قال تقرير صادر عن شركة «كامكو للاستثمار» ان أسعار النفط حافظت على ارتفاعها منذ بداية العام بدافع من امتثال منتجي النفط من الأعضاء وغير الأعضاء بمنظمة الأوپيك باتفاقية تقليص الإنتاج بدرجة أكثر من المتوقع.
ووفقا لوكالة الطاقة الدولية، فقد بلغ التزام منتجي النفط من الدول الأعضاء بالأوپيك 90%، حيث ان تقليص الإنتاج من الجانب السعودي بحصة أكبر من المتفق عليها ساهم في تحقيق تعادل جزئي لارتفاع انتاج كل من ليبيا ونيجيريا، اللتين تم استثناؤهما من الاتفاقية.
وقد بلغ المعدل الإنتاجي لأوپيك خلال الشهر 32.3 مليون برميل يوميا، فيما يعد أدنى المستويات الإنتاجية على مدى 14 شهرا وفقا لوكالة بلومبيرغ، في حين يضع التقرير الشهري لمنظمة الأوپيك معدل الإنتاج الشهري عند مستوى 32.139 مليون برميل يوميا وفقا لمصادر ثانوية.
أما من جانب معسكر غير الأعضاء بالأوپيك، فقد بلغت معدلات تقليص الإنتاج إلى 269 ألف برميل يوميا خلال يناير 2017 مقارنة بمستويات الربع الأخير من العام 2016، وذلك بالنسبة للدول الإحدى عشرة المنتجة التي وافقت على تقليص انتاجها النفطي، بما في ذلك روسيا وكازاخستان.
وتمثل تلك الحصة ما يقرب من 50% من معدلات تقليص الإنتاج المتفق عليها بحوالي 558 ألف برميل يوميا بالنسبة للدول غير الأعضاء بالأوپيك.
في ذات الوقت، فإن حالة التفاؤل المرتبطة بتقليص الإنتاج تعادلت نسبيا مع ارتفاع انتاج الولايات المتحدة الأميركية والذي يدل عليه ارتفاع عدد منصات الحفر النفطي.
فوفقا لمزود خدمات حقول النفط بيكر هيوز، قامت الولايات المتحدة خلال الأربعة أسابيع الماضية بإضافة أكبر عدد من منصات الحفر منذ العام 2012، حيث أضافت أكثر من 60 منصة ليصل الإجمالي إلى 591.
ويعد ذلك أيضا أكبر عدد لمنصات الحفر منذ أكتوبر 2015، حيث تمت زيادة منصات الحفر في 14 من أصل 15 أسبوعا.
ووفقا لبيانات «رويترز» تزايد الإنتاج النفطي الأميركي بحوالي 528 ألف برميل يوميا منذ الربع الأخير من العام 2016، حيث قامت شركات النفط بضح مزيد من الإنتاج للاستفادة من ارتفاع الأسعار.
وقال التقرير ان معدلات الإنتاج للدول الأعضاء بالأوپيك بلغت أدنى مستوياتها منذ 14 شهرا وبلغت في المتوسط 32.3 مليون برميل يوميا خلال يناير 2017 بعد أن تراجعت بمعدل 0.84 مليون برميل يوميا وفقا لوكالة بلومبيرغ.
ويعزى هذا التراجع في الأساس إلى تراجع الإنتاج السعودي بمعدل 0.5 مليون برميل يوميا تبعه تراجع الإنتاج الاماراتي بمعدل 160 ألف برميل يوميا ثم الإنتاج الكويتي بمعدل 150 ألف برميل يوميا. كما قلصت فنزويلا والجزائر مجتمعين انتاجهما بمعدل 140 ألف برميل يوميا.
فيما كان لارتفاع الإنتاج من قبل نيجيريا وإيران وليبيا دور في معادلة تأثير ذلك التراجع، حيث اضافت تلك الدول مجتمعة لإنتاجها 270 ألف برميل يوميا خلال الشهر.باقي تفاصيل التقرير على موقع «الأنباء» الإلكتروني.
ولفت التقرير الى ان عوامل الطلب اتسمت أيضا بالإيجابية خلال الربع الأخير من العام 2016، لاسيما في أوروبا نظرا لأحوال الطقس الأكثر برودة.
أما بالنسبة للعام 2017، فيتوقع أن يستفيد الطلب على النفط من تزايد الاستهلاك في الصين وبعض الدول الأخرى من غير الأعضاء بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إلى جانب توقعات بارتفاع الطلب بدافع من النمو الاقتصادي في أوروبا.
كما أشارت التقارير الشهرية الصادرة عن كل من وكالة الطاقة الدولية ومنظمة الأوپيك إلى ارتفاع الطلب على النفط خلال العام 2017، مع توقع وكالة الطاقة الدولية أن يبلغ نمو الطلب 1.4 مليون برميل يوميا (بزيادة قدرها 0.1 مليون برميل يوميا مقارنة بالتوقع السابق)، في حين كانت توقعات الأوپيك أقل قليلا، حيث توقعت المنظمة أن يبلغ معدل نمو الطلب 1.2 مليون برميل يوميا (بزيادة 35 ألف برميل يوميا مقارنة بالتوقع السابق).
كما يتوقع أن يبقى الطلب قويا على المدى الطويل في الهند، والتي تعد إحدى الأسواق الرئيسية للنفط.
إلا أننا نتوقع أن المبادرات السياسية الأخيرة كان لها تأثيرها على الطلب خلال الربع الأخير من العام 2016، كما امتد أثرها ليطول معدلات الطلب في العام 2017.
فوفقا لوزارة الطاقة في الهند، تراجع الطلب الشهري على النفط إلى أدنى معدلاته منذ مايو 2003، مع انخفاض معدلات استخدام الوقود بنسبة 4.5% خلال يناير 2017.
فيما أسفرت القوى المتضاربة فيما بين إيجابية الطلب وارتفاع المعروض إلى تحرك أسعار تداولات النفط في حدود ضيقة خلال الشهر.
حيث بلغ متوسط سعر نفط خام الأوبك 52.4 دولارا للبرميل خلال يناير 2017، بنمو هامشي بلغت نسبته 1.4% مقارنة بأسعار الشهر السابق.
كما تم تداول كل من مزيج برنت والنفط الخام الكويتي بأسعار أعلى مقارنة بتداولات الشهر السابق، بنمو متوسط الأسعار بنسبة 2.4% و1.2% على التوالي.
كما كان الاتجاه ايجابيا خلال النصف الأول من شهر فبراير 2017، حيث شهد متوسط الأسعار ارتفاعا هامشيا.
في حين استمر ارتفاع الطلب على النفط من جانب الدول الأوربية وآسيا المحيط الهادي التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، لاسيما في الربع الرابع من العام 2016، في تقديم دعما إيجابيا لتوقعات الأوپيك للطلب خلال العام 2016.
حيث انه وفقا لأحدث التقارير الشهرية الصادرة عن منظمة الأوپيك، قامت المنظمة برفع توقعات نمو الطلب العالمي على النفط للعام 2016 بمعدل 70 ألف برميل يوميا ليصل إلى 1.32 مليون برميل يوميا وذلك بسبب برودة الطقس أكثر من المتوقع في المناطق السابق ذكرها.
في حين تم رفع الطلب من جانب الولايات المتحدة الأميركية بمعدل 50 ألف برميل يوميا للربع الثالث والرابع من العام 2016، بدعم رئيسي من قطاع النقل البري الناجمة عن بيئة تراجع أسعار النفط.
ووفقا لأحدث البيانات الشهرية عن الطلب الأميركي، يعزى النمو الذي شهده نوفمبر 2016 إلى النمو الاقتصادي القوي، والأحوال الجوية الباردة، بالإضافة إلى ارتفاع الطلب من جانب قطاع النقل البري.
كما شهدت الدول الأوروبية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية مراجعة إيجابية للربع الرابع من العام 2016 بأكمله مع ارتفاع الطلب في كل من پولندا وإسبانيا والسويد وتركيا والمملكة المتحدة بفضل تحسن الأوضاع الاقتصادية وارتفاع مبيعات السيارات واشتداد برودة الطقس أكثر مما كان متوقعا خلال الربع الرابع من العام 2016.
من جانب آخر، شهدت دول آسيا المحيط الهادي التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية نمو الطلب للمرة الأولى منذ العام 2012 بعد أن تمت مراجعة توقعات الطلب الخاصة بها ورفعها بمعدل 20 ألف برميل يوميا.
في المقابل، لم تشهد الآفاق المستقبلية للنمو للدول غير الأعضاء بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أي تغير يذكر على الرغم من المراجعات الداخلية نظرا للتغيرات الإيجابية في معدلات الطلب من جهة الهند والصين والتي تمت معادلتها بالكامل بتخفيض توقعات الطلب لكل من أميركا اللاتينية ومنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.
وبعد أن قامت منظمة الأوبك برفع توقعات النمو للعام 2017 في تقريرها السابق نسبيا، رفعت المنظمة توقعات الطلب على النفط بمعدل 35 ألف برميل يوميا لتصل إلى 1.19 مليون برميل يوميا، حيث يتوقع أن يبلغ نمو الطلب للعام بأكمله 95.81 مليون برميل يوميا.
هذا ويعزى هذا النمو في الأساس إلى اشتداد برودة الطقس وارتفاع مبيعات السيارات في الدول الأوروبية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إلى جانب دعم اضافي بفضل ارتفاع توقعات الطلب لمتطلبات الصناعات البتروكيماوية من جانب دول آسيا المحيط الهادي التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية مما أدى إلى رفع التوقعات بمعدل 40 ألف برميل يوميا في الربع الأول من العام 2017 و20 ألف برميل للربع الثاني من العام 2017.
كما تسببت برودة الطقس في رفع التوقعات بمعدل 50 ألف برميل يوميا للربع الأول من العام 2017 و30 ألف برميل للربع الثاني من العام 2017.
أما بالنسبة للمعروض النفطي للعام 2016 والتي أشارت التوقعات إلى نموه بمعدل 50 ألف برميل يوميا، فيتوقع له الانكماش بحوالي 0.66 مليون برميل يوميا لتصل توقعات المعروض بنهاية العام إلى 57.2 مليون برميل يوميا.
حيث عكست المراجعة الإيجابية ورفع توقعات المعروض خلال الربع الرابع من العام 2016 نموا أكثر من المتوقع من جانب كل من أميركا وكندا والنرويج وروسيا والصين والتي تمت معادلاتها جزئيا بتراجع توقعات كل من كازخستان وأستراليا وماليزيا.
اما التراجعات التي حدثت خلال العام فتعزى إلى دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والصين والدول النامية والتي عادلها جزئيا ارتفاع الإنتاج الروسي.
كما تم رفع توقعات المعروض للعام 2017 من قبل الدول غير الأعضاء بالأوبك بمعدل 120 ألف برميل يوميا، ويتوقع له حاليا ان يشهد نموا بمعدل 0.24 مليون برميل يوميا ليصل في المتوسط إلى 57.44 مليون برميل يوميا. ويعكس ارتفاع التوقعات إلى تزايد أنشطة التنقيب وارتفاع الاستثمارات الأميركية بما يؤدي إلى ارتفاع الانتاج النفطي للحقول البرية والغاز الطبيعي المسال.
إلا انه رغما عن ذلك، فقد أدت اتفاقية تقليص الإنتاج بين الدول الأعضاء وغير الأعضاء بمنظمة الأوبك إلى تقليص المعروض العالمي بمعدل 1.29 مليون برميل يوميا خلال يناير 2017 وبلغ المتوسط 95.82 مليون برميل يوميا.
.. وترعى معرض الصناع العالمي «ميكر فير»
أعلنت شركة كامكو للاستثمار، عن رعايتها لمعرض الصناع العالمي «ميكر فير» الذي انطلق خلال الفترة من الخميس 9 الى 11 فبراير 2017 في أرض المعارض.
من جهتها، قالت نائب رئيس إدارة التسويق دانة الجاسم، ان رعاية كامكو للاستثمار للمعرض تأتي انطلاقا من الاهتمام التي توليه لدعم قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في مختلف الأنشطة لاسيما القطاع الصناعي ودعمها المستمر للكوادر الوطنية الشابة وحرصها على تقديم التوجيه والنصح والإرشاد لهذه الفئة بما يعود بالنفع على المجتمع الكويتي كافة والقطاع الاقتصادي بشكل خاص.
وأضافت: «انطلاقا من عضوية كامكو في لجنة التحكيم، فقد سعدت باعتباري ممثلا للشركة بمتابعة وتحليل المشاريع والأفكار التي تم عرضها خلال المعرض، وأتمنى ان تستمر مثل هذه الفعالية لما لها من دور في مساندة وفتح المجال أمام الصناع المبدعين من أجل تقديم مواهبهم للجمهور لما فيه من تشجيع لهم».
واختتمت: «بهذه المناسبة أود أن أعرب عن شكري وتقديري للرعاية السامية والحضور الفعال لوزير التجارة والصناعة لدعم الحدث، وكذلك لمجهودات الشركة الكويتية للاستثمار عبر تنظيم هذه الفعالية في سبيل تسليط الضوء على قدرات الشباب وجذب الشركات ذات الاهتمام المشترك لدعم هذه الفئة ومساندتها».
يشار إلى أن معرض الصناع «ميكر فير» هو معرض عالمي أميركي واسع الانتشار وتستضيفه الكويت للمرة الأولى في منطقة الخليج لمنح الشباب الفرصة لعرض منتجاتهم ومشاريعهم وأفكارهم أمام الجمهور وتقييمها بشكل مباشر. كما يكتسب المعرض أهميته نظرا لتزامنه هذا العام مع الاحتفالات بالأعياد الوطنية، ومع اختيار الكويت عاصمة للشباب العربي.