عقدت امس هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية لدول الخليج أول اجتماعاتها برئاسة الأمير محمد بن سلمان التي تهدف إلى تذليل المعوقات التي تواجه التكامل الاقتصادي الخليجي، ومنها تباين الأنظمة والإجراءات من دولة لأخرى، وتفعيل اتفاقات مثل الاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة والعملة الخليجية الموحدة، فضلا عن أمور أخرى مثل العمالة الخليجية، نقل واستثمار رؤوس الأموال الخليجية، كما توحيد بورصات المال الخليجية، إلى جانب تسهيل التبادل التجاري بين دول مجلس التعاون الخليجي.
وبحسب «العربية»، فإن دول الخليج تريد أن توصل رسالة من خلال إنشاء هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية، بأنها ستنتقل من التعاون إلى الربط الاتحادي الخليجي التكاملي وأن الهيئة سيكون لها هيكل تنظيمي لمتابعة كل ما يصدر عن المجلس الأعلى الخليجي.
وأقر قادة دول المجلس مؤخرا تشكيل هيئة عالية المستوى من الدول الأعضاء تسمى هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية، تعزيزا للترابط والتكامل والتنسيق بين الدول الأعضاء في جميع المجالات الاقتصادية والتنموية، وتسريع وتيرة العمل المشترك لتحقيق الأهداف التي نص عليها النظام الأساسي لمجلس التعاون، وفق ما ورد في صحيفة «الرياض».
وقالت «العربية» في تقرير لها إن الاجتماع يأتي بعد أن أقرت القمة الخليجية التشاورية الـ 16 في جدة، تشكيل هيئة عالية المستوى من الدول الأعضاء تسمى «هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية»، تهدف إلى تنفيذ رؤية خادم الحرمين، الملك سلمان بن عبدالعزيز، لتطوير أعمال المجلس وتسريع وتيرة العمل المشترك لتحقيق الأهداف التي نص عليها النظام الأساس لمجلس التعاون والتنسيق بين دول المجلس في جميع المجالات الاقتصادية والتنموية.
وتابع التقرير أن مهام هذه الهيئة تتمثل في متابعة تنفيذ رؤية خادم الحرمين والنظر في السياسات والتوصيات والدراسات والمشاريع التي تهدف إلى تطوير التعاون والتنسيق والتكامل بين الدول الأعضاء في المجالات الاقتصادية والتنموية، وتشجيع وتطوير وتنسيق الأنشطة القائمة بين الدول الأعضاء في المجالات الاقتصادية والتنموية، واتخاذ ما يلزم بشأنها من قرارات أو توصيات، إلى جانب متابعة تنفيذ قرارات واتفاقيات وأنظمة مجلس التعاون المتعلقة بالجانب الاقتصادي.
ومن المتأمل أن يكون للهيئة دور في تقريب وجهات النظر بين اقتصادات الدول الست، التي لربما كانت تحتاج في هذا الوقت إلى هذه الهيئة لتلعب دورا مهما في إنجاز مشاريعها نحو التكامل الاقتصادي الذي يتجه في نهاية المطاف إلى تكوين اتحاد خليجي.
وفي جانب آخر، ستعمل الهيئة على دعم الكثير من الخطوات المطلوبة لتحقيق هدف التكامل الاقتصادي، التي من المتوقع أن تعنى بالانتقال من التشريعات ووضع الاستراتيجيات والخطط إلى دائرة التنفيذ كجهة متخصصة.
وتأتي الهيئة بهدف تذليل المعوقات التي تواجه التكامل الاقتصادي الخليجي، ومنها تباين الأنظمة والإجراءات الاقتصادية والتجارية من دولة لأخرى، وتفعيل اتفاقات مثل الاتحاد الجمركي وغيرها، والسوق الخليجية المشتركة.