Note: English translation is not 100% accurate
منطقة اليورو في فخ الدولار الضعيف من جديد
18 أكتوبر 2009
المصدر : بروكسل ـ ا.ف.پ
تجد بلدان منطقة اليورو نفسها من جديد في فخ الدولار الضعيف الذي يخدم مصالح ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما غير انه يحد من فرص الانتعاش الاقتصادي الضعيف اصلا في اوروبا.
واقترب سعر صرف العملة الاوروبية الموحدة هذا الاسبوع من 1.50 دولار، وبلغ الخميس 1.4968 دولار، وهو اعلى مستوى له خلال 14 شهرا امام الدولار.
وبعد ان ارتفع سعر صرفه نهاية 2008 مع الازمة بفضل وضعه كعملة ملاذ، عاد الدولار طوال هذا العام الى التراجع ما سمح لسعر صرف اليورو بالارتفاع بنسبة 18 % في مقابل الدولار منذ بداية مارس. وقالت الخبيرة الاقتصادية لدى مصرف سوسييتيه جنرال فيرونيك ريش فلورس ان هذا التوجه »يحظى بفرص كبيرة للاستمرار».
وأوضحت ان ضعف سعر صرف الدولار يعود الى تفاؤل المستثمرين ازاء الوضع الاقتصادي الذي يدفعهم الى اللجوء الى عملات اكثر مردودية، لكن ايضا لاسباب عميقة، مثل اعادة النظر في فوائد الاقتصاد الاميركي.
واعرب المسؤولون في منطقة اليورو عن قلقهم لهذه التطورات. وندد رئيس البنك المركزي الاوروبي جان ـ كلود تريشيه مجددا الخميس بآثار تقلبات قوية في اسعار الصرف، ووصف ذلك بانه «عدو» النشاط الاقتصادي. وقال رئيس وزراء لوكسمبورغ جان-كلود يونكر من جهته انه «سعيد جدا» لسماعه بأن الادارة الاميركية تكرر القول «ان الدولار القوي يخدم مصلحة اقتصاد» الولايات المتحدة. وما انفك الاوروبيون يحثون الاميركيين على عدم السماح بتراجع الدولار، لكن دون جدوى.
وتفادى وزير الخزانة الاميركي ثيموتي غايتنر بعناية الخميس الرد على صحافية سألته عما ستقوم به حكومته لمنع تراجع سعر صرف الدولار.
وهذا من شأنه ان يغذي مجددا شكوك الجانب الاوروبي في ان ضعف الدولار يناسب الولايات المتحدة. وبالفعل، فان ذلك يخدم مصالح الاقتصاد الاميركي عبر دعم الصادرات الوطنية التي اصبحت اقل ثمنا مما يشكل بالتالي عامل انتعاش اقتصادي بعد الانكماش. وفي المقابل، ينطوي ارتفاع سعر صرف العملة الاوروبية في منطقة اليورو على مخاطر تنذر بمعاقبة الصادرات وخنق البداية المتواضعة للانتعاش الاقتصادي.
وتتوقع المفوضية الاوروبية حتى الان الخروج من الانكماش في الفصل الثالث من العام في منطقة اليورو، غير ان الشكوك تزايدت حيال ذلك. وقال يونكر انه في حال تواصل ارتفاع سعر صرف اليورو «فان ذلك قد ينذر بابطاء وتيرة الانتعاش الاقتصادي في اوروبا».