في حين تعتبر ظروف السوق مناسبة وجاهزة لتطور قطاع التكنولوجيا المالية العالمي المزدهر، ولكن لن تنجح مسألة الكفاءة من خلال الابتكار إلى إذا قدم القطاع المالي الإقليمي التزامات أكبر في إطار التعاون.
وجهت «ساكسو ماركتس»، الذراع المؤسسية لساكسو بنك والمختصة في الأسواق، دعوة للبنوك والمؤسسات المالية الإقليمية تحثهم من خلالها على التعاون من أجل إطلاق العنان للإمكانات الهائلة التي يمتلكها قطاع التكنولوجيا المالية المتنامي في منطقة الخليج العربي.
وبحسب جنيفر هانسن، الرئيس العالمي للمبيعات والإستراتيجية والتنفيذ لدى «ساكسو ماركتس»، ينبغي أن يعمل العدد الكبير من اللاعبين في قطاع التكنولوجيا المالية الخليجي جنبا إلى جنب من أجل الاستفادة من الظروف المثالية التي تتمتع بها المنطقة، وتحسين تجربة العملاء.
وأدى بزوغ نجم الاقتصاد الرقمي إلى وضع منطقة دول مجلس التعاون الخليجي أمام فرصة سوقية كبيرة تعتبر بمنزلة ميزة خاصة بالأسواق الناشئة في إطار تطوير بيئة مزدهرة للتكنولوجيا المالية.
ومع وجود الإمارات المتحدة والسعودية في طليعة هذا الاتجاه، تمتلك المنطقة واحدا من أعلى المعدلات في العالم لانتشار الهاتف المحمول وشبكة الإنترنت، مع تراوح أعمار نسبة كبيرة من إجمالي السكان بين 15 و25 عاما.
وجنبا إلى جنب مع بيئة الأعمال العالمية التي تتمتع بها المنطقة والدعم الحكومي والوصول إلى رأس المال العالمي والخبرات المالية، تتمتع المنطقة بمكانة مثالية لاعتماد حلول وخدمات التكنولوجيا المالية في جميع جوانب السوق.
وتبذل أسواق المال الطموحة في منطقة الخليج جهودا طيبة للانخراط في ثورة التكنولوجيا المالية، مع بقاء بيئة التكنولوجيا المالية الخليجية أقل تطورا من مثيلاتها في الأسواق العالمية الأخرى.
وشهد هذا العام قيام مركز دبي المالي العالمي بإطلاق «فينتك هايف في مركز دبي المالي العالمي» (FinTech Hive at DIFC) – أول مسرع للتكنولوجيا المالية في المنطقة مصمم لتمكين رواد الأعمال من إطلاق الابتكارات وتلبية احتياجات السوق.
وتأتي هذه المبادرة في أعقاب قيام المنطقة الحرة الخاصة بـ«سوق أبوظبي العالمي» بالتصريح عن نواياها في التحول إلى عاصمة التكنولوجيا المالية في المنطقة الخليجية واعتماد نظام تنظيمي خاص يسمح لها بأن تصبح حاضنة لشركات التكنولوجيا المالية في المنطقة الخليجية.
وخلال الكلمة التي ألقتها في «ملتقى الاستثمار السنوي 2017» في دبي، علقت هانسن على مناخ التكنولوجيا المالية الخليجي بالقول: «في حين تتحرك دول منطقة مجلس التعاون الخليجي نحو الاستفادة من إمكانات التكنولوجيا المالية، يمكن للنهج المجزأ الخاص بالأسواق المالية الخليجية أن يؤخر مسألة بروز الاقتصادات القائمة على تبادل الخبرات في المنطقة.
ويحتاج الخليج العربي للتمتع بسهولة ممارسة الأعمال عبر الحدود على غرار ما تتمتع به الشركات في المناطق الجغرافية الأخرى».
وأضافت هانسن: «يعتبر الانفتاح على أشكال جديدة من التعاون بمنزلة جزء مهم من عملية إعادة التقييم التي تجريها البنوك على عمليات الإنتاج وسلاسل التوريد والمهارات بغية تعزيز تجربة المستخدم أثناء امتلاك عدد أقل من الأصول التي تقدم القيمة».