- الوزارة حريصة على تفعيل شراكات إستراتيجية مع كبرى الشركات المطورة للتكنولوجيا
- خطة لإقامة مناطق تكنولوجية جديدة في مصر
- إستراتيجية متكاملة لتعزيز التجارة الإلكترونية في مصر
أكد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصري ياسر القاضي أن شركات الاتصالات المصرية تعتزم إطلاق خدمات الجيل الرابع للهاتف المحمول خلال شهرين تقريبا، وذلك بعد الحصول على الترددات اللازمة لتشغيل الخدمة، حيث يتوقع مسؤولو شركات الاتصالات زيادة كبيرة في خدمات الإنترنت.
تصريحات الوزير المصري جاءت على هامش تصريحات خاصة لـ «الأنباء» خلال حضوره فعاليات المنتدى العربي للحكومة الإلكترونية المتواصلة، الذي عقد في مدينة شرم الشيخ خلال الفترة من 23-25 أبريل الماضي، بتنظيم من شركة نوف إكسبو والمنظمة العربية للتنمية الإدارية. وذكر أن الحكومة الإلكترونية تقضي على الفساد وتحسن الخدمة للمواطنين، حيث إنه كلما انخفض الاحتكاك بين مقدم الخدمة وطالبها كلما قلت عمليات الفساد وبالتالي القضاء عليه تدريجيا. وقال إن هناك حقيقة مؤكدة تعمل من خلالها مصر تتمثل في أن رفع مستوى المواطن وتلبية احتياجاته خاصة في مجال النهوض بالعملية التعليمية ونظام الصحة وتطوير كل الخدمات المقدمة للمواطنين، يتطلب الأمر التحول الى حكومة إلكترونية وذكية، وأن يصبح المجتمع المصري مجتمعا رقميا.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل مع الوزارات والجهات المعنية لتوفير كل السبل اللازمة للتسهيل على المواطنين لاستيفاء بياناتهم، وبالتالي لا بد من تحديث تلك البيانات لتقديم الخدمات المطلوبة، حيث إن هناك إرادة سياسية لاستكمال قواعد للبيانات كأساس للدولة.
وقال القاضي إن هناك فرقا كبيرا بين تقديم خدمات المواطنين وبين ميكنة القطاع الإداري بالدولة، حيث توجد مشروعات كثيرة قائمة تطبق التكنولوجيا في كل أعمالها إلى جانب مشروعات اخرى جار تنفيذها، موضحا أن وزارة الاتصالات تتجه نحو ميكنة كل قطاعات الدولة.
ولفت إلى أن الاحتواء والشمول المالي من أكثر التطبيقات في الحكومة الإلكترونية والذكية، موضحا أن المشروع الذي تعده وزارة الاتصالات بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية قائم على بناء منصة خدمات حديثة ومتطورة تخدم القطاع الحكومي والأفراد بصورة متكاملة، ومساهمة هذا المشروع في دعم واتخاذ القرار في جميع الجهات الحكومية من خلال بيانات مدققة ترتبط بالرقم القومي للمواطن، ويساعد المشروع على وضع السياسات بناء على تحليلات دقيقة للمعلومات، فضلا عن تعزيز الرؤية الشاملة للتخطيط ومعالجة الازدواجية في قواعد البيانات.
وقال إن هناك خطة لإقامة مناطق تكنولوجية جديدة في مصر، في إطار ذلك هناك استثمارات أميركية لشركات عالمية سيتم ضخها بالمناطق التكنولوجية الجديدة بجانب مشروع مركز معلومات جديد.
وأوضح أن الوزارة حريصة على تفعيل شراكات استراتيجية مع كبرى الشركات المطورة للتكنولوجيا لنقل المعرفة وتوطينها وتحفيز الإبداع وريادة الأعمال، من خلال استراتيجية متكاملة للتعاون مع الشركات العالمية والمحلية في تنفيذ مشروعات عملاقة تستهدف من خلالها دمج التكنولوجيات الذكية لإنشاء وإدارة المدن الذكية والمناطق التكنولوجية والمصانع التي تستخدم التكنولوجيا بكثافة لرفع مستوى الكفاءة وترشيد الاستهلاك، مؤكدا أن مثل هذه الشراكات تدعم جهود القطاع في التنمية الاقتصادية والاجتماعية كونها تعد قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد القومي.
وقال انه في إطار خطة للشراكة الاستراتيجية مع الدول الأجنبية المتقدمة لتدريب وتأهيل الكوادر البشرية على أحدث التطبيقات والحلول التكنولوجية لتحسين كفاءة العمل خاصة في مجال إدارة الطاقة والتحكم الآلي بالماكينات، والتعاون في مجال نقل المعرفة التكنولوجية للكوادر المصرية المتخصصة ودعم تطوير البحث العلمي في مجال تكنولوجيات الطاقة، يجري الاتفاق لإنشاء وتجهيز معمل هندسي متخصص بالمنطقة التكنولوجية بمدينة برج من خلال التعاون مع «شنايدر إلكتريك» الألمانية.
وأضاف وزير الاتصالات أن هناك منطقة تكنولوجية ستتم إقامتها في شرق بورسعيد، لافتا الى أن معايير واستراتيجية نشر المناطق التكنولوجية هو العدالة في التنمية وتوفير فرص عمل لأبناء المحافظة والتركيز على الإبداع وريادة الأعمال وتصدير الخدمات بنظام التعهيد. كما تعمل وزارة الاتصالات على نشر القرى التكنولوجية بمحافظات مصر على غرار القرية الذكية التي تضم تجمع لكبرى الشركات العالمية المستثمرة بمصر، بدعم كبير من الرئيس عبدالفتاح السيسي، الذي افتتح المرحلة الأولى من المنطقتين ببرج العرب وأسيوط في نوفمبر الماضي، وأمر بإنشاء منطقتين جديدتين في السادات وبني سويف، فضلا عن إنشاء منطقة تكنولوجية في بورسعيد.
واستطرد في حديثه قائلا إن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تعكف حاليا على إعداد استراتيجية متكاملة لتعزيز التجارة الإلكترونية في مصر تحتوي على أهداف وسياسات واضحة للنهوض بتلك الصناعة وخلق منصة إلكترونية عالمية تشمل كل السلع والمنتجات المنتشرة في جميع ربوع مصر وتتمتع بميزة تنافسية من خلالها، فضلا عن ضم العديد من رواد ورائدات الأعمال لتلك المنظومة.
وأشار إلى أن من الوزارات التي يتم التعاون معها لإرثاء مبادئ الحكومة الذكية التعاون مع وزارة النقل لتنفيذ مشروع خاص بالبطاقات الذكية لوسائل النقل، موضحا أن هذه البطاقات ستكون مخصصة للدفع الإلكتروني الخاص بالرحلة عبر أجهزة مخصصة في وسائل النقل.
وفي مجال الكهرباء تم الاتفاق مع إحدى الشركات العالمية ليشمل تصنيع العدادات الذكية في مصر لنشرها في العاصمة الإدارية الجديدة، وإنشاء مركز لتطوير البرمجيات والحلول الذكية، بالإضافة إلى إنشاء مركز للتدريب بإحدى المناطق التكنولوجية في مصر.