- تحركات حول «الخفجي» خلال أسابيع.. والعودة للإنتاج يحتاج وقتاً
- مليون برميل يومياً استهلاكنا للطاقة بحلول 2035.. أمر غير مقبول
- تعرفة الكهرباء تدريجي.. مع إعفاء السكن الخاص من الزيادة الآن
- التوازن في أسواق النفط بدأ فعلياً.. والتأثير الإيجابي نهاية الربع الأول
- الكويت تستهلك يومياً بين 300 و350 ألف برميل نفط
أحمد مغربي
تأكيدا لما انفردت بنشره «الأنباء»، قال وزير النفط ووزير الكهرباء والماء عصام المرزوق ان الكويت حددت سعر 45 دولارا للبرميل كسعر تأشيري في الموازنة الجديدة 2017/2018، مؤكدا عدم خفض الانفاق على المشاريع النفطية، وان كل مشاريع مؤسسة البترول حتى عام 2040 مستمرة، وهناك مشاريع تم إقرارها الى عام 2020 بما يعادل 120 مليار دولار.
حديث المرزوق جاء على هامش انعقاد المنتدى الخليجي الثالث لاستراتيجية الطاقة الذي عقد امس تحت عنوان «مستقبل الطاقة الهيدروكربونية في الخليج العربي»، وحضره قيادات من قطاع النفط المحلي والخليجي.
وتطرق الوزير إلى موضوع الانتاج في المنطقة المقسومة «الخفجي»، كاشفا أنه تحدث مع وزير النفط السعودي في فيينا مؤخرا حول الموضوع وهناك تحركات خلال الاسابيع المقبلة، مشيرا الى ان الايقاف الحالي مؤقت وسيتم حله، بينما عودة الانتاج ستتطلب بعض الوقت نظرا لأعمال الصيانة.
وأكد الوزير ان استراتيجية البترول يتم تحديثها كل 5 سنوات وفق التغيرات في اسواق النفط.
كما تطرق إلى قضية أنابيب مصفاة الزور، مؤكدا ان هناك جدلا كبيرا عليها، وتدخلنا سيكون في حدود الامور الفنية، والامر متروك الآن لدى المجلس الاعلى للبترول.
وحول اولويات قطاع النفط الكويتي، قال المرزوق ان الاولويات ترتكز في استمرار في تنفيذ المشاريع المستقبلية حتى عام 2040 والاستمرار في تنفيذ استراتيجية المشاريع التي بدأنا فيها.
وأشار الى ان الكويت تستهلك يوميا بين 300 و350 ألف برميل، موضحا ان الترشيد في استهلاك الكهرباء والطاقة مهم للغاية، حيث ان توقعاتنا لاستهلاك الطاقة بحلول العام 2035 اي بعد 20 عاما من الآن سيصل الى مليون برميل يوميا وهو امر غير مقبول.
وفيما يخص مشروعات الطاقة المتجددة، لفت الى ان هناك تصورا للوصول الى انتاج 15% من حاجتنا للطاقة وذلك حسب رؤية صاحب السمو الامير في 2030 ـ 2035.
تعريفة الكهرباء
وأشار المرزوق إلى ان تعرفة الكهرباء تم إقراره في قانون من قبل مجلس الامة ودوره كوزير هو فقط تنفيذ القانون، مبينا صدور اللائحة التنفيذية للقانون من ضمنها تشكيل لجنة لاقرار التعريفة الجديدة التي ستكون تدريجية، مع اعفاء السكن الخاص من الزيادة حاليا.
واضاف الوزير انه تم تشكيل لجنة من وزارة المالية والتجارة والفتوى والتشريع والكهرباء، وكانت وجهة نظر اللجنة مقابلة جمعيات المجتمع المدني والاتحادات مثل اتحاد الصناعيين والعقاريين لأخذ آرائهم في هذا الموضوع قبل اقرار الائحة التنفيذية «الجديدة» او التعريفة الجديدة، مؤكدا أنه تم وضع حد اقصى للزيادة وفقا للقانون، كما ان هناك قطاعات تم استثناؤها، على ان تحدد اللجنة الزيادة المفروضة على القطاعات غير المستثناة.
سياسة ترامب
وعن السياسات الاميركية الجديدة وتوجهات «أوپيك» مع تولي الرئيس الاميركي دونالد ترامب، ذكر المرزوق «انه على الرغم من عدم تولى وزير أميركي جديد للنفط إلا ان اعلان ترامب مؤخرا التعاون مع حلفاؤه في الخليج يعطي مؤشرا مطمئنا لتوجهات اميركا في المنطقة».
وفيما يخص تأثير النفط الصخري على الاسواق، قال المرزوق: ان زيادة الطلب على النفط هو زيادة طبيعية بالاضافة الى انخفاض الانتاج في بعض الدول والحقول في الدول المنتجة والانخفاض الطبيعي في كميات النفط المنتجة من النفط الصخري مع الخفض المتفق عليه من منظمة «أوپيك» وخارجها ستعيد التوازن للسوق.
وأكد ان الاسعار تدور في نطاق 55 ـ 60 دولارا للبرميل، وان المحدد للاسعار هو السوق، فاذا صعدت الاسعار فستزيد انتاج النفط الصخري، وبالتالي ستظل الاسعار في ذلك النطاق خلال العام 2017.
اتفاق فيينا
وقال المرزوق: ان الرسالة الصادرة من اجتماع فيينا الاخير هي رسالة واضحة إلى جميع المنتجين وعلى رأسهم دولة رئاسة المؤتمر ورئيس لجنة مراقبة انتاج «أوپيك»، وكانت تشير الى ان الالتزام لن يكون بأقل من 100%، مشيرا الى ان جميع الدول ملتزمة والارقام التي ظهرت حتى الآن مبشرة وسننتظر الارقام الرسمية التي ستصدر في 17 فبراير المقبل للتعرف على بيانات مدى الالتزام خلال يناير.
وفيما يخص عمليات خفض الانتاج، اعتبر الوزير ان الكميات متفاوتة، حيث كان الالتزام لمدة 6 أشهر بالمعدل وليس شهريا نظرا لأن هناك دولا عندها حاجة لخفض انتاجها في يناير اكثر ودول لن تستطيع الخفض من اول شهر، وسيزيد تخفيضها في الاشهر المقبلة، مشيرا الى ان العراق صرح مؤخرا بأنه تم تخفيض إنتاجه بالمعدل المطلوب، كذلك روسيا خفضت 100 الف برميل في النصف الاول من يناير وستزيد الخفض، وفقا لتصريحات وزير النفط الروسي الى الكميات المطلوبة لبلوغ 300 الف برميل، بالاضافة الى السعودية والكويت التي تشير كل الارقام الى التزامهما بالخفض المطلوب.
وحول آلية مراقبة الانتاج، قال المرزوق: ان معدل الانتاج هو آلية المراقبة المتفق عليها، وتمت اضافة كميات التصدير كإجراء ملازم ومساند لكميات الانتاج.
وأوضح المرزوق في كلمته بالمنتدى ان اتفاق المنتجين من داخل أوپيك وخارجها دخل حيز التنفيذ، من اجل خفض المعروض بمقدار 1.8 مليون برميل يوميا من انتاج النفط الخام من أسواق النفط، مشيرا الى ان اللجنة المشتركة لمراقبة الإنتاج، عقدت اولى اجتماعاتها في فيينا في 22 الجاري، وترأس الاجتماع الكويت وتشاركها في الرئاسة روسيا، وبعضويه كل من عُمان والجزائر وفنزويلا.
وذكر المرزوق ان لجنة مراقبة الانتاج تمثل تأكيدا على مصداقية المنتجين المشاركين في اتفاق خفض الإنتاج، حيث تراقب التزام المنتجين على طريق استعادة التوازن للأسواق، وتؤكد المؤشرات التزام الدول بتعهداتها حول الخفض، وهذا يعتبر ضمانة في طريق تعافي الأسعار لتحافظ على مستويات تشجع الاستثمار، وتتأكد من عودة مستويات المخزون الى مستويات طبيعية، ضمن استراتيجية جديدة تستهدف تعاون مستمر بين المنتجين من داخل وخارج الأوپيك من خلال المسؤولية المشتركة في تنظيم المعروض في الأسواق وتحقيق التوازن وامن الامدادات.
وقال: ان اتفاق «أوپيك» كان جهدا جماعيا جاء نتاج مشاورات متواصلة ومكثفة بين مختلف المنتجين، خلال العام 2016، ليخرج بخارطة للطريق تشمل خطوات وإجراءات واضحة ومحددة تضمن تحقيق اسواق النفطي بلوغ التوازن، وما يميز هذا الاتفاق ايضا انه يحظى بدعم زعماء الدول المنتجة للنفط المشاركة في الاتفاق، وقد بدأت مؤشرات الالتزام واضحة من خلال اخطارات تم توجيهها للزبائن ترسم خططا للخفض في برامج التحميل الشهرية، وتصريحات رسمية تؤكد الالتزام.
واضاف «نحن مطمئنون الى ان التوازن في أسواق النفط قد بدأ فعليا، ونتوقع بروز التأثير الإيجابي على الأسواق مع نهاية الربع الأول من العام 2017».
وأشار الى ان الطاقة مهما اختلفت مصادرها وأشكالها عنصر أساسي لا غنى عنه لحياة الإنسان اليومية ولتنقله ولصناعاته، وتشير الدراسات إلى استمرار نمو احتياجات العالم من الطاقة مع نمو معدل السكان وانشاء مدن جديده، وتشغيل المصانع، وزيادة التنقل بمختلف وسائل المواصلات.
وقال المرزوق ان الكويت تعتبر من الدول الرئيسية في خارطة النفط في العالم، ولذلك تولي اهتماما خاصا بتطوير انتاجها من النفط الخام ليرتفع من المستويات الحالية عند 2.7 مليون برميل يوميا تماشيا مع اتفاق أوپيك، الى 4 ملايين برميل يوميا بحلول العام 2020، وهذا يهدف الى تعزيز دور الكويت في تأمين الامدادات في أسواق النفط.
وذكر ان الكويت تحرص على تأمين إمداداتها إلى الأسواق العالمية بانتظام، ولا شك أننا أمام واقع يحتم علينا الاستثمار في كل أنواع الطاقة ومصادرها على أسس اقتصادية، في ظل تنامي الطلب العالمي على الطاقة.
واوضح ان موضوع استمرار الاستثمار في امن الطاقة يكتسب اهمية خاصة بعد خفض الشركات النفطية استثماراتها في قطاع الاستكشاف والإنتاج بشكل كبير، وسط ضعف أسعار النفط، وهو ما يشكل تحديا امام الإيفاء باحتياجات الطلب المتنامية في المستقبل، الامر الذي يعني ان السوق النفطية قد تعاني من نقص في المعروض من النفط الخام الذي تحتاج اليه السوق في المستقبل، وهو ما يعني توقع تقلبات وصعود في مستويات أسعار النفط بوتيرة تزيد في عدم الاستقرار، وتؤثر على أداء الاقتصاد العالمي، وما يحمل ذلك من مخاطر يجب التنبه لها.
وقال ان الكويت تهتم بالاستثمار في تطوير أنواع الوقود النظيف، بالإضافة إلى تطوير منتجات بتروكيماوية تتلاءم مع متطلبات المحافظة على البيئة، وهذا من خلال الاستثمار في مشاريع للتوسع في طاقة التكرير والبتروكيماويات داخل الكويت وخارجها ومن خلال شراكات استراتيجية تضمن منافذ آمنة للنفط الكويتي، ومنافذ آمنة للمنتجات البترولية، وتطوير الكفاءات والكوادر الكويتية، ونقل التكنولوجيا بسهولة.
كما تحرص الكويت على إيجاد مصدر جديد للطاقة وذلك لتوفير الاحتياجات المتزايدة من استهلاك الوقود في محطات توليد الكهرباء، مع التوسع العمراني والسكاني في الدولة، وذلك عن طريق زيادة الاستكشاف وإنتاج الغاز الطبيعي الحر، واستيراد الغاز الطبيعي المسال، وبالتعاون مع الجهات المعنية في الكويت، خصوصا فيما يتعلق بالتوسع في استخدامات الطاقة الشمسية.
العدساني: استمرار الاعتماد على النفط حتى عام 2030
قال الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية نزار العدساني ان الكويت تتوقع إنفاق 35 مليار دينار خلال السنوات الخمس المقبلة ابتداء من العام 2017 /2018، حيث تم تخصيص 59% منها لمشاريع محددة، تشكل مشاريع الاستكشاف والإنتاج 68% منها بينما تشكل مشاريع التكرير والبتروكيماويات 31%.
وأوضح العدساني، في كلمته خلال منتدى الطاقة الاستراتيجي، ان انخفاض أسعار النفط اصبح سمة بارزة للسوق، ومن المرجح أن يستمر الانخفاض لفترة أطول.
وأكد ان الكويت ماضية في خططها لتحسين الدور الذي تلعبه مؤسسة البترول الكويتية في الصناعة النفطية، وجعل هذا الدور أكثر فاعلية في توفير إمدادات آمنة من الطاقة للعالم، متوقعا استمرار الاعتماد على النفط ومنتجات الطاقة لفترة طويلة حتى بعد العام 2030، إذ لاتزال المصادر الأخرى متأخرة في هذا المجال لكونها بدأت على أسس ضعيفة، وبينما يستمر النفط في لعب دور كبير في الكويت والعالم، إلا أنني أؤمن بأهمية دخول الكويت بشكل فعال في مشاريع تهدف إلى تنويع مصادر الدخل.
وبين أن الكويت ستركز في المستقبل على تطوير الغاز الجوراسي وصناعة البتروكيماويات، ونخطط لإعطاء هذه المشاريع قدرا أكبر من اهتمامنا فيما يحقق الفائدة للاقتصاد الكويتي.
وأشار إلى أن التوجهات الاستراتيجية للقطاع النفطي الكويتي للعام 2030 تشمل تشكيلة واسعة من المجالات الوظيفية المختلفة، كما تتضمن خارطة طريق مفصلة لدعم خطة التنمية الكويتية من خلال برنامج كامل لتحسين دور القطاع النفطي لدعم اقتصاد الكويت بشكل يساعد على توفير فرص عمل وتدريب للكويتيين وتنويع مصادر الدخل. وفي هذا الشأن تركز مؤسسة البترول الكويتية على قطاع البتروكيماويات كوسيلة لتنويع مصادر الدخل.
وشدد العدساني على أهمية الدور الذي تلعبه العمالة الوطنية لضمان استمرار القدرة التنافسية لمؤسسة البترول الكويتية وتنفيذ الاستراتيجيات، لذلك تعهدنا بتوفير برامج تدريبية لتطوير الكفاءات والاختصاصات والمهارات القيادية بشكل عام.
وقال العدساني إن مؤسسة البترول الكويتية تعد واحدة من بين أفضل 10 شركات نفطية في العالم، وتتبوأ مركزا رياديا في توفير الطاقة بشكل آمن ومأمون وصديق للبيئة للأسواق العالمية، ومن أجل استمرارها بالقيام بدورها في السوق قامت المؤسسة بوضع استراتيجيتها للعام 2030، والتي حثت على ضرورة إطلاق مشاريع كبرى منها الاستثمار في مجال التكرير والبتروكيماويات خارج الكويت، وبناء مصفاة الزور ومشروع الوقود البيئي، بالإضافة إلى زيادة الطاقة الإنتاجية للنفط لتصل إلى 4 ملايين برميل في اليوم بحلول العام 2020.
وأضاف العدساني «نحن على يقين بأن الاستثمار في التوسع في البتروكيماويات يشكل مفتاحا لتوفير قيمة مضافة للعمليات الشاملة. وفي هذا الخصوص نخطط لإقامة مجمع متكامل للتكرير والبتروكيماويات في مصفاة الزور، كما تستمر الأعمال لإنجاز مجمع التكرير والبتروكيماويات في فيتنام بحسب الخطط الموضوعة بالتعاون مع شركائنا في المشروع المشترك، وسيؤدي ذلك بالتأكيد إلى تقليل الآثار المترتبة على تقلبات أسعار النفط الخام».
الرشيدي: تشغيل مصفاة فيتنام يوليو المقبل
قال الرئيس التنفيذي لشركة البترول العالمية بخيت الرشيدي ان عمليات التشغيل في مشروع مصفاة فيتنام سيكون في يوليو المقبل وبطاقة تكريرية تصل الى 200 الف برميل يوميا، مشيرا الى ان الشركة تقوم حاليا بعمليات التشغيل التجريبي للوحدات المساندة والبخار والكهرباء وسيتم الانتقال لاحقا للوحدات التشغيلية الرئيسية.
وحول تطور الاعمال في مصفاة الصين، رد باقتضاب «لا جديد».
وأوضح على هامش مشاركته في اعمال المنتدى ان الشركة تعمل على تقوية مركزها التنافسي في اوروبا من خلال التخلص من الاستثمارات غير المجدية اقتصاديا مثلما حدث في بيع مصفاة «يورو بورت»، مؤكدا على ان مستقبل المصافي العالمية سيتركز في انشاء المصافي الضخمة المتكاملة مع مجمعات البتروكيماويات التي لا تنتج أي منتجات ثقيلة.
وبين الرشيدي ان مصفاة «ميلازو» التابعة للشركة عبارة عن مجمع تكرير متكامل يزيد انتاجها على 200 الف برميل يوميا.
وقال ان الشركة تعد من اكبر الشركات في اوروبا وتقوم بتوزيع 450 الف برميل يوميا في اوروبا فقط بالاضافة الى الكميات التي سيتم توزيعها في آسيا، مؤكدا ان الوضع التنافسي للشركة اوروبا ممتاز.
وأكد الرشيدي ان الشركة تعمل على التخلص من محطات وقود غير مجدية اقتصاديا والدخول في استثمارات جديدة سواء كانت محطات وقود او مخازن تؤدي الى تقوية المركز المالي ضمن اطار تقوية المركز المالي.
وبين ان الشركة قامت خلال العاميين الماضيين بالتخلص من اصول في اسبانيا وشمال اوروبا، مشددا على ان كفاءة الاصول الحالية للشركة «مدرة للدخل».
وتناول الرشيدي في كلمته السيارات الكهربائية وانخفاض كميات الجازولين المنتجة عالميا والتي ستصبح غير مطلوبة نظرا لتنامي اعداد السيارات الكهربائية سواء في اوروبا او في الشرق، مشيرا الى ان في الفترة الاخير شهدت تزايدا في انتاج السيارات الكهربائية في الصين لدرجة ان انتاج السيارات الكهربائية في الصين تخطى انتاج اميركا في نفس النوعية من السيارات خلال العام الماضي.
نقي: 40% زيادة متوقعة على الطاقة حتى 2040
قال أمين عام منظمة أوابك عباس نقي ان الدول الاعضاء في أوابك تملك احتياطات نفطية تقدر بحوالي 702 مليار برميل في العام 2015، وهي تشكل 55% من مجمل الاحتياطات العالمية، مبينا ان ثلاث دول من الاعضاء في أوابك (السعودية، والكويت، والامارات) تملك 36% من الاحتياطات المؤكدة.
واوضح نقي ان انتاج الدول الاعضاء في أوابك قدر بحوالي 22.6 مليون برميل يوميا في 2015، وهو يمثل 29% من مجمل الانتاج العالمي.
واشار الى ان دول اعضاء أوابك لديها اكثر من 53 تريليون متر مكعب من احتياطات الغاز الطبيعي التي تمثل حوالي 27% من الاحتياطيات العالمية، موضحا ان احتياطات أوابك من الغاز ترتكز في قطر التي تملك حوالي 46% من مجمل احتياطات أوابك من الغاز، وحوالي 12.4% من الاحتياطات العالمية.
واضاف ان انتاج الغاز المسوق في أوابك وصل الى مستوى 553 مليار متر مربع او 15.5% من مجمل الانتاج العالمي.
ولفت الى ان الطلب على الطاقة من المتوقع ان يزيد 40% خلال الفترة بين 2014 و2040 ليصل الى معدل 382 مليون برميل يوميا.
وتابع ان الوقود الاحفوري والذي يمثل حاليا اكثر من 81.3% من مجمل الطلب العالمي على الطاقة سيبقى المصدر الرئيسي للطاقة لعدة عقود، متوقعا نمو الطاقة المتجددة بشكل كبير من 1.3% لغاية 4.7% بعام 2040.
واضاف انه بناء على النظرة المستقبلية، فإن دول أوابك ستمثل ثلث الانتاج العالمي في العام 2040 المقدرة بـ 35.2 مليون برميل يوميا.
السمحان: 120% نمو إنتاج الطاقة البديلة في «خليط الطاقة»
قال الباحث العلمي في مركز البترول د.مشعل السمحان، خلال كلمة ألقاها في المنتدى الخليجي الثالث لاستراتيجية الطاقة، ان هناك سؤالين مهمين والاجابة عنهما ستمهد الطريق لفهم التغير القادم في سوق الطاقة العالمي، السؤال الاول: هل هناك مؤشرات تحول في سوق الطاقة العالمي؟ والثاني: هل نحن نقاوم هذا التحول ام سنسانده بشكل عام؟
واشار إلى ان اجابة هذه الاسئلة ستحدد خطط والمنهج الاستراتيجي لكل من المستثمرين بأسواق الطاقة، والدول المنتجة لمصادر الطاقة وكذلك الدول المستهلكة.
ولفت ان هناك مجموعة من الارقام ستساعد على اجابة التساؤلات، حيث ان حجم الاستثمار في قطاع الطاقة البديلة قفز من 27 مليار دولار في العام 2000 الى 286 مليار دولار عام 2015، بحسب ارقام المنظمة العالمية للطاقة البديلة.
واضاف السمحان ان هناك قفزة بإنتاج الطاقة البديلة في مكون خليط الطاقة العالمي بلغت 120%، مضيفا ان هناك تحولات كبيرة في مجال التعليم والتوظيف عالميا وبحسب تقرير دافوس هناك 65% من الوظائف في 2030 لا يعلم احد ما هي مسمياتها.
وقال ان الصين بدأت حاليا ببناء محطة تستخدم الفحم كل 10 ايام كي تغطي حاجتها من الطاقة، وجميع ما سبق يثبت اننا بصدد بروز مفهوم «خليط الطاقة» بشكل واضح وتراجع «النفط والغاز» في اسواق الطاقة العالمية، وبذلك تصبح دول الخليج ومنظمة «أوپيك» اكبر المتأثرين بهذا التغير وتراجع هيمنة النفط على اسواق الطاقة العالمية وذلك لعدة اسباب جوهرية، حيث لن يكون التحكم بأسعار النفط ودعمها سهلا بالمستقبل، مشددا على ان تحرك الاسعار صعودا سيكون بطيئا ولن تحدث القفزات كما كانت في السابق لأن النفط سيكون ضمن خليط الطاقة وليس قائدا ومسيطرا على «خليط الطاقة».
وقال السمحان ان دول الخليج عليها استيعاب ما هو قادم والتعامل معه بطريقة تعاظم الايرادات وتحافظ على الحصص السوقية، مشيرا إلى ان النفط والغاز لهما اهمية كبيرة بصناعة منتجات وليس فقط للحرق كمصدر للطاقة، كما يجب وضع خطة واضحة لخليط الطاقة المطلوب حتى العام 2040 مع صياغة جديدة للهيكل الاقتصادي للدولة، بحيث يتم عزل مفهوم سعر البرميل المربح عن سعر البرميل المطلوب لمعادلة الميزانية، هذا بالاضافة الى زيادة التكامل الصناعي والطاقوي بين دول الخليج.