منها جولات سياحية ثقافية، ومعارض فنية، وجلسات للموسيقى والشعر، والديوانيات الثقافية، مع العديد من مسابقات التصميم والألعاب الذهنية.
وأضافت: «سنتحدث أيضا عن تطوير صناعة الإبداع في الكويت والعالم العربي، وخلق صلة وصل بين المبدع والتجمعات الابداعية، كما سنناقش فرص تمويل الإبداع والصناعات الإبداعية، والبحث عن الإلهام الذي يبني بيئة منتجة والعمل على إيجاده ليصبح منتجا».
كما سيتم طرح مواضيع شيقة ومختلفة خلال المؤتمر، من بينها، ثقافة التنظيم المدني وتحجيم الماديات، وتحديث التعليم والوسائل المبتكرة للارتقاء به، وأهمية تواجد المحتوى العربي وتأثيره وإلى أين يتجه، وسياسات الرقابة والملكية الفكرية وقوانينها.
أما عن ورش العمل التي ستقام خلال المؤتمر، فأوضحت عضو مؤسس ومديرة قسم الإبداع لنقاط سارة النفيسي قائلة: «لقد قمنا بدعوة نخبة من المبدعين، والتنسيق الحثيث معهم، لإجراء ورش عمل فنية مميزة تتضمن تصميم الجرافيك للإنتاج الرقمي للخطوط العربية، ورسم الغرافيتي بعنوان جدارية المباركية، والتصوير الفوتوغرافي للمأكولات، أما بالنسبة لورش العمل المختصة بريادة الأعمال، فقد قمنا بتنظيم ورش عمل عن تطوير الأعمال من خلال التعرف على العملاء، وتعزيز فرص التوظيف والتنمية الذاتية، والعملية الإبداعية المنتهجة في المنتجات الفخمة، والمهارات الإبداعية لحل المشكلات».
من جانبه، ذكر الريادي المعروف د.هشام الشريف ان الابتكار في الاقتصاد يعتمد على المعرفة والمنطق، مبينا ان السعادة في الحياة تحتاج الى تنمية ومعرفة أكثر خاصة للاجيال القادمة.
وأشار الى ان الوطن العربي يواجه تحديات كبيرة في الفترة المقبلة لغاية عام 2050، وقال: «عدد سكان الوطن العربي سينمو في الـ 40 عاما المقبلين الى الضعف، لذا يجب علينا ان نبني الاجيال القادمة وننقل اليها المعرفة والتعليم والتدريب الجيد».