قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني: إن المخاوف المتواصلة حول قدرة «أوپيك» على تخفيض المستويات التاريخية لمخزون النفط العالمي ومواجهة تزايد حجم انتاج الخام الأميركي أدت إلى الاستمرار في التأثير سلبا على معنويات السوق خلال شهر أبريل.
وأوضح تقرير «الوطني» أن أسعار النفط شهدت شهرا آخر مليئا بالضغوط، الأمر الذي دفع بها إلى التراجع بنسبة تخطت 2% بنهاية الشهر لتصل أسعار مزيج خام برنت ومزيج غرب تكساس المتوسط إلى 51.7 دولارا للبرميل و49.3 دولارا للبرميل على التوالي.
وتراجعت الأسعار بمعدل 9% في المتوسط حتى الآن هذا العام، حيث يبدو أن سحب تخمة المخزون النفطي يتطلب وقتا أطول مما كان متوقعا، بما في ذلك توقعات منظمة الأوبك ذاتها.
خفض الإنتاج
من جانبهم، تفوق أعضاء الأوبك الـ 13 في التزامهم بمهام خفض الإنتاج الموكلة إليهم وفقا لما تقتضيه اتفاقية 29 نوفمبر، وبلغ مستوى التزام الأعضاء الخاضعين لشروط خفض الإنتاج إلى 102% في مارس، وفقا لمصادر ثانوية للأوبك.
وتراجع إجمالي انتاج أعضاء منظمة الأوبك بمعدل 160 ألف برميل يوميا وبلغ 31.9 مليون برميل يوميا في مارس، فيما يعد بفارق حوالي 200 ألف برميل يوميا عن الحد المستهدف 31.7 مليون برميل يوميا.
وعلى مستوى كبار منتجي النفط، كانت العراق والامارات هما الاستثناء الوحيد في عدم الالتزام كلية بحصص الإنتاج الجديدة، حيث بلغ مستوى التزامهما بالحد المستهدف 76% و85% على التوالي. لذا يتضح أن تخطى التزام الأوبك بأكثر من 100% يقع على عاتق أعضاء آخرين وتفوقهم في الالتزام بأكثر من حصصهم المقررة، وبالتحديد السعودية التي تخطى معدل خفض الإنتاج لديها حصتها المقررة بحوالي 13%.
ارتفاع المخزونات
بطبيعة الحال، ونظرا لتباطؤ وتيرة سحب المخزون العالمي فإن مباحثات مد اتفاقية تخفيض الإنتاج في أعقاب انقضاء مدتها الأصلية البالغة ستة أشهر في يونيو قد اكتسبت زخما شديدا.
حيث بلغت مخزونات خام النفط التجاري والبترول للدول الأعضاء بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية – كمؤشر لمخزون خام النفط ومنتجاته على مستوى العالم - إلى 3.05 مليارات برميل في فبراير الماضي، متخطية بذلك مستوى متوسط الخمس سنوات المستهدف من قبل الأوبك بأكثر من 300 مليون برميل.
النفط الأميركي
في واقع الأمر، تميل التطورات المتعلقة بقطاع النفط الأميركي إلى وضع ضغوط شديدة على أسواق النفط.
وعلى الرغم من أن ذلك يعزى جزئيا إلى وضع أميركا المستحدث كمنتج جديد متحكم في النفط وذلك بفضل الديناميكية الخاصة بإنتاج النفط الخفيف المحصور (أو المعروف باسم النفط الصخري)، والذي سحر انظار العالم بالتطلع نحو عدد منصات الحفر، ومخزون النفط، والمعدلات الإنتاجية للتنقيب.
بالإضافة إلى ذلك، يعد ذلك الأمر انعكاسا لسرعة تواتر تقارير البيانات الأميركية ومدى مصداقيتها بالمقارنة بمصادر المعلومات الأخرى. وقد ثبت أن هذا التباين في المعلومات يشكل تحديا كبيرا لمنظمة الأوبك التي اكتشفت أنه على الرغم من الجهود المثلى التي تبذلها من أجل تعزيز فرض موقف قوي على الساحة - مع التحركات والإشارات المستمرة إلى تمديد اتفاقية تخفيض الإنتاج.