- 3.5 مليارات دينار إصدارات دين جديدة بزيادة 130% مقارنة بـ 2015
- 2.5 مليار دولار خدمة الدين العام في السنوات العشر المقبلة
- 20 مليار دولار إجمالي الدين تمثل 26% من الناتج المحلي في 2018
- 2.1 مليار دولار خدمة السندات الدولية تمثل 26% من أصل الاستدانة
أحمد موسى
مفاهيم اقتصادية جديدة تضاف الى قاموس الاقتصاد الكويتي بدأت بعجز الموازنة وفرض ضرائب لتصل الأسبوع الماضي الى الديون الخارجية وما يتبعه من مفاهيم مثل خدمة الدين العام (الفوائد التي يتم دفعها على الدين سنويا) والتي زادت بشكل كبير الى 263 مليون دولار سنويا يجب سدادها الى جانب اصل الدين كذلك نصيب المواطن من الديون الخارجية والداخلية (إجمالي حجم الدين نسبة الى عدد السكان) والذي قفز الى 16 ألف دولار (ما يعادل 5 آلاف دينار) قابلة للزيادة في حالة استكمال اصدار سندات داخلية خلال العام المالي الجديد.
أصدرت الكويت خلال الأسبوع الماضي، أول سندات لها من فئة «الميجا» في الأسواق الدولية، وسط اقبال كبير وعوائد أفضل مقارنة مع باقي دول الخليج التي ستدفع تكلفة أكبر من الكويت على سنداتها.
الإصدارات الأخيرة من السندات السيادية البالغ قيمتها 8 مليارات دولار سترفع الدين العام الكويتي (الداخلي والخارجي) إلى مستويات 20 مليار دولار تعادل 20% من الناتج المحلى.
وستزيد إصدارات السندات الأخيرة أعباء خدمة الدين التي اخذت مسارا صعوديا منذ بدء برنامج الاستدانة محليا ودوليا بقيمة 5 مليارات دينار لسد عجز الموازنة لتصل إلى نحو 2.5 مليار دولار حتى عام 2027، إلا ان أعباء الدين تخضع لمتغيرات عوائد السندات الأميركية.
السندات الدولية
يتوزع إصدار السندات الجديدة على شريحتين تبلغ قيمة الأولى 3.5 مليارات دولار أميركي، آجال 5 سنوات وتستحق في عام 2022 بعائد 2.887%، في حين تبلغ قيمة الثانية ذات اجل 10 سنوات 4.5 مليارات دولار بعائد 3.617%.
ستدفع الكويت سنويا ما يقارب 263 مليون دولار أعباء الدين عن تلك السندات سنويا (تخضع لتذبذبات عوائد السندات الأميركية)، فيما ستدفع اجمالي خدمة تكاليف عن تلك السندات بنحو 2.1 مليار دولار وهي تمثل 26% من إجمالي قيمة السندات التي تم طرحها.
سندات محلية
ومحلياً، رصدت «وحدة الأبحاث الاقتصادية بجريدة الأنباء» تسجيل إصدارات الدين العام بنهاية يناير الماضي زيادة قياسية لتبلغ مستويات 3.5 مليارات دينار بزيادة ملياري دينار وبنسبة 130% عن مستواها في بداية 2016 لتعادل بذلك 9.7% من الناتج المحلي.
وتصاعدت وتيرة إصدارات الدين العام منذ أبريل الماضي بالتزامن مع عزم الحكومة تمويل عجز الموازنة عبر إصدار سندات محلية وتورق بنحو يبلغ ملياري دينار، لتبلغ الإصدارات الجديدة ملياري دينار.
وتبلغ إجمالي خدمة الدين المحلي حتى عام 2022 نحو 140 مليون دينار (456 مليون دولار) ستتحملها موازنة الدولة على مدى السنوات المقبلة.
نصيب المواطن
ومع ارتفاع الدين العام للكويت الداخلي والخارجي، انتقلت الكويت من المراتب الأدنى عالميا في نصيب الفرد من إجمالي الدين العام، ليرتفع من 3 آلاف دولار إلى 16 ألف دولار وهي زيادة تتخطي 400%.
وستقفز الكويت من المرتبة قبل الأخيرة خليجيا من حيث نصيب الفرد من إجمالي الدين العام إلى المرتبة الثالثة خلف قطر والامارات التي يبلغ نصيب الفرد فيهما من إجمالي الدين نحو 29 و21 ألف دولار.
الدين إلى الناتج
وقفزت نسبة الديون إلى الناتج في الكويت فوق 18% في 2016، ومتوقع بلوغها 26% في 2018، ثم تصل لأعلى مستوياتها في عام 2021 إلى 36% بحسب أحدث تقرير لصندوق النقد الدولي. وبدأت الكويت اللحاق بدول الخليج للاستدانة من أسواق الدين العالمية لتمويل العجز في ميزانيتها، بعد هبوط في أسعار النفط بأكثر من 50%.
يذكر ان الحد الأقصى لسقف الاقتراض الحكومي وفقا لقانون الدين العام المعدل في عام 1991 نحو 10 مليارات دينار كويتي أو ما يعادلها بالعملات الرئيسية القابلة للتحويل. وسمح القانون بالاقتراض دون التقيد بطرح أذونات الخزانة والسندات لحاملها في السوق المحلية، بالإضافة إلى الاقتراض في مختلف الأسواق المالية العالمية طبقا للأساليب وبالأدوات المالية المتعارف عليها دوليا.
استدانة رغم الفوائض
ولجأت الكويت إلى الاستدانة من الأسواق الدولية رغم تمتعها بفوائض مليارية تراكمت على مدى السنوات الماضية التي تخطت فيها أسعار النفط مستويات 100 دولار للبرميل.
وبحسب وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، تقدر أصول الهيئة العامة للاستثمار الصندوق السيادي للبلاد رابع أكبر الصناديق العالمية بنحو 600 مليار دولار، فيما تقدر عوائد الصندوق سنويا بنحو 3% أي قرابة 18 مليار دولار.
وتقدر استثمارات الصندوق السيادي للكويت في السندات العالمية بين 120 إلى 150 مليار دولار، بعضها بعائد يبلغ 0.25% وهو ما يفتح باب للتساؤل عن طرح سندات لسد عجز الموازنة بعوائد تقارب 3%، في الوقت الذي تملك الكويت فيه سندات بعوائد لا تتخطى 0.5%.
أتعاب السندات
ودفعت الكويت ما بين 25 مليون دولار إلى 30 مليون دولار من رسوم وأتعاب للبنوك العالمية مقابل الإصدار، وذلك استنادا إلى أتعاب وعملات البنوك من إصدارات السعودية وقطر الأخيرة. ومنذ منتصف عام 2014 الذي شهد فيه المنحنى الهابط لأسعار النفط ولجوء العديد من الدول الخليجية إلى إجراءات لإصلاح ماليتها العامة من بينها طرح سندات، ارتفعت رسوم البنوك العالمية بنحو قياسي بلغ 66%، فخلال مايو الماضي دفعت قطر لـ 10 بنوك نحو 19 مليون دولار أميركي أو نحو 21 نقطة أساس في عملية إصدار سندات دولية تبلغ قيمتها 9 مليارات دولار مقارنة مع 6 نقاط أساس موزعة على 6 بنوك في إصدار سابق لها. وبحسب بيانات صادرة عن بنك جي بي مورغان، فإن حصته من الرسوم المصرفية الاستثمارية في منطقة الشرق الأوسط ارتفعت إلى 9.2% في عام 2016 من 4.5% 2015.
زيادة السندات الأميركية
ويأتي اصدار الكويت لسندات في الأسواق الدولية بالتزامن مع زيادة حيازتها في السندات الأميركية خلال يناير 2017 بنحو 700 مليون دولار لتبلغ 29.4 مليار دولار، حيث تتوزع إجمالي السندات التي تمتلكها الكويت على 3.3 مليارات دولار سندات قصيرة الأجل، ونحو 26 مليار دولار سندات خزانة طويلة الأجل. وتبلغ عائدات السندات الأميركية آجال 5 سنوات نحو 2.04% فيما تبلغ آجال السندات 10 سنوات 2.54% وأجال 30 عاما عند 3.13%.