- 580 مليون دولار حجم الاستثمارات الكويتية المباشرة في إسبانيا
محمود فاروق
في الوقت الذي صوت البرلمان في إقليم كتالونيا لصالح إعلان الانفصال عن إسبانيا، تتجه الأنظار نحو مصير الاستثمارات الكويتية في اسبانيا خلال الفترة المقبلة خاصة في ظل التغيرات التي تشهدها أوروبا من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي واتخاذ الإقليم الاسباني خطوات تصعيدية غير معهودة.
وبالتزامن مع هذه الأحداث قالت مصادر حكومية لـ «الأنباء» إن استثمارات الصندوق السيادي الكويتي في اسبانيا على وجه الخصوص وأوروبا عموما لن يتأثر وان استثمارات الصندوق آمنة.
وقالت المصادر إن حجم الاستثمارات الكويتية في اسبانيا يقارب 580 مليون دولار تمثل إجمالي الاستثمارات المباشرة هناك.
ووسع الصندوق السيادي الكويتي استثماراته في أوروبا خلال السنوات الثلاث الماضية في مشاريع البنية التحتية. وذكرت المصادر أن لدى الكويت استثمارات في اسبانيا عبر الصندوق السيادي للبلاد في قطاعات النفط والعقار.
وأكدت المصادر أن الصندوق السيادي الكويتي مستمر في استثماراته في اسبانيا ولن يغيرها في الوقت الراهن، خاصة ان جميعها يحقق عوائد جيدة.
وأوضحت المصادر أن لدى الكويت خطة احترازية لحماية استثماراتها في اسبانيا، تخوفا من أي انعكاسات سلبية قد تطرأ جراء أي تطورات بخصوص انفصال كتالونيا عن اسبانيا.
ورجحت المصادر عدم حدوث أي تأثير على الاستثمارات الكويتية في اسبانيا على أساس أنها «محصنة» حيث يقوم الصندوق السيادي من حين لآخر بمراجعة استثماراه في المنطقة ووضع خطط استراتيجية لحماية استثماراته، فضلا عن أن الحكومة الاسبانية لديها الخبرة الكافية لحماية جميع الاستثمارات الأجنبية فيها من أي انهيارات أو خسائر تلحق بها.
ولدى الكويت مكتب استثمار في العاصمة البريطانية لندن يدير استثمارات بقيمة تقارب 180 مليار دولار تتوزع في جميع أنحاء أوروبا وتتركز بقطاعات العقار والمحافظ الاستثمارية في الأسهم والسندات.
وبحسب بيانات وزارة الاقتصاد الاسبانية فإن العلاقات التجارية الثنائية بين البلدين في تحسن ملحوظ، حيث يصل حجم التبادل التجاري بين البلدين الى 750 مليون دولار بينما يصل عدد الجالية الإسبانية في الكويت إلى 600 نسمة.
وتاريخيا، شهدت الاستثمارات الكويتية في إسبانيا جدلا كبيرا منذ قرابة 25 عاما عندما أحيل ثلاثة متهمين إسبانيين إلى المحكمة الوطنية في مدريد، حيث عملوا مستشارين في مجموعة توراس الكويتية التي كانت تقود استثمارات كويتية في اسبانيا قدرت بـ 5 مليارات دولار عندما أعلنت لجوءها إلى الحراسة القضائية في ديسمبر 1992.