- تنمية السياحة مهمة استراتيجية لتنويع مصادر الدخل الوطني
- الشباب والسياحة والمشروعات الصغيرة والتقنية الرقمية أطراف عملية واحدة لتنمية مستدامة
اختتمت مؤخرا فعاليات الملتقى الأول للسياحة والشباب الذي نظم في الكويت برعاية وحضور وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير الإعلام بالوكالة الشيخ محمد عبدالله مبارك الصباح، وبمشاركة واسعة من ممثلي الجهات الحكومية المعنية والقيادات الشابة والقطاع الخاص ومؤسسات التراث الوطني وخبراء كويتيين وعرب وأجانب وأصحاب مبادرات مميزة في مجال المشروعات السياحية الصغيرة والمتوسطة، وبتنظيم قطاع السياحة في وزارة الإعلام وشركة «ليدزر غروب للاستشارات والتطوير» الممثلة لمنظمة السياحة العالمية في الكويت.
وفي ضوء واقع قطاع السياحة في العالم وفي الدول العربية والخليجية وعلاقة هذا القطاع شديد النمو بمستقبل التنمية المستدامة وبمستقبل الشباب وأفكارهم وبقطاع التكنولوجيا الرقمية والتطبيقات الذكية، وفي ضوء كلمات راعي الملتقى وكلمات المسؤولين، وما تضمنته أعمال الملتقى من عرض تجارب وورش عمل ورؤى الوزارات والجهات المعنية، والاقتراحات والمناقشات التي استمرت يومين، أعلنت رئيسة اللجنة المنظمة للملتقى نبيلة العنجري عن أهم النتائج والخلاصات والتوصيات والتي تلخصت فيما يلي:
أولا: أجمع المسؤولون والمتحدثون في الملتقى على الربط الوثيق بين مستقبل الشباب وما توفره لهم المشروعات السياحية الصغيرة من فرص نوعية جديدة جاذبة، وبرز خلال الملتقى اتفاق مسؤولي الجهات الحكومية ولاسيما وزارة الدولة لشؤون الشباب والصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة ومعهد الكويت للأبحاث العلمية وبلدية الكويت، اضافة إلى وزارة الإعلام، على أن تنمية السياحة أصبحت ضرورة اقتصادية ومالية، وضرورة اجتماعية وثقافية وتنموية، ومهمة استراتيجية لتنويع مصادر الدخل الوطني وتخفيف العجز في الإنفاق السياحي الخارجي للكويت، بما يحقق توجهات وأهداف الإصلاح المالي والاقتصادي للدولة وزيادة الإيرادات غير النفطية وترشيد الإنفاق العام وزيادة دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، وتفعيل مشاركة المواطنين في تملك المشروعات.
ثانيا: في عصر تشكل فيه السياحة عالميا نحو 10% من الدخل الوطني وفرص العمل وبين 5 و15% من الدخل الوطني لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربي، ويشكل فيه الشباب أكثر من 25% من إجمالي عدد السياح، ويقوم الشباب في الخليج والعالم بمبادرات متزايدة في الترويج لبلادهم وثقافاتهم ويؤسسون مشروعات سياحية صغيرة مميزة، مستخدمين الإعلام الرقمي وشبكات التواصل الاجتماعي والأجهزة الذكية، يؤكد المشاركون في الملتقى ضرورة تشجيع الشباب الكويتي على المبادرة والابتكار في المشروعات السياحية وإدماجها مع التكنولوجيا الرقمية على أفضل وجه بما ينعكس إيجابا ومباشرة ليس فقط على قطاع السياحة واقتصادها ولكن على الكويت ككل.
ثالثا: إن التحول الرقمي الهائل في العالم وانعكاساته على كل القطاعات والأنشطة البشرية واندماجه السريع مع السياحة ونشوء السياحة الذكية والمسافر الرقمي ولاسيما وسط الشباب، وما استعرضه المشاركون من تجارب حية لمشروعات أجنبية وعربية وكويتية في هذا المجـــــال، يجعلنـــا نشدد على ضرورة اعتبار الشباب والسياحة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة والتقنيـــات الرقمية أطراف عملية واحدة ووصفة سحرية حقيقية لتنمية مستدامة.
رابعا: اضافة إلى ما تتمتع به الكويت حاليا من مزايا تساعد على مستقبل سياحي واعد كجودة قطاع الخدمات وانفتاح المجتمع الكويتي وجودة قطاع الفنادق وحركة المعارض والمؤتمرات الاقليمية والدولية، أخذ الملتقى علما بتفاصيل تطور العمل في المخطط التوجيهي الرابع للدولة والرؤية التي ينطلق منها المخطط الذي يشمل كل الكويت وتخصيص مناطق سياحية جديدة في كل الكويت، وتوقفوا كذلك عند التطور في المحميات الطبيعية للدولة والمساعي القائمة لزيادتها، وعند موقف بعض الجهات الرسمية بضرورة إعادة الهيكلة والمنشآت الترفيهية وفتحها أمام المبادرين الأفراد.
خامسا: يؤكد الملتقى مجددا على ضرورة إنشاء «هيئة عامة للسياحة» الذي نصت عليها الخطة الاستراتيجية للسياحة قبـــل اكثر مـــن عشر سنوات، ويعتبر الملتقــى أن تأخير إنشاء هذه الهيئة لأكثر من عشر سنويات هو شكل من أشكـــال حرمان الشباب الكويتي من واحـــدة من أهم فرص الابتكـــار والعمل النوعي وشكل من أشكال حرمان تطبيق استراتيجية الدولة لتشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة.