- توقعات برفع الفائدة الأميركية مرتين أو ثلاث مرات خلال 2018
قال تقرير بنك الكويت الوطني إن الاقتصاد العالمي لا يزال يشهد حالة من الاستقرار، بعد أن شهد في الفترة الأخيرة تحديات تمثلت في توتر الأوضاع السياسية والمناخية.
فبينما تفاوت أداء بعض الاقتصادات الضخمة بين الاستقرار والتحسن، واجهت الأسواق ضغوطا نتيجة توتر الأوضاع السياسية مع كوريا الشمالية، وسوء الأوضاع المناخية في أميركا.
كما نظر المحللون الى خطط الإصلاح الاقتصادية في أميركا بعين الشك، وذلك بعد أن باءت المحاولات السابقة بالفشل خلال الأشهر الأخيرة.
وعلى الرغم من تحسن البيانات الاقتصادية، إلا أن عوائد السندات قد تراجعت بصفة عامة، كما بددت أسواق الأسهم بعض مكاسبها.
واستمر الدولار في التراجع عن أقصى مستوياته التي سجلها في العام 2016، تماشيا مع تحسن اقتصاد منطقة اليورو.
وسيطرت التطورات السياسية على المشهد العام في أميركا.
فبعد أن ترقبت الأسواق الانتعاش الذي كان من المفترض أن تولده خطط الإصلاح الضريبي، بدأت بالتساؤل حول جدية تطبيقها هذا العام.
كما كانت الأسواق تتخوف من نشوب صراع سياسي حول رفع سقف الدين العام وإقرار الميزانية في سبتمبر، إلا أنه قد تم تأجيل تلك المسائل حتى أواخر هذا العام، بعد أن توصل الرئيس ترامب إلى اتفاق مع أقطاب الحزب الديموقراطي في الكونغرس.
وقد ازدادت شكوك الأسواق حول قيام مجلس الاحتياط الفيدرالي برفع الفائدة على الأموال الفيدرالية مرة أخرى هذا العام، وقد تراجعت فعلا احتمالية رفع الفائدة في ديسمبر إلى 32%.
وتوقع التقرير ألا يتم رفع الفائدة هذا العام، أما فيما يخص العام المقبل، فقد أجمعت الأسواق أن «الفيدرالي» سيرفع الفائدة مرتين أو ثلاث مرات، لكننا أقل تفاؤلا متوقعين أن تتم عملية رفع واحدة أو اثنتين على أقصى تقدير وبواقع 25 نقطة أساس.
ومن المتوقع أن يعلن الفيدرالي عن تاريخ البدء بخفض ميزانيته العمومية خلال الأسابيع المقبلة، ولن يكون لهذا الإعلان أي تأثير يذكر على الأسواق.
في الوقت نفسه، ظل النمو في أميركا قويا مع تفاوت أداء المؤشرات بين استقرار وتحسن.
ولم يكن مؤشر مديري المشتريات الأخير استثناء، فقد بلغ مؤشر التصنيع أعلى مستوياته منذ العام 2011.
ويشير تقرير التوظيف إلى استمرار قوة سوق العمل، بالرغم من أنه قد جاء أقل من التوقعات بنسبة قليلة
. وجاء معظم التحسن نتيجة التفاؤل بشأن تطبيق الرئيس ترامب خططه الإصلاحية، إلا أن ذلك التفاؤل قد بدأ بالتلاشي بعد فشل عدة محاولات لتمريرها في الكونغرس.
وقد أدت كل من متانة اقتصادات أوروبا وتزعزع أوضاع أميركا السياسية إلى ارتفاع اليورو هذا العام. فقد ارتفع اليورو إلى 1.20 مقابل الدولار في أغسطس مرتفعا نحو 14% أمام الدولار هذا العام.
وشهد نمو الأسواق الناشئة تحسنا أيضا على الرغم من اعتدال الوتيرة في الصين، إذ من المتوقع أن يرتفع نمو الأسواق الناشئة إلى 4.6% حتى 4.8% في العامين 2017 و2018، وذلك وفق صندوق النقد الدولي.
وقد ظلت وتيرة النمو تلك ثابتة نسبيا مع استمرار الصين في مواجهة التباطؤ دون الوقوع في مخاطر كبيرة.
وعدا الصين، فإن النمو قد بدأ بالتعافي مع خروج الدول المتصدرة للسلع الأساسية من الركود مثل البرازيل وروسيا.