- لابد من أنماط جديدة من التفكير لتوفير الأمن الغذائي
محمود عيسى
توقعت مجلة ميد ان تبلغ تكلفة الواردات الغذائية لحكومات دول مجلس التعاون الخليجي نحو 53 مليار دولار سنويا بحلول عام 2020، وأشارت الى ان الابتكار يجب ان يكون احد الموضوعات التي تستحوذ على جانب كبير من اهتمامات الحكومة ونشاطات الأعمال في المنطقة، ولكنها اشارت الى ان هذا الابتكار، في كثير من الأحيان يأتي في سياق المساعي الرامية لتوفير المال.
وفي ظل المناخ الاقتصادي الحالي الذي يعاني من الضغوط، ينصب التركيز المتعلق بالابتكار على ادخال الأنظمة الرقمية على العمليات اليومية من أجل تحسين الكفاءة. وبطبيعة الحال، فان من الحيوي أن تسخر الشركات والحكومات قواعد البيانات الضخمة لتحسين نوعية وقيمة عملياتها.
وأضافت المجلة انه على مستوى أكثر جوهرية، فان الابتكار يتمثل في تغيير الطريقة التي نفكر بها من أجل إيجاد حلول جديدة للمشاكل القديمة. وليست ثمة حاجة لأنماط جديدة من التفكير أكثر إلحاحا من ضمان وتوفير الأمن الغذائي في المنطقة.
إن منطقة الشرق الأوسط تعتبر أكثر المناطق العالم معاناة من ندرة المياه، وبالتالي فان الافتقار للزراعة يهدد استقرارها. ويعرف الأمن الغذائي بأنه قدرة الدولة على إطعام شعبها، ولا يمكن لدول الشرق الأوسط تحقيق هذا الهدف إلا من خلال الواردات.
وتفيد التقارير أن دولا مثل دولتي الإمارات وقطر تستورد ما يصل إلى 80% من الأغذية التي تستهلكها، وبحلول عام 2020، من المتوقع أن تصل قيمة الواردات الغذائية دول مجلس التعاون الخليجي نحو 53 مليار دولار سنويا.
ومضت المجلة الى القول ان الأموال النفطية ساعدت دول مجلس التعاون الخليجي على اجراء استثمارات ضخمة في النشاطات الزراعية في الخارج. ولكن هذه الاستثمارات تبقى محفوفة بالمخاطر، كما يؤدي انخفاض أسعار النفط الى تفاقم التحديات المتمثلة في تأمين الأراضي الزراعية المناسبة.
ورأت المجلة ان الحل يأتي عن طريق الابتكار في مضمار الزراعة.
وبدأت الحكومات تشجع الاستثمار في تقنيات جديدة مثل الزراعة المائية، مما يعزز إنتاج الأغذية في بيئة تعاني من شح المياه، بالإضافة الى تقديم حوافز مالية لدعم تكنولوجيات الزراعة التي تعتبر ذكية من الناحية المناخية.
وفي ختام مقالها قالت مجلة ميد ان من المقرر أن تكون تكنولوجيا الزراعة واحدة من أهم قطاعات النمو في المنطقة، وان القدرة على التفكير والابتكار ليست مهمة في اي مكان بالعالم كما هي عليه في هذه المنطقة.