- البنوك الكويتية محظوظة بتلقي الدعم الكافي والبصيرة التنظيمية من الحكومة و«المركزي»
- 19.7 % نمو سنوي متوقع للمصرفية الإسلامية بحلول 2018
محمود عيسى
في مقابلة مع مجلة وورلد فاينانس، قال رئيس مجلس إدارة بنك الكويت الدولي الشيخ محمد الجراح ان البنوك الإسلامية الكويتية تحقق الازدهار على الرغم من استمرار غياب اليقين على المستوى الاقتصادي الدولي، وفيما تحدث أسعار النفط المنخفضة تأثيرها على كثير من دول النفط الغنية، إلا أن القطاع المصرفي الكويتي يستمر في تحقيق الازدهار.
وأضاف انه على مدار عام 2016، شهدنا اضطرابا كبيرا في البيئة الاقتصادية العالمية، ومع الصدمة التي أحدثها القرار بانسحاب المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، ناهيك عن النتائج غير المتوقعة التي أسفرت عنها الانتخابات الرئاسية الأميركية، وتراجع النمو الاقتصادي الصيني الى أدنى مستوى له منذ أكثر من عقدين من الزمن، فإنه يمكن القول ان الاقتصاد العالمي يواجه مستقبلا حافلا بالتحديات وغياب اليقين بالنسبة للمستقبل.
وفيما تبدو الصناعة المصرفية قادرة على الاستجابة بفعالية لهذا الاضطراب الاقتصادي والجيوسياسي المستمر، فربما يكون التحدي المتمثل في ضمان الاستقرار هو الأكثر أهمية بالنسبة لدول الخليج العربية الغنية بالنفط.
وان الانخفاض العالمي في أسعار النفط يشكل خطرا كبيرا على دول مجلس التعاون الخليجي التي تقوم اقتصاداته على النفط، وبالتالي فقد شهدت دول الخليج تغيرا ملحوظا في الإنفاق الحكومي والاستثمارات الأجنبية وتنفيذ خطط التنمية.
وقال الشيخ محمد الجراح ان البنوك الاسلامية تستكشف الان الحلول المبتكرة لتعزيز مراكزها وتقديم افضل الخدمات الممكنة لقاعدة العملاء المتنامية بقوة.
وفي ضوء عدم الاستقرار المرتبط باستمرار انخفاض أسعار النفط، فقد خفض صندوق النقد الدولي بشكل كبير التوقعات الاقتصادية السنوية للمنطقة، وتوقع ان يتباطأ نمو الناتج المحلي الإجمالي في دول الخليج الى 1.8% في عام 2016. وعلى الرغم من هذه التحديات التي تواجه المنطقة، فان القطاع المصرفي الاسلامي في دول الخليج ظل مستمرا في نموه حيث التمويل الإسلامي يستند حصرا على مبادئ الشريعة الإسلامية، وحقق توسعا سريعا في السنوات الأخيرة.
ووفقا لتقرير شركة الاستشارات والمحاسبة «ايرنست اند يونغ» فقد نمت المصرفية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية بمعدل سنوي 17.6% بين عامي 2009 و2013، ومن المتوقع الآن أن ينمو بنسبة تقدر 19.7% سنويا بحلول عام 2018.
ويتجاوز معدل النمو آنف الذكر نظيره لدى البنوك التقليدية ليشكل ضغوطا على المؤسسات المالية التقليدية لتنويع منتجاتها من خلال إدخال الخدمات المصرفية الاسلامية ضمن نشاطاتها. وفي ضوء تعاظم تنافسية السوق المصرفي الاسلامي، فان البنوك الاسلامية الرائدة باتت تستكشف الحلول المبتكرة لتعزيز مراكزها وتقديم افضل الخدمات الممكنة لقاعدة العملاء المتنامية بقوة.
استمرار القدرة التنافسية
وفيما يتدفق منافسون جدد على سوق التمويل الإسلامي، فانه يتعين على المصارف الإسلامية الراسخة إعادة تقييم استراتيجياتها من أجل البقاء في صدارة هذه الصناعة. وفي بنك الكويت الدولي، الذي أصبح مصرفا إسلاميا حصريا في عام 2007، أصبح الحفاظ على الميزة التنافسية أولوية رئيسية، ويستعد لتشكيل الاتجاهات المستقبلية للبنك.
وقال الشيخ محمد الجراح «ان القطاع المصرفي الإسلامي يجتاز حالة مستمرة من النمو والتطور، وان المنافسة تزداد شراسة.
وقال اننا لا نشهد زيادة في عدد المؤسسات المصرفية الإسلامية فحسب، ولكن هناك دفعا واضحا في أوساط البنوك التقليدية لتنويع منتجاتها وتعزيز قدرتها التنافسية عن طريق دخول السوق المصرفية الإسلامية، مع قيام البعض منها بإنشاء اذرع للخدمات المصرفية الإسلامية ضمن نشاطاتها».
وعلى مدار تاريخه الذي يبلغ 45 عاما في الكويت، فقد بنى بنك الكويت الدولي وجودا قويا في الكويت، مستهلا ذلك بكونه البنك العقاري الوحيد المكرس في البلاد، والى وقت قريب حيث تحول الى مصرف إسلامي متكامل الخدمات. ومنذ التحول إلى الخدمات الإسلامية حصرا في عام 2007، مهد البنك الطريق أمام التمويل الإسلامي في الكويت، ليقيم وجودا قويا لهذه الصناعة على الساحة المالية في البلاد.
وطبقا لتقديرات شركة ايرنست اند يونغ، فان الاصول المصرفية الاسلامية تشكل 45.2% من إجمالي الاصول المصرفية الكويتية، ومن المتوقع ان ترتفع هذه النسبة مع استمرار نمو الصناعة.
وبرغم السوق التي تتزايد فيها التنافسية بشدة، فان بنك الكويت الدولي واثق من قدرته ليصبح المصرف الإسلامي المفضل في الكويت لكل من العملاء والموظفين.
ومن أجل الوصول إلى هذا الهدف الطموح، بدأ بنك الكويت الدولي مؤخرا تنفيذ استراتيجية تحول شاملة، تهدف إلى إحداث ثورة في العمليات على كل المستويات في البنك.
وقال الجراح «ان المناخ الاقتصادي المتغير وتطور حالة القطاع المصرفي الإسلامي دفعا بنك الكويت الدولي الى اعتماد نهج أكثر جرأة.
ومع تبني نظرة مستقبلية استراتيجية جديدة مركزة، فإننا نأمل أن نعظم وجودنا في هذه الصناعة وزيادة قدرتنا التنافسية».