- صندوق النقد: تكلفة الرشى في الكويت2% من حجم الاقتصاد
- الفساد يؤثر سلباً على الاستقرار المالي والاستثمار العام والخاص
قال تقرير الشال الاقتصادي انه في عام 2016 وحده، تخلفت الكويت 20 مركزا في مؤشر مدركات الفساد، وتخلفت 40 مركزا عن موقعها في عام 2003، ونسبت مصادر صحافية دراسة لصندوق النقد الدولي تذكر أن تكلفة الرشى في الكويت تبلغ نحو 2% من حجم الاقتصاد، وأن تلك التكلفة ترتفع في العقود الحكومية إلى نحو 25% من قيمة العقد.
في فرنسا، خسر مرشح الحزب الجمهوري مؤخرا شعبيته بسبب صرف رواتب لزوجته وأبنائه بنحو 900 ألف يورو - 292 ألف دينار -، ليس لأنها مخالفة للقانون، ولكن، لأنها غير مستحقة وغير أخلاقية وتفوق ما قدمته زوجته وأبناؤه من عمل مقابل ما قبضوه.
وبعد 4 سنوات من تأسيس الهيئة العامة لمكافحة الفساد في الكويت اتهمت لجنة تقصي الحقائق «الهيئة» بالفساد، ولخص التقرير مشكلاتها بعوار جوهري طال نظامها القانوني واللائحي، أي طال الأساس في تشكيلها، ساعد ذلك العوار في استفحال الخلاف بين رئيس الهيئة ونائبه من جانب، وبقية الأعضاء الخمسة من جانب آخر.
ولم تسلم هيئة مكافحة الفساد من فساد ممارستها لعملها، ذلك ما دونه تقرير لديوان المحاسبة، وذلك أخطر الأمور وفقا للتقرير، ما أدى إلى فشلها في كسب ثقة المواطنين والمسؤولين وأعضاء مجلس الأمة.
وفيما يشبه حكم إعدام صادرا عن محكمة أول درجة، توجز اللجنة نتائج أعمالها، بالقطع بغياب الموضوعية وكافة متطلبات نجاح مجلس الأمناء في إدارة الهيئة العامة لمكافحة الفساد.
وأن معالجة وإصلاح الوضع داخل الهيئة أضحى استحقاقا وطنيا للمحافظة على الأمن الاقتصادي، بعد أن نالت الخلافات داخلها من سمعتها وشوهت صورتها وأدت الى عجزها عن إيجاد بيئة تكفل سير العمل.
نسوق هذا الكلام ونحن نشهد بوادر استشراء الفساد في كل مؤسسات الدولة شاملا تلك المعنية بمكافحة الفساد، وفي الكويت، الإصلاح الاقتصادي والمالي لم يعد خيارا، وإنما شرط استقرار وبقاء، والبناء غير ممكن إن شيد على قواعد متآكلة، وقدر فريق الإصلاح، حكوميا كان أو شعبيا، أن يقاتل على جبهتين.
نقطة مضيئة في هذا الاتجاه جاءت الأسبوع الفائت من نائب في مجلس الأمة رياض العدساني بالتصدي لكشف تهم برشاوى لأعضاء حاليين وسابقين في السلطة التشريعية، وهو إجراء لابد وأن يمضي إلى نهايته مهما كانت النتائج، ولا عذر للحكومة بالوقوف موقف الحياد، فالمتهمون شركاء رئيسيون في قرار الإصلاح، وتسويق الإصلاح يحتاج إلى قدوة.
3.3 مليارات دينار إجمالي إصدارات الدين العام بنهاية ديسمبر
- 1.68 مليار دينار إصدارات دين منذ أبريل حتى نهاية 2016
- 1.7 مليار دينار زيادة في إجمالي ودائع القطاع المصرفي
- متوسط سعر صرف الدينار أمام الدولار ينخفض 0.6% سنوياً
ذكر تقرير الشال أن رصيد إجمالي أدوات الدين العام (بما فيها سندات وعمليات التورق منذ أبريل 2016)، قد ارتفع بما قيمته 1.680 مليار دينار، ليصبح 3.267 مليارات دينار، في نهاية ديسمبر 2016، أي ما نسبته نحو 10.4% من حجم الناتج المحلي الإجمالي الاسمي المقدر لعام 2016 بنحو 31.5 مليار دينار.
وبلغ متوسط أسعار الفائدة (العائد) على أدوات الدين العام، لمدة سنة 1.250%، ولمدة سنتين 1.500%، ولمدة 3 سنوات 2%، ولمدة 5 سنوات 2.5%، ولمدة 7 سنوات 3%، ولمدة 10 سنوات 3.5%. وتستأثر البنوك المحلية بما نسبته 100% من إجمالي أدوات الدين العام (99.5% في نهاية ديسمبر 2015).
وبلغ أن إجمالي التسهيلات الائتمانية، للمقيمين، المقدمة من البنوك المحلية في نهاية ديسمبر 2016 نحو 34.308 مليار دينار، وهو ما يمثل نحو 56.8% من إجمالي موجودات البنوك المحلية، بارتفاع بلغ نحو 972.7 مليون دينار، أي بنسبة نمو بلغت نحو 2.9%، عما كان عليه في نهاية ديسمبر 2015. وكانت معدلات نمو التسهيلات الائتمانية في الأعوام 2008، 2009، 2010، 2011، 2012، 2013، 2014 و2015، قد بلغت نحو 17.5%، 6.1%، 0.4%، 1.6%، 4.6%، 7.9%، 6.3% و8.5% على التوالي. وبلغ إجمالي التسهيلات الشخصية نحو 14.438 مليار دينار، أي ما نسبته نحو 42.1%، من إجمالي التسهيلات الائتمانية (نحو 13.961 مليار دينار في نهاية ديسمبر 2015)، وبنسبة نمو بلغت نحو 3.4%.
وبلغت قيمة القروض المقسطة ضمنها نحو 10.086 مليارات دينار، أي ما نسبته نحو 69.9% من إجمالي التسهيلات الشخصية، ونصيب شراء الأسهم ضمنها نحو 2.882 مليار دينار، أي ما نسبته نحو 20% من إجمالي التسهيلات الشخصية، وبلغت قيمة القروض الاستهلاكية نحو 1.148 مليار دينار. وبلغت التسهيلات الائتمانية لقطاع العقار نحو 7.759 مليارات دينار، أي ما نسبته نحو 22.6% من الإجمالي، (نحو 8.049 مليارات دينار، في نهاية ديسمبر 2015)، أي أن نحو ثلثي التسهيلات الائتمانية تمويلات شخصية وعقارية، ولقطاع التجارة نحو 3.147 مليارات دينار، أي ما نسبته نحو 9.2%، (نحو 3.115 مليارات دينار، في نهاية ديسمبر 2015)، ولقطاع المقاولات نحو 2.093 مليار دينار، أي ما نسبته نحو 6.1% (نحو 1.953 مليار دينار في نهاية ديسمبر 2015)، ولقطاع الصناعة نحو 1.889 مليار دينار، أي ما نسبته نحو 5.5% (نحو 2.036 مليار دينار في نهاية ديسمبر 2015)، ولقطاع المؤسسات المالية -غير البنوك- نحو 1.483 مليار دينار، أي ما نسبته نحو 4.3%، (نحو 1.342 مليار دينار، في نهاية ديسمبر 2015). وبلغ إجمالي الودائع، لدى البنوك المحلية، نحو 40.646 مليار دينار وهو ما يمثل 67.2% من إجمالي مطلوبات البنوك المحلية، بارتفاع 1.723 مليار دينار، عما كان عليه في نهاية ديسمبر 2015، أي بنسبة نمو بلغت نحو 4.4%.
ويخص عملاء القطاع الخاص من تلك الودائع بالتعريف الشامل، أي شاملا المؤسسات الكبرى، مثل المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية -لا يشمل الحكومة- نحو 33.967 مليار دينار، أي ما نسبته نحو 83.6%، ونصيب ودائع عملاء القطاع الخاص بالدينار، منها، نحو 31.045 مليار دينار، أي ما نسبته نحو 91.4%، وما يعادل نحو 2.922 مليار دينار بالعملات الأجنبية، لعملاء القطاع الخاص، أيضا.
الاتجاه نحو الكيانات الصغيرة وحرمان نصف الشركات من النشاط
- 50 % من الشركات المدرجة حصلت فقط على 2.8% من السيولة
- 1.8 مليار دينار سيولة البورصة منذ بداية العام
أشار تقرير الشال الى انه في 34 يوم عمل (اي منذ بداية العام)، بلغت سيولة البورصة 1.812 مليار دينار، أو نحو 63.1% من مجمل سيولة عام 2016، وبما يعني استمرار النشاط المرتفع للسيولة. وبلغ معدل قيمة التداول اليومي نحو 53.3 مليون دينار، مرتفعا بنحو 1.1% عن المعدل اليومي في 29 يوم عمل، لكنه انخفض بنحو 1.1%، عن مستوى المعدل اليومي لشهر يناير 2017 (أي في 22 يوم عمل). وارتفع بشدة وبنحو 4.6 أضعاف مقارنة بمعدل قيمة التداول اليومي لعام 2016، ونحو 3.3 أضعاف مقارنة بمعدل قيمة التداول اليومي لعام 2015.
ويبدو من تحليل توجهات السيولة منذ بداية العام، إن نصف الشركات المدرجة مازال لم يحصل سوى على 2.8% فقط من تلك السيولة، ضمنها 50 شركة حظيت بنحو 0.1% فقط من تلك السيولة، و7 شركات من دون أي تداول.
أما الشركات السائلة، فقد حصلت 14 شركة قيمتها السوقية تبلغ 1.8% فقط من قيمة الشركات المدرجة، على نحو 21.6% من سيولة البورصة، ذلك يعني أن نشاط السيولة الكبير مازال يحرم نحو نصف الشركات المدرجة منها، وعلى النقيض، يتوجه بشدة إلى شركات لا قيمة لها، وتلك حالة مرضية. أما توزيع السيولة على فئات الشركات الأربعة، فكان كالتالي:
- الأعلى سيولة: ساهمت 18 شركة مدرجة بنحو 41.5% من القيمة السوقية للبورصة، بينما استحوذت على نحو 53.6% من سيولة البورصة، كان ضمنها 11 شركة كبيرة، ساهمت بنحو 40.5% من قيمة البورصة، وكان نصيبها 73.6% من سيولة تلك الفئة، و7 شركات صغيرة استحوذت على 26.4% من سيولة تلك الفئة، قيمتها السوقية 1% فقط من قيمة كل شركات البورصة، وبينما حظيت شركات كبيرة بسيولة عالية تستحقها، مازال الانحراف كبيرا باتجاه شركات صغيرة، وهو أمر لا بد من مراقبته.
- الأعلى قيمة سوقية: وساهمت تلك الفئة بنحو 70.6% من قيمة البورصة، واستحوذت على نحو 31.4% من سيولتها، ولكن، ضمنها كان انحراف السيولة بائن لـ 9 شركات، حيث حظيت بنحو 89% من سيولة تلك الفئة، تاركة نحو 11% من سيولة الفئة لـ 9 شركات كبيرة أخرى.
- الأدنى قيمة سوقية: وساهمت تلك الفئة بنحو 0.3% من قيمة البورصة، إلا أنها استحوذت على نحو 2% من سيولة البورصة، وضمنها حازت 7 شركات 99.1% من سيولة تلك الفئة، بينما لم تحظ 11 شركة صغيرة أخرى سوى 0.9% فقط من سيولة الفئة، ذلك الانحراف في السيولة ضمن الفئة، يوحي بارتفاع شديد لجرعة المضاربة على بعض شركاتها.
- سيولة قطاعات البورصة: في البورصة 5 قطاعات نشطة، تساهم بنحو 87.4% من قيمتها، وحازت 91% من السيولة، بما يوحي بتناسق بين السيولة وثقل تلك القطاعات في قيمة البورصة.