- اللجوء إلى الاستثناءات من الضرائب.. والضريبة الصفرية في حدها الأدنى
- الحرص على تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على الحصيلة الضريبية
- تجنب الاثار السلبية للضرائب على نمو الاقتصاد
محمود فاروق
في الوقت الذي تستعد فيه الكويت لتطبيق ضريبة القيمة المضافة البالغة 5% إلى جانب ضريبة الـ 10% على دخل الشركات المحلية والأجنبية خلال العامين المقبلين، تنشر «الأنباء» وصفة حكومية لزيادة الايرادات الضريبية تتضمن 5 بنود للإصلاح الضريبي في الكويت عرضها الفريق الاقتصادي بوزارة المالية بغرض تنويع مصادر إيرادات الموازنة، وذلك ضمن خطة الحكومة للاعتماد على مصادر الدخل غير النفطية وتنويعها وجاءت على النحو التالي:
أولا: إصلاح السياسة الضريبية
يجب أن يستهدف إصلاح السياسة الضريبية الحالية إعداد نظام ضريبي سهل وفعال، بهدف تعزيز قدرة التحصيل وبناء قدرات إدارية ضريبية. وما يتضمنه هذا الإصلاح من توسيع للقاعدة الضريبية، وتقليل معدل الضريبة.
ثانيا: نظام ضريبي أكثر مرونة
تعتبر الشفافية وسهولة الاتصالات من أهم مقومات الإصلاح الضريبي المرن، معنى ذلك أنه من المهم أن يتم هذا الإصلاح بحيث يوفر الوقت الكافي لدافعي الضرائب من التكيف والتأقلم مع الوضع الجديد، وكذلك أهمية تكثيف الاتصالات والاجتماعات التوضيحية الخاصة بالإصلاح الضريبي.
ثالثا: الحد من الآثار السلبية على النمو
هناك أهمية لتقييم الآثار المحتملة للإصلاح الضريبي على الاقتصاد المحلي، حيث انه (من المحتمل) أن يؤثر رفع العبء الضريبي على معدل النمو من خلال الآثار العكسية على الاستهلاك والاستثمار وذلك من خلال احتمال خفض الدخل القابل للإنفاق بالنسبة للقطاع العائلي، وعدم تشجيع الاستثمار الخاص على الاستثمار.
رابعا: استثناءات القيمة المضافة بحدها الأدنى
تعتمد إيرادات ضريبة القيمة المضافة، والرسوم، على القاعدة الضريبية. لذا من المهم أن تكون الاستثناءات، والضريبية الصفرية، في حدها الأدنى. كما أنه من الممكن اللجوء إلى بعض الإجراءات التي تخفف الأعباء عن المتضررين من ضريبة القيمة المضافة. وفي حالة الرسوم على التبغ والمشروبات السكرية، فإنه من الضروري أخذ الاعتبارات الصحية، والعائد من الرسوم بنظر الاعتبار.
خامسا: توسيع القاعدة الضريبية
إن زيادة الإيرادات غير النفطية هي أمر مرتبط بالأساس بمدى نجاح، أو عدم نجاح، جهود تنويع مصادر الدخل. ومع كل جهد تنويعي، وزيادة مساهمة القطاع الخاص، يتوقع أن ترتفع الحصيلة الضريبية، لذا لابد من الحرص على مزيد من تنويع مصادر الدخل، بعيدا عن النفط، وذلك بهدف توسيع القاعدة الضريبية.
ويقول الوكيل المساعد لشؤون الميزانية العامة في وزارة المالية الكويتية صالح الصرعاوي في حديث سابق عن الضريبة إن الضرائب موجودة في الخطط الحكومية، لكن الحكومة لم تتكلم عنها ولم يتم تقديم مشروع قانون في شأنها حتى الآن، إذ إن القضية تتعلق بالمتطلبات التشريعية وبالصلاحيات المنوطة بكل جهة ومجلس الأمة وحده بيده أداة التشريع.
ويجسد كلام الصرعاوي عمق الأزمة السياسية في الكويت بين الحكومة ومجلس الأمة حيث تتجه الأولى إلى «التريث» وتأجيل هاتين الضريبتين لا إلغاؤهما تخوفا من تداعيات الشارع الكويتي التي أتت سلبية حين قرر رفع أسعار البنزين في الأشهر القليلة الماضية، دون أن ننسى جوهر «المسألة»، حيث ان المواطن الخليجي عموما غير معتاد على مفهوم الضريبة غير المباشرة أو V.A.T.
وتأتي هذه التصريحات تأكيدا لتقرير صندوق النقد الدولي الذي وجهه إلى وزارة المالية الكويتية بشأن الصعوبات في تطبيق ضريبة القيمة المضافة الخليجية، وفي آلية تحصيل الضرائب في إطار الاتحاد الجمركي. وكذلك ضرائب الترانزيت مع العالم الخارجي، وتوقيت تطبيق القيمة المضافة.
ويرى خبراء اقتصاديون أن ضريبة القيمة المضافة تعد أحد أنواع ضريبة الاستهلاك كونها أحد أنواع الضرائب غير المباشرة التي تفرض على السلع والخدمات سواء كانت تباع بحالتها المشتراة بها أم بعد إدخال بعض التعديلات عليها وذلك باستثناء الخدمات التعليمية والمصرفية والسلع الغذائية الأساسية وتلك الاستثناءات التي أقرتها الدول الخليجية.
وسيكون تأثير ضريبة القيمة المضافة ذا شقين الأول على الشركات التي ستكون مطالبة بتحديث أنظمتها المحاسبية لتتواكب مع الضريبة الجديدة، بالإضافة إلى الأفراد حيث سيكون هناك استعداد لزيادة في أسعار السلع وهو ما سيؤدي إلى تآكل الدخول بشكل تلقائي نتيجة ارتفاع التضخم.
ويرى مراقبون ان قياس تأثر دخل المواطن الكويتي جراء تطبيق ضريبة القيمة المضافة سيكون مختلفا من شخص لآخر استنادا لمعدل الإنفاق وكذلك اختلاف السلع التي يقوم بشرائها.
وبحسب توقعات صندوق النقد الدولي فسيساهم تطبيق ضريبة القيمة المضافة بالكويت في ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك بنحو 1% وهو ما سيساهم في ارتفاع كبير في معدلات التضخم التي شهدت قفزة كبيرة مع إقرار زيادة البنزين بنحو 1% وصولا إلى 3.8%.